خطيبي بصلي بقرف وقالي: 'إنتي إيه اللي إنتي لابساه ده؟ هو إنتي فاكره نفسك مدرسه رسم إعدادي لابسة لبس البيت ونازلة؟ بصراحة أنا بتكسف أمشي جنبك بالمنظر ده!'
المحتويات
في إيه؟
قولت لها بهدوء
مفيش يا سوسو بس واضح إن في ناس لسه ما شافتش نفسها صح.
تاني يوم ما رديتش على كريم.
ولا رسالة.
ولا مكالمة.
هو بعت
إنتي زعلانة؟ أنا بهزر والله.
وبعدها
ردي طيب.
وبعدين
إنتي مكبرة الموضوع.
وأنا سايبة الموبايل على جنب.
مش لأنّي ضعيفة
لكن لأنّي فهمت حاجة بسيطة
اللي ما بيحترمش شكلك، عمره ما هيحترم تعبك.
بعد 3 أيام
كنت قاعدة في الأتيليه، بظبط آخر تفاصيل فستان سواريه جديد.
دخلت بنت صغيرة من الشركة اللي كريم شغال فيها.
حضرتك جنى؟
أيوه.
فيه حفلة كبيرة للشركة بكرة المدير طلب يشوفك.
بصيت لها.
أنا مش شغالة مع الشركة دي.
قالت بابتسامة
بس الفستان اللي لابساه مديرة التسويق في الحفلة اللي فاتت الكل بيسأل عليه.
سكت لحظة.
وبعدين ابتسمت
تمام.
يوم الحفلة
دخلت القاعة.
هدوء، نور، وناس لابسة أغلى من بعض.
وكريم واقف مع زمايله أول ما شافني، ملامحه اتجمدت.
أنا كنت لابسة فستان كحلي سواريه بسيط من بعيد، بس من قريب معمول بإيد تتعب عشان تخلّد حاجة.
الناس بدأت تبص.
مين دي؟
دي اللي عاملة الفستان ده؟
بجد؟!
مديرة التسويق نفسها قربت مني
الفستان ده تحفة إنتي اللي مصمماه؟
أيوه.
وكريم واقف مش فاهم حاجة.
كأنه أول مرة يشوفني.
قرب مني بصوت واطي
إنتي كنتي بتشتغلي في إيه بقى؟
بصيت له بهدوء.
أنا بشتغل في اللي بيخلّي
سكت.
مش قادر يرد.
المدير نفسه جه
إحنا محتاجين نتكلم مع حضرتك في تعاون مستمر.
وكل الناس حواليه بتتكلم عني وأنا واقفة.
كريم حاول يضحك
طب بصي أنا كنت بهزر يومها، إنتي مكبرة الموضوع شوية
بس المرة دي ما ضحكتش.
قولت له بهدوء
لأ يا كريم إنت اللي كنت صغير في نظرك ليا.
وسكتت ثانية.
وأنا ما ينفعش أكمّل مع حد شايفني شكل مش قيمة.
سيبته واقف.
ومشيت وسط الناس اللي فجأة بقوا شايفينني حد مهم.
مش عشان اتغيرت
لكن عشان أنا كنت واضحة من الأول وهو اللي ما شافش.
وفي نفس الليلة
سوسو كانت مستنياني في الأتيليه.
قعدت جنبها وقلت
عارفة يا سوسو في ناس لازم تلبس عدسة مخصوص عشان تشوف الحقيقة.
هي نامت.
وأنا ابتسمت
وأكملت شغلي.
لأن الحكاية بالنسبة لي ما كانتش انتقام.
كانت بس كشف بعد الحفلة، الأتيليه بتاعي ما بقاش زي الأول.
المكان اللي كان هادي وبسيط، بقى بيجيله ناس أكتر مكالمات أكتر عروض شغل من شركات كبيرة.
بس أنا ما كنتش مستعجلة.
كنت لسه بحب الإيقاع البطيء بتاع الإبرة والخيط اللحظة اللي كل غرزة فيها ليها معنى.
كريم ما اختفىش مرة واحدة.
بالعكس
بدأ يظهر تاني بشكل مختلف.
رسائل أطول. كلام أهدى.
أنا غلطت. أنا ما كنتش شايفك صح. أنا كنت سطحي.
وبعدين
ممكن نتكلم؟
بس المرة دي الرد عندي ما كانش غضب.
كان فراغ.
في يوم، وهو مستني قدام الأتيليه، خرجتله.
واقف شكله مختلف أقل ثقة أكتر هدوء.
جنى أنا آسف بجد.
بصيت له لحظة.
آسف على إيه؟
سكت.
على إني جرحتك؟
هزيت راسي بهدوء
لا.
قربت خطوة
إنت مشكلتك مش إنك جرحتني مشكلتك إنك ما كنتش شايفني أصلاً.
سكت أكتر.
كأنه لأول مرة يسمع الجملة صح.
قال بصوت واطي
أنا اتغيرت.
ابتسمت ابتسامة صغيرة
التغيير الحقيقي مش كلام يا كريم التغيير إنك تشوف اللي قدامك من الأول.
سوسو القطة ظهرت من الباب وقعدت تبصله.
كأنها بتعمل تقييم نهائي.
ضحكت من جوايا.
قولت له بهدوء
شوف يا كريم أنا ما عنديش مشكلة مع إن حد يحب شكلي أو لبسي أو حتى نجاحي.
سكت لحظة.
بس عندي مشكلة مع اللي بيحاول يقلل مني عشان يبان هو أكبر.
هو نزل عينه للأرض.
طب مفيش فرصة؟
سؤال بسيط بس إجابته كانت موجودة من زمان.
هزيت راسي
الفرص مش بتتدِّي الفرص بتتستاهل.
وبعدين
وإنت ما استاهلتش اللحظة دي من الأول.
رجع خطوة لورا.
مش زعلان بس مكسور بشكل هادي.
النوع اللي بييجي بعد ما الحقيقة توصل متأخر.
قفل الباب ومشي.
والمرة دي ما رجعش.
بعد كام شهر
اسم جنى سامح بقى معروف أكتر.
عرض أزياء صغير اتحول لحدث بيتكلموا عنه.
بس وسط كل ده
كنت لسه أنا هي هي.
بنفس المكواة نفس القماش نفس الشغف.
في ليلة هادية
قعدت في الأتيليه، وسوسو نايمة جنب
بصيت على الفستان اللي شغالاه وقلت لنفسي
مش كل اللي بيروح خسارة في حاجات بتسيب مساحة للي أحسن.
وبعدها كملت شغلي.
لأن النهاية الحقيقية
مش في إنك تثبت لحد حاجة.
النهاية إنك تبقى شايف نفسك من غير ما تحتاج عيون حد تاني الهدوء اللي في الأتيليه كان مختلف في الليلة دي.
مش هدوء تعب لكن هدوء اكتمال مرحلة.
سوسو كانت نايمة، ماكينة الخياطة ساكتة، والقماش متفرد على الترابيزة كأنه مستني قرار.
بس أنا ما كنتش مستعجلة أقرر حاجة.
بعد ما كريم اختفى من حياتي تمامًا، كنت فاكرة إن الموضوع هيقف عند ده.
لكن الحياة عمرها ما بتقف عند حد.
في صباح يوم، وصلني إيميل غريب من جهة كبيرة في مجال الموضة
ندعوكِ للمشاركة كمصممة رئيسية في أسبوع الموضة في القاهرة.
وقبل ما أفرح
قريت الاسم التاني في اللجنة المنظمة.
كان اسم والد كريم.
رجل أعمال معروف.
ساعتها بس فهمت إن الدائرة لسه ما قفلتش بالكامل.
يوم الاجتماع
دخلت القاعة بهدوء.
ناس كتير، أصوات واثقة، أوراق بتتقلب.
وبعدين دخل هو.
والد كريم.
وقف يبصلي لحظة طويلة، كأنه بيحاول يفتكرني منين.
وبعدين ابتسم ابتسامة رسمية
آنسة جنى سمعت عن شغلك كتير.
هزيت راسي بهدوء
الشغل هو اللي بيتكلم عني.
بدأ الحديث عن المشروع، العروض، الأسماء المشاركة.
لكن أنا كنت حاسة بحاجة تانية تحت
اختبار.
مش ليهم ليا.
بعد الاجتماع، لقيته واقف مستنيني برا.
عايزك في حاجة شخصية.
سكت.
وبعدين قال
ابني كان مرتبط بيكي، صح؟
ما نكرتش.
كان.
هز راسه
وهو غلط
متابعة القراءة