مراته الحامل في الشهر السادس رفضت تقوم من السرير.. جوزها الملياردير افتكر إن في حاجة خطيرة مخبية عنه

لمحة نيوز

بدأت تتحرك ناحية باب الشقة، وخطوات المسعفين سريعة لكن محسوبة، كأنهم حاسين إن الجو نفسه مش طبيعي.
آسر ماشي جنبها، ماسك إيد علا، مش سايبها لحظة.
كل خطوة كانت بتقرّبهم من برّه ومن حاجة أكبر من مجرد أزمة صحية.
أول ما وصلوا لباب العمارة، الإضاءة الخافتة في المدخل كأنها اتغيرت فجأة، والعربية السودا اللي واقفة برّه كانت لسه في نفس المكان.
من غير ما تتحرك.
بس الإحساس بيقول إنها مستنية.
آسر لاحظها.
بس ما وقفش.
ركبوا الإسعاف، والباب اتقفل، وصوت الموتور اشتغل.
علا كانت بتنهج، عينيها نص مفتوحة آسر لو اللي في دماغي صح إحنا رايحين ناحية فخ مش علاج
آسر رد بهدوء غريب مش فارق معايا نروح فين المهم تطلعي بالسلامة.
الدكتور بص له الضغط بينخفض لازم نلحق المستشفى خلال دقائق.
الإسعاف بدأت تتحرك بسرعة في شوارع القاهرة الليلية، والأنوار بتعدي على وش علا وهي بتضعف تدريجيًا.
وفجأة
السواق بص في المراية في عربية ماشية وراينا من أول ما طلعنا.
آسر لف بسرعة إمتى؟
من أول شارع.
الصمت وقع جوه العربية.
الدكتور ده مش طبيعي إحنا إسعاف، مين هيتابعنا؟
آسر عينه ضاقت حد مش عايزنا نوصل.
علا مسكت بطنها آسر أنا حاسة إني بتسحب مني
آسر مسك إيديها أقوى إنتي معايا بصّيلي متغمضيكيش.
الإسعاف زادت سرعتها، لكن العربية اللي وراهم ما كانتش بتبعد بالعكس، كانت
بتقرب.
الدكتور بص للسواق دخلنا على أقرب مستشفى حكومي فورًا!
السواق تمام!
لكن آسر فجأة قال بصوت حاسم لأ.
الجميع بص له.
مش هنروح أي مكان عشوائي.
الدكتور الحالة ما تستحملش!
آسر واللي مستنينا برّه ما يستحملش إننا نوصل غلط.
سكت لحظة.
وبعدين طلع موبايله، واتصل
اقفلوا الطريق على محور النيل وعايز عربيات تأمين حوالين الإسعاف اللي جاي دلوقتي.
علا بصت له بصدمة إنت بتعمل إيه؟
آسر بص لها بحميكي لأول مرة من غير ما أسأل حد.
وفجأة
العربية اللي وراهم عملت حركة مفاجئة، وقربت منهم بشكل خطير.
السواق صرخ هتخبطنا!
لكن آسر كان ثابت.
وفي آخر لحظة
الإسعاف دخلت في شارع جانبي بسرعة، والعربية السودا عدّت جنبهم وراحت لقدام
كأنها خسرتهم أو سمحت لهم يهربوا.
آسر بص من الشباك.
ده مش مطاردة ده اختبار.
علا بصوت ضعيف اختبار لإيه؟
آسر رد وهو باصص للظلام اللي قدامهم
نشوف هنختار نكمل ولا نرجع.
والإسعاف فضلت ماشية
ناحية مستشفى لسه محدش عارف هيكون فيها علاج ولا بداية كشف كبير جدًا الإسعاف دخلت في شارع أضيق، والهدوء فجأة رجع بطريقة مخيفة كأن المطاردة اللي كانت وراهم ما حصلتش أصلاً.
بس آسر ما ارتاحش.
كان حاسس إن اللي سابهم يعدّ مش انسحاب ده تغيير اتجاه.
علا كانت بتتنفس بصعوبة، عينيها بدأت تقفل تدريجيًا آسر أنا تعبت
مسك إيديها بسرعة لا خليكي معايا
إحنا قربنا نوصل.
الدكتور بص للشاشة الضغط بينخفض بسرعة لازم تدخل فورًا عمليات أو طوارئ مجهزة.
السواق وصلنا المستشفى الحكومي خلال دقيقتين!
آسر بص من الشباك مبنى المستشفى بان في نهاية الشارع، إضاءة بيضا قوية، وبوابة مفتوحة.
لكن أول ما اقتربوا
آسر رفع إيده فجأة استنى.
الجميع بص له.
الإسعاف بدأت تهدي سرعتها.
الدكتور في إيه؟ إحنا على الباب!
آسر كان عينه على البوابة في حاجة مش راكبة.
سيارات قليلة جدًا مفيش حركة إسعاف تانية مفيش زحمة مفيش استقبال طوارئ واضح.
مكان هادي زيادة عن الطبيعي.
همس ده مش مستشفى طوارئ شغال ده شبه فاضي.
علا بصوت مكسور آسر رجلي بتضيع مني
بس هو ما اتحركش.
مسك موبايله بسرعة واتصل
هاتلي بيانات المستشفى اللي قدامي دلوقتي.
ثواني.
صوت في التليفون المستشفى دي اتقفلت جزئيًا من سنتين بسبب مخالفات ولسه بتشتغل بشكل محدود.
آسر قفل المكالمة.
وبص للدكتور إحنا مش هننزل هنا.
الدكتور انفجر إنت بتضيع وقت! الحالة خطيرة!
آسر لف له واللي جوه المكان ده أخطر.
وفجأة
علا فتحت عينيها بصعوبة في صوت بيناديني
آسر قرب منها بصيلي مفيش حد بيناديك.
لكن هي هزت راسها لا في حد من جوه المكان
الإسعاف كانت واقفة قدام البوابة المفتوحة.
والبوابة نفسها كأنها مستنية تدخلهم غصب.
آسر بص حواليه.
الشارع وراهم فاضي.
والهدوء حوالين المستشفى
غير طبيعي.
وبعدين قال بصوت منخفض جدًا
اقفلوا الباب وارجعوا.
الدكتور إنت فقدت عقلك؟!
آسر أنا أول مرة في حياتي باخد بالي من حاجة متقفلة بإحكام زيادة عن اللزوم.
سكت لحظة.
اللي جوا مش مستشفى ده مكان متظبط عشان يستقبلنا إحنا بس.
وفجأة
نور البوابة خف لحظة واحدة كأن في حد جوه لاحظهم.
علا همست آسر أنا خايفة
مسك إيديها بقوة خليكي معايا مهما حصل ما تدخليش غير لما أقولك.
الإسعاف بدأت تلف ببطء
لكن في اللحظة دي
باب صغير جنب البوابة اتفتح لوحده نص فتحة.
ومن جوه ماكانش في حد ظاهر.
بس كان في صوت واحد واضح جدًا
اتأخرتوا
آسر شد نفسه، وعينه اتثبتت على الباب
لا إحنا لسه بنبدأ نفهم.
والإسعاف واقفة قدام اختيار واحد
الدخول أو الرجوع لحقيقة أخطر بكتير مما اتقال الإسعاف وقفت قدام البوابة المفتوحة، والموتور شغال كأنه مستني قرار واحد يحدد مصير كل اللي جوه.
الصوت اللي طلع من العتمة ساب صدى تقيل في المكان اتأخرتوا
الدكتور بص حوليه بتوتر ده ده مش طبيعي. مفيش حد واقف قدام الباب!
آسر ما ردّش. كان عينه على الباب الصغير اللي اتفتح نص فتحة وبعدين اتقفل ببطء كأنه بيتحرك لوحده.
علا همست بصوت مكسور آسر أنا مش عايزة أدخل هنا
مسك إيديها بقوة مش هننزل غير لما أفهم إحنا داخلين على إيه.
السواق بص له نرجع؟
آسر سكت ثانيتين وبعدين قال كمّل شوية لقدّام
ولف حوالين المبنى.
الإسعاف تحركت ببطء، وبدأت تلف حول المستشفى.
كل شباك معدي جنبهم كان شبه مظلم باستثناء دور واحد
تم نسخ الرابط