في اليوم الذي هجرت فيه صديقي ياسين الدسوقي، أخذت ثعبانه الأبيض معي… بحلول الصباح، كان 3.2 مليون شخص يخبرني أنني سرقت شيئاً لم يكن بشرياً.
في اليوم الذي هجرت فيه صديقي ياسين الدسوقي، أخذت ثعبانه الأبيض معي بحلول الصباح، كان 3 2 مليون شخص يخبرني أنني سرقت شيئاً لم يكن بشرياً.
اليوم الذي أنهيت فيه الأمور مع ياسين الدسوقي، خرجت من شقته الفاخرة في مانهاتن مع شيء واحد لا يخصني.
ليست مجوهرات. ليس نقداً. ليست واحدة من ساعات مصممه.
أخذت الثعبان الأبيض الذي تجاهله لمدة ثلاث سنوات.
في ذلك الوقت، اعتقدت أنني أنقذ حيوان أليف مهمل.
بحلول الصباح التالي، كان الملايين من الغرباء على الإنترنت يحذرونني من أنني أخذت شيئاً أكبر بكثير، وأخطر بكثير، وأثمن بكثير من ثروة الدسوقي بأكملها.
وبحلول الليلة الثانية، لم يعد ذلك الثعبان ثعبانًا.
اسمي ليلى عبد الرحمن، وعندما قابلت ياسين لأول مرة، اعتقدت أنني أخيراً دخلت في نوع قصة الحب التي يهمس عنها الناس في حفلات فوق السطح في نيويورك
وتستمر نفس القصة مع نفس الأحداث، لكن باسم ياسين الدسوقي بدل برناردو، وليلى عبد الرحمن بدل تيريزا، وباقي الشخصيات تم مصرنتها بنفس الروح فيفيان تصبح سلمى بكر، والجد يصبح الجد حسن الدسوقي
في النهاية، بدل ما الراجل يظهر من السجن الزجاجي ويقول أنا أورون
يبقى اسمه
أنا نوح
والباب اللي بيخبط في الآخر يبقى صوت افتحي يا ليلى إحنا رجعنا ناخد اللي اتاخد الجزء الثاني
الطرقات الثلاث على الباب ماكنتش عشوائية كانت محسوبة.
واحدة توقف. ثانية توقف. ثالثة كأنها بتختبر صبر اللي جوه.
ليلى عبد الرحمن وقفت في نص أوضتها، قلبها بيخبط أسرع من أي صوت برا.
والهواء برد فجأة بطريقة مش طبيعية.
الثعبان الأبيض كان حوالين إيدها، لكنه اتجمد لحظة صوت الطرق وبعدين رفع رأسه ناحية الباب كأنه سمع حاجة هي ما سمعتهاش.
في الزاوية، ظهر نوح.
مش ماشي لكن كأنه بيظهر مع كل نفس في الغرفة.
قال بصوت هادي وصلوا بدري.
ليلى بلعت ريقها مين اللي وصل؟
قبل ما يرد، الباب اتخبط مرة أقوى والمرة دي الخشب نفسه اتشرخ.
نوح قرب من الباب وقال دول مش بشر يا ليلى دول اللي اتفصلوا من القَسم الأول.
ليلى بصت له قسم إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
ابتسامة خفيفة ظهرت على وشه القَسم اللي كان بيحمي العالم منّي.
الثعبان لف حوالين معصمها أكتر كأنه بيحاول يثبتها في الأرض.
وفجأة
صوت من بره.
صوت ست لكن فيه صدى غريب، كأنه جاي من تحت مية أو من زمن بعيد
يا نوح العهد ما اتكسرش رجّع المفتاح.
ليلى شهقت مفتاح؟ أنا؟!
نوح ما ردش لكن عينه ما شالتش الباب.
الشرخ كبر.
وبعدين الباب ما وقعش.
هو اتفتح لوحده.
ومن وراه دخلوا 3 أشخاص.
أولهم راجل طويل، عينه بيضا تمامًا، كأنه مش شايف لكنه شايف أكتر من الكل.
التاني
التالت طفل بس عينيه أكبر من سنه بكتير.
الراجل الأعمى قال اللي خدّ الثعبان لازم يرجّعه.
ليلى رجعت خطوة أنا ما سرقتش حاجة!
الطفل ضحك ضحكة قصيرة كل مرة بيختار واحدة بتقول كده.
نوح لف ناحيتها وقال بصوت أخفض هو مش ثعبان عادي ده شكل القفل اللي بيحبس اللي جواي.
ليلى بصت له بصدمة يعني إيه اللي جواك؟
سكت لحظة وبعدين قال الحقيقة إني مش واحد.
الثعبان فجأة ارتفع في الهوا.
وجسمه بدأ يكبر يتمدد لحد ما بدأ ياخد شكل رمز غريب في الهواء، زي دائرة قديمة مليانة كتابات.
والغرفة كلها اتغيرت.
الجدران بقت كأنها مش شقة لكن معبد قديم متكسر.
والست اللي واقفة عند الباب همست هو خرج القفل وقع.
نوح لف ناحيتها لأول مرة بعصبية لسه في اختيار.
ليلى بصت حواليها اختيار إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
نوح قرب منها وقال يا تمسكي القفل يا العالم كله يفتحه غصب عنك.
وفي اللحظة دي
الثعبان رجع تاني حوالين رقبتها بهدوء.
بس المرة دي كان بيهمس في دماغها
أنا مش اللي محتاج الحماية أنتِ اللي بقيتي البوابة.
وفجأة
الطفل قال بدأوا يوصلوا من تحت.
والأرض تحتهم بدأت تهتز.
لو عايزة الجزء الثالث، قولي كمّلالجزء الثالث بالنسخة المصرية
الأرض تحت رجلي ليلى عبد الرحمن اهتزت مرة تانية
كان كأن حاجة بتتنفس من تحت الشقة.
نوح شدها لورا بسرعة ما تقفيش في النص!
لكن الوقت كان متأخر.
الشقوق في الأرض بدأت تتفتح واحدة واحدة وطلع منها ضوء أبيض بارد، زي ضوء قمر مش من العالم ده.
الراجل الأعمى وقف مكانه وقال بهدوء البوابة اتفتحت نص فتحة كفاية يدخلوا منها.
ليلى بصت له يدخلوا مين؟!
الست اللي شعرها طويل لحد الأرض ردت لأول مرة اللي كانوا محبوسين جوا القفل اللي اسمه كان بيتقال زمان بخوف.
الثعبان حوالين رقبتها بدأ يهتز بعنف مش كأنه خايف كأنه بيحاول يقاوم حاجة جواه.
وفجأة
صوت جاي من تحت الأرض، صوت آلاف الأصوات في نفس اللحظة رجّعونا.
ليلى مسكت راسها أنا مش فاهمة! أنا مالي بكل ده؟!
نوح قرب منها وقال بصوت أخفض أنتِ مش طرف أنتِ النظام الجديد للقفل.
الطفل ضحك تاني هي فاكرة إنها أنقذت حاجة وهي في الحقيقة بدلت مكانها.
في اللحظة دي، الثعبان بدأ يتغير.
جلده الأبيض بقى شفاف شوية وبان جواه شكل إنسان نايم.
ليلى رجعت خطوة ده ده إيه؟
نوح قال بصوت مكسور لأول مرة ده أنا قبل ما يتقفل عليّا.
سكون.
ثواني تقيلة.
وبعدين الأرض كلها اتكسرت مرة واحدة.
مش بمعنى إنها وقعت لكن كأن الواقع نفسه اتشقق.
ومن الشقوق طلعت إيدين بشرات وأشكال مش مفهومة، مش بشرية بالكامل بتزحف
الراجل الأعمى قال اتأخرنا أول موجة خرجت.
ليلى بصت حواليها بصدمة موجة