في اليوم الذي هجرت فيه صديقي ياسين الدسوقي، أخذت ثعبانه الأبيض معي… بحلول الصباح، كان 3.2 مليون شخص يخبرني أنني سرقت شيئاً لم يكن بشرياً.

لمحة نيوز

اختفت.
الراجل الأعمى اختفى.
نوح بدأ يختفي وهو بيبصلها دلوقتي العالم هيشوف كل حاجة كانت مستخبية.
وبعدين قال آخر جملة قبل ما يختفي
وأنتِ أول واحدة هتعيش وسط الحقيقة من غير أقفال.
الثعبان أو اللي كان ثعبان قرب منها.
وهمس
أنا مش خطر الخطر إن مفيش حاجة تاني هتفضل مخفية.
وببطء
لف حوالين معصمها تاني.
بس المرة دي مش كقيد.
كخيار.
آخر مشهد
ليلى واقفة عند الشباك.
والسماء مليانة شقوق نور.
وهي بتهمس لنفسها
يمكن أنا ما سرقتش ثعبان يمكن أنا سرقت العالم كله من وهمه.
والنور بدأ ينتشر
مش نهاية الكابوس.
لكن بداية عالم جديد.
لو عايزة أكتب لك نسخة أقوى أكثر رعبأكثر رومانسيأكشن أو أعملها رواية كاملة، قولي بس القصة وصلت لنقطة نهاية عالم وبداية عالم فبدل ما نكرر نفس الخيط، هنفتح امتداد أخير يوضح المصير النهائي لليلى والثعبان بشكل أعمق.
الجزء السادس الامتداد الأخير
مرّت
أيام بعد ما الشقوق في السماء بدأت تهدأ أو على الأقل تتغير.
ليلى عبد الرحمن كانت عايشة حياة شكلها عادي من برّه.
نفس الشقة.
نفس الشارع.
نفس الناس.
لكن في حاجة واحدة مختلفة
هي بقت تشوف اللي مش بيتشاف.
مش وحوش.
مش كائنات.
لكن اختيارات الناس.
كل قرار بيكتموه كانت بتشوفه زي ظل واقف جنبهم.
الثعبان الأبيض ماكانش بيروح.
كان دايمًا موجود مرة على شكل سوار، مرة ظل على الحيطة، ومرة مجرد إحساس ببرودة خفيفة في الهوا.
وفي كل مرة كانت تبص له، كان بيقول جملة واحدة بس
العالم ما اتصلّحش هو بس بطل يكدب.
في ليلة هادية، الباب خبط.
مش 3 خبطات زي الأول.
مرة واحدة بس.
ليلى فتحت.
مافيش حد.
بس على الأرض ظرف أبيض.
جواه ورقة مكتوب عليها بخط قديم
لو قرأتي الرسالة دي، يبقى الشق الأخير اتفتح.
فيه ناس اختارت ترجع الأقفال.
وناس اختارت تسيب العالم مفتوح.
وإنتِ بقيتي الميزان.
ليلى
رفعت عينيها.
الثعبان كان واقف وراها.
قال بهدوء رجعوا يحاولوا يقفلوا اللي اتفتح.
ليلى مين؟
رد اللي خايفين من الحقيقة.
فجأة الأرض اهتزت.
لكن مش في نيويورك.
في كل مكان.
الناس في الشارع وقفوا لحظة.
كل واحد شاف حاجة مختلفة
واحد شاف كذبة عاش عمره بيصدقها.
واحدة شافت حب انتهى وهي لسه متمسكة بيه.
طفل شاف المستقبل اللي بيحاولوا يخبوه عنه.
ليلى فهمت.
ده مش عالم واحد ده وعي الناس نفسه.
الثعبان اقترب منها.
وقال لو قفلوا الشقوق تاني كل واحد هيرجع يعيش في وهمه براحة.
سكت لحظة.
ولو سبتِها مفتوحة مفيش حاجة هتفضل زي ما هي.
وفي اللحظة دي
ظهر نوح تاني.
بس مش ككيان.
مش كظل.
كإنسان بيكبر في السن مع كل ثانية.
قال القرار الأخير ليكي مش إنك تختاري بين خير وشر.
لكن بين راحة كدابة أو حقيقة مفيش رجوع منها.
ليلى بصت للسماء.
الشقوق كانت بدأت تقفل ببطء.
وبصت للثعبان.
وقالت
لو
قفلتها هترجع محبوس؟
الثعبان رد لأول مرة بصراحة كاملة
أنا ماكنتش محبوس أنا كنت مخفي علشان العالم يقدر ينام.
سكون.
نوح إنتِ لو سمحتي للحقيقة تكمل مفيش نوم تاني للبشرية.
ليلى مدت إيدها ناحية السماء.
والشقوق بدأت تهتز.
لكن قبل ما تقرر
ابتسمت.
وقالت
يمكن الناس مش محتاجة حقيقة كاملة يمكن محتاجين يختاروا يشوفوا بنفسهم.
وسحبت إيدها.
في اللحظة دي
الشقوق ما اتقفلتش.
وما اتفتحتش أكتر.
لكن اتنظمت.
زي نافذة يقدر كل شخص يبص منها على جزء من الحقيقة وقت ما يختار.
نوح ابتسم للمرة الأولى
كده العالم ما ماتش وما اتجننش.
الثعبان لف حوالين إيدها بهدوء وقال
كده أنا بقيت مش سجن ولا باب بقيت احتمال.
آخر مشهد
ليلى واقفة في شقتها.
بتبص للسماء اللي فيها شقوق نور منظمة.
وبتقول لنفسها
يمكن أنا ما أخدتش ثعبان يمكن أنا بس فتحت عين العالم واحدة واحدة.
والثعبان يهمس
والاختيار لسه
شغال.
لو عايزة أعمل لك نسخة أقوى رعب مظلم جدًا نهاية صادمة أو حتى تحويلها لفيلم سينمائي كامل، قولي بس.

تم نسخ الرابط