في اليوم الذي هجرت فيه صديقي ياسين الدسوقي، أخذت ثعبانه الأبيض معي… بحلول الصباح، كان 3.2 مليون شخص يخبرني أنني سرقت شيئاً لم يكن بشرياً.
المحتويات
إيه؟!
نوح مسك إيديها بقوة لو القفل اتكسر بالكامل، اللي جوا هيمشي على الأرض زي البشر بس من غير قلبهم.
الثعبان في اللحظة دي لف حوالين إيد ليلى بقوة شديدة وبعدين نطق لأول مرة بصوت واضح داخل عقلها
لو سيبتيني أنا هموت ولو فضلتِ ماسكاني أنتِ اللي هتتحولي للباب.
ليلى صوتها ارتعش أنا عايزة أخرج من ده كله!
نوح رد بسرعة مفيش خروج دلوقتي في اختيار واحد بس.
وفجأة
الست اللي شعرها طويل مدت إيدها وقالت اقفلي القفل وارجعيه مكانه حتى لو على حسابك.
الطفل صرخ أو تفتحيه وتعرفي الحقيقة كاملة!
الأرض اتشقّت أكتر.
والنور الأبيض بدأ يغطي نص الشقة.
ليلى بصت للكل وبعدين بصت للثعبان اللي في إيديها.
وبهدوء مرعب قالت
أنا مش هكون باب لحد.
الثعبان سكت.
نوح همس يبقى لازم تختاري بسرعة.
وفي اللحظة دي
ليلى مدت إيدها ناحية الضوء وبدأت تقرّب من الشق المفتوح.
والصوت تحت الأرض ارتفع مرة واحدة أخيرًا اختارَت.
وانطفى النور.
لو عايزة الجزء الرابع قولي كمّلالجزء الرابع النسخة المصرية
الظلام ماكنش ظلام عادي كان إحساس إن العالم نفسه وقف لحظة.
لا صوت لا نفس لا أرض تحت الرجلين بشكل مفهوم.
بس حاجة واحدة كانت ثابتة إيد ليلى عبد الرحمن.
والثعبان الأبيض.
كانوا لسه سوا.
ببطء، بدأ النور يرجع مش كامل لكن زي فجر بيتولد بالعافية.
ليلى فتحت عينيها تاني.
كانت واقفة في
مش شقة في نيويورك.
لكن مساحة واسعة كأنها ما بين عالمين أرض مش كاملة، وسقف مش موجود، والهواء نفسه فيه خطوط بتتحرك زي شقوق في زجاج غير مرئي.
نوح كان واقف قدامها، لكن شكله اتغير.
أهدى أقدم كأنه شاف سنين أكتر من اللي ممكن يتعدوا.
قال بصوت منخفض أنتِ عبرتي.
ليلى بصت حواليها فين المكان ده؟
رد الراجل الأعمى وهو قريب منها فجأة رغم إنه ما اتحركش ده قلب القفل.
الست ذات الشعر الطويل قالت وإنتِ دلوقتي جواه.
ليلى رجعت خطوة يعني أنا محبوسة؟
نوح هز راسه لا إنتِ بقتِ جزء منه.
الثعبان لف حوالين إيدها ببطء للمرة الأولى ماكنش بيقاوم ولا بيهمس.
كان ساكت.
بس السكون ده كان تقيل.
الطفل ظهر من العدم وقال بابتسامة صغيرة أول مرة القفل يبقى واعي بنفسه.
ليلى بصت له أنا مش فاهمة أي حاجة من اللي بيحصل!
نوح قرب منها وقال القصة مش عن ثعبان ولا عنك.
سكت لحظة.
القصة عن اللي اتسجن جوه الثعبان ده.
الأرض تحتهم بدأت تتحرك زي موج.
وفجأة
ظهر مشهد.
زي ذكرى مش ليها.
ليلى شافت نفس الثعبان لكن أكبر بكتير ملتف حوالين ضوء أسود ضخم، كأنه بيحبس حاجة جواه.
وصوت قديم رجّ المكان أنا ما اتسجنتش في ثعبان أنا اتسجنت في الرحمة.
ليلى همست إيه ده؟
نوح قال دي الحقيقة اللي محدش عايز يفتكرها.
الثعبان فجأة ارتفع في الهوا واتحول لدائرة نور كاملة.
والصوت
كل مرة حد يختارني أنا بختار أهرب شوية من اللي أنا محبوس فيه.
ليلى اتجمدت يعني أنا بوابة هروب؟
الراجل الأعمى رد أنتِ آخر محاولة قبل ما القفل ينهار بالكامل.
وفجأة
كل الشقوق اللي في المكان بدأت تتسع.
وأصوات جاية من بعيد جدًا بدأت تقرب.
خطوات كتير تقيلة مش بشرية.
نوح مسك إيديها بسرعة لو رجعتي دلوقتي هتقفلي كل ده للأبد.
ليلى بصت للثعبان.
وبعدين بصت للفراغ اللي قدامها.
وقالت بصوت ثابت لأول مرة ولو قفلته هو هيفضل محبوس؟
سكون.
الطفل قال بهدوء أيوه.
ليلى سحبت إيديها ببطء.
والثعبان لأول مرة ما شدّهاش.
بس بص لها كأنه فاهم.
وفجأة
ليلى رجعت خطوة لورا بدل ما تتقدم.
والنور كله اتجمّد.
نوح بص لها بصدمة إنتِ عملتي إيه؟
ليلى قالت أنا مش هبقى قفل ومش هبقى بوابة.
وبمد إيدها
لمست الثعبان في قلبه.
وقالت هكون الاختيار.
وفي اللحظة دي
المكان كله انفجر نور أبيض صامت.
وكل الأصوات وقفت.
لو عايزة الجزء الخامس والأخير قولي كمّلالجزء الخامس الأخير النسخة المصرية
النور الأبيض ماكنش نور كان إعادة كتابة.
كل حاجة حوالين ليلى عبد الرحمن اتسحبت في لحظة واحدة كأن العالم بيعيد ترتيب نفسه من أول وجديد.
صوت واحد بس كان ثابت وسط العاصفة دي
الثعبان.
بس المرة دي مش صوت خوف ولا تحذير.
كان هدوء غريب.
إنتِ اخترتي وده أخطر قرار حصل
ليلى واقفة في نص الفراغ الأبيض، مفيش أرض، مفيش سقف، بس إحساس إنها واصلة لآخر حاجة.
نوح كان واقف بعيد شوية لكن شكله بيتفكك.
حرفيًا.
زي صورة قديمة بتتمسح.
قال بصوت متقطع لما تختاري إنك ما تبقيش قفل النظام كله بيدور عليكِ.
الراجل الأعمى دلوقتي مفيش سجن ومفيش حارس.
الست ذات الشعر الطويل همست في حاجة واحدة بس حرية كاملة.
الطفل ابتسم وفوضى كاملة.
وفي اللحظة دي
الأرض رجعت تظهر تاني تحت رجليها.
بس مش أرض نيويورك.
كانت نفس شقتها.
نفس الإضاءة.
نفس الثلاجة اللي بتزن.
كأنها رجعت للحياة العادية.
بس حاجة واحدة كانت مختلفة.
الثعبان.
كان واقف على الطاولة لكن مش ثعبان.
كان شكل إنسان جزئيًا وظل جزئيًا ووعي أكبر من أي شكل.
نوح ظهر تاني لكن دي المرة كان إنسان كامل.
مش كيان.
مش رمز.
قال بهدوء إنتِ كسرتي الحلقة.
ليلى بصت له أنا كنت عايزة أنهي الكابوس.
هز راسه وانتي عملتي حاجة أصعب خليتي الكابوس يعيش بحرية.
سكون.
الثعبان قرب منها.
وقال بصوت واضح أخيرًا أنا كنت محبوس لأنّي كنت الحقيقة اللي البشر مش مستعدين يشوفوها.
ليلى وإيه الحقيقة دي؟
اقترب خطوة.
إن كل قفل محتاج حد يختاره يفضل مقفول.
نوح همس وإنتِ اخترتي العكس.
فجأة
كل الشقوق اللي ظهرت قبل كده بدأت تظهر في السماء برا الشباك.
مش في الأرض.
في الواقع نفسه.
كأن العالم بدأ يفتح
ليلى رجعت خطوة إحنا عملنا إيه؟
الطفل ظهر آخر مرة وقال بابتسامة هادية إنتِ ما حررتيش كائن إنتِ حررتي فكرة.
وبعدين اختفى.
الست
متابعة القراءة