أنا متجوز من حوالي شهر، ومن أول يوم لاحظت إن مراتي مش لابسة ذهبها في الفرح، استغربت وقتها بس ما علّقتش.
أنا متجوز من حوالي شهر، ومن أول يوم لاحظت إن مراتي مش لابسة ذهبها في الفرح، استغربت وقتها بس ما علّقتش.
بعد الجواز بكام يوم لما جت سيرة الذهب، قالتلي إن والدها باعه وكمل بيه في جهازها، مع إن أنا كنت عامل قايمة بكل حاجة وماضي على الذهب اللي جه واللي ما جاش
في ليلة الفرح، كانت القاعة منورة زيادة عن اللزوم ضحك، زغاريد، تصوير، وأغاني عالية تخلي أي حد ينسى يفكر.
لكن سليم ما نسيش.
وهو واقف جنب عروسته يارا على الكوشة، عينه راحت على إيديها أكتر من مرة.
الإيدين فاضيين.
لا غوايش تقيلة لا خاتم شبكة غير الدبلة ولا حتى السلسلة اللي المفروض أمها كانت بتتكلم عنها طول فترة الخطوبة.
في الأول قال لنفسه يمكن خايفين عليها من الزحمة يمكن هتلبسه بعدين.
وسكت.
لأنه ماحبش يبوّظ فرحته، ولا يبان قدام الناس إنه بيدور ورا التفاصيل.
لكن الفكرة فضلت واقفة في دماغه طول الليل زي شوكة.
خصوصًا إنه فاكر كويس جدًا يوم كتابة القايمة.
كان قاعد مع أبوها الحاج مدحت على الترابيزة، والرجل بنفسه قال اكتب يا ابني 120 جرام دهب.
وسليم كتب.
بل ووقّع كمان.
رغم إن أمه وقتها شدته من هدومه تحت الترابيزة وهمست إنت شوفت الذهب بعينك؟
لكنه رد بثقة ناس محترمة يا أمي.
بعد الجواز بأسبوع، كانوا قاعدين يتعشوا في هدوء.
سليم حاول يفتح الموضوع
يارا اتجمدت وهي ماسكة الشوكة.
ثانية واتنين
قبل ما تقول وهي مابتبصش له بابا باعه.
سليم افتكر إنه سمع غلط. باعه؟!
أيوه كان ناقص شوية فلوس في الجهاز، فباعه وكمل بيه.
الصمت نزل فجأة على السفرة.
حتى صوت التكييف بقى مسموع.
سليم حط الشوكة بهدوء وقال يعني إيه باعه؟ ده مكتوب في القايمة.
يارا بدأت تتوتر ما هو كله راح في البيت يعني مش فلوس ضاعت.
وأنا مالي؟! القايمة دي دين عليّا أنا! بكرة لو حصل حاجة هتتحسب عليّا 120 جرام!
إنت محسسني إننا نصبنا عليك!
وأنا محسسِك بحاجة؟ أنا بسأل حقي.
وشها احمرّ فجأة بابا عمره ما ياكل حق حد.
سليم ضحك ضحكة قصيرة كلها عصبية بس باع ذهب مش موجود وكتبناه في القايمة!
يارا قامت مرة واحدة من على السفرة. أنا مش هسمحلك تتكلم عن أبويا كده.
وأنا مش هسمح حد يلبسني دين بمئات الآلاف
حكايات رومانى مكرم
الخناقة كبرت بسرعة مرعبة.
كل كلمة كانت بتولد عشر كلمات.
وفي نص العصبية، يارا مسكت موبايلها واتصلت بأمها وهي بتعيط ماما سليم بيقول علينا نصابين.
سليم اتفاجئ. أنا مقولتش كده!
لكن صوت أمها كان عالي لدرجة إنه سمعه لو مش مقدّرك يا بنتي، هاتي هدومك وتعالي فورًا.
يارا بصت له بعين مليانة تحدي ودموع أنا جاية يا ماما.
بعد ساعتين، كانت
سليم واقف مذهول.
ماكنش متخيل إن الموضوع يوصل إنها تسيب البيت بسبب خناقة.
حاول يهديها يارا اقعدي نتكلم بعقل.
لكنها ردت ببرود لما تحترم أبويا الأول.
واتحركت.
الباب اتقفل وراها بصوت خبط جامد الصوت فضل يتردد في الشقة الفاضية بطريقة خنقته.
عدّى يوم.
اتنين.
خمسة.
ولا اتصال.
ولا حتى رسالة.
في اليوم العاشر، الجرس رن.
فتح الباب لقى راجل ضخم واقف. أنا ابن خال مدحت بيه جاي آخد باقي هدوم يارا.
سليم حس إن الدم ضرب في دماغه. نعم؟!
يارا مش راجعة دلوقتي.
مين قال؟
الراجل مد إيده بورقة صغيرة. الحاج مدحت قالك لما يجهّز حق بنتي الأول نبقى نتكلم.
سليم خطف الورقة، عينه جريت على الجملة أكتر من مرة.
حق بنته؟!
هو اللي مطلوب منه يدفع تمن الذهب اللي أصلًا ماشفهوش؟!
الراجل دخل جمع باقي هدومها ببرود مستفز، كأنه داخل بيته.
وفي آخر لحظة قبل ما يخرج، وقف عند الباب وقال نصيحة ماتدخلش مع الحاج مدحت في مشاكل. الناس كلها بتحترمه.
الباب اتقفل.
وسليم فضل واقف مكانه.
حاسس إن فيه حاجة غلط أكبر من مجرد ذهب.
أكبر بكتير.
الكاتب_رومانى_مكرم
في نفس الليلة، وهو بيفتح الدولاب علشان يطلع ورق القايمة، حاجة صغيرة وقعت على الأرض.
إيصال.
ورقة مطوية قديمة.
فتحها بفضول ومع أول سطر، قلبه دق بعنف.
استلام مبلغ
التاريخ؟
قبل الفرح ب أيام.
لكن اللي جمّد الدم في عروقه فعلًا مش المبلغ.
كان الاسم المكتوب تحت التوقيع.
وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه هنا حكايات رومانى مكرمالاسم المكتوب تحت التوقيع كان
مدحت الشافعي
لكن مش ده اللي صدم سليم.
الصدمة الحقيقية
إن خانة المستلم كان مكتوب فيها اسم يارا نفسها.
يعني هي كانت عارفة.
بل وماضية بإيدها كمان.
وقف سليم للحظات مش مستوعب.
إيده بتترعش وهو يقلب الورقة مرة واتنين.
التوقيع واضح. والرقم القومي موجود. والمحل مشهور فعلًا.
يعني مافيش مجال يقول إن الإيصال مزور.
قعد على الكنبة ببطء وحس لأول مرة إن الخناقة كلها كانت مترتبة.
طريقة عصبية يارا. اتصال أمها السريع. شنطة الهدوم الجاهزة. واختفاءها كأنها كانت مستنية أي سبب تمشي به.
وفي نص الشرود رن موبايله.
رقم غريب.
رد بتردد ألو؟
جاءه صوت راجل كبير في السن أستاذ سليم؟
أيوه.
أنا عم سيد البواب اللي عند الحاج مدحت.
اتعدل سليم في قعدته فورًا خير؟
الراجل سكت لحظة ثم قال بصوت منخفض أنا ماليش دعوة بالمشاكل، بس ضميري تعبني.
قلب سليم دق بعنف فيه إيه؟
قال الرجل مراتك وأهلها عملوا الحركة دي قبل كده.
سليم حس كأن حد صب
يعني إيه؟!
يارا كان ليها جوازة قبل منك من سنة تقريبًا وماكملتش شهرين.
شهق سليم إيه؟!
والسبب كان