خطيبي بصلي بقرف وقالي: 'إنتي إيه اللي إنتي لابساه ده؟ هو إنتي فاكره نفسك مدرسه رسم إعدادي لابسة لبس البيت ونازلة؟ بصراحة أنا بتكسف أمشي جنبك بالمنظر ده!'

لمحة نيوز

خطيبي بصلي بقرف وقالي
إنتي إيه اللي إنتي لابساه ده؟ هو إنتي فاكره نفسك مدرسه رسم إعدادي لابسة لبس البيت ونازلة؟ بصراحة أنا بتكسف أمشي جنبك بالمنظر ده!
بصيتله وابتسمت وقلت بكل برود
بس أنا عاجبني كدة ومرتاحة. 
وبعدها بكام يوم، دخلت حفلة الشركة بتاعته بفستان كحلي سواريه من اللي يخطف العين، أنا اللي مفصلاه ومقننة كل غرزة فيه بإيدي.. بقلم منال علي 
رئيسه في الشغل فضل يسألني عن الفستان وجابه منين.. وهو واقف زي الأطرش في الزفة مش فاهم حاجة، لأنه أصلاً ميعرفش أنا بشتغل إيه ولا قيمتي إيه!
اسمي جنى سامح، عندي 31 سنة، وبصمم هدوم للناس اللي عايزة تتشاف.. وتتفتكر.
مش مجرد لبس وخلاص.. لأ، دي حاجة بتتحفر في الذاكرة ومبتتنسيش.
الأتيليه بتاعي في وسط البلد، في عمارة من بتوع زمان وسقفها عالي، فوق محل كشري ريحته طالعة طول الليل تقلب الدماغ مع زحمة الشارع وطموحي اللي ملوش آخر.
اليافطة تحت بتنور وتطفي كأنها محتارة.. تدخلك ولا تخوفك 
صاحب المحل بيفتح الضهر ويقفل لما ابنه يزهق.. يعني تقريباً فاتح طول ما أنا شغالة، وبيقفل أول ما أقرر أفصل وأنام!
فوق عندي بقى.. الدنيا تانية.
حياة كاملة.. ريحة القماش، بخار المكواة، وشغل مبيخلصش.
بكر الخيط بكل ألوانه مرصوص جنب الشباك، دبابيس مستخبية في السجاد وربنا يستر على اللي يدوس

، رسومات مالية الحيطان، وملاحظات وشخبطة محدش يفهمها غيري حصري على صفحه روايات واقتباسات 
ماكنة خياطة بتاكل في الجلد كأنه ورق، وفساتين نص تشطيب بتتهز مع كل هبدة مترو بيعدي من تحت العمارة.
وفي الركن.. قطتي سوسو متلقحة على حتة قماش تُل وكأنها صاحبة الملك.
الرسالة جتلي وأنا بخلص ديل فستان حرير.
كانت الدنيا ليل.. وهدوء وسط البلد بيبقى له هيبة وصوت هسس غريب.
الموبايل نور جنبي.. كريم
إنتي لبسك عامل زي مدرسة رسم غلبانة يوم الغسيل.. مش هينفع أخرج بيكي كده قدام الناس.
بصيت في الشاشة شوية.. أول إحساس جالي؟
مكاانش غضب.. كانت صدمة.
وبعدين ضحكت ضحكة صفرا من غير نفس.
إحنا مع بعض بقالنا 8 شهور.. مدة غريبة.
كفاية إنك تعرف تفاصيل الشخص اللي قدامك، بس مش كفاية إنك تعرف أصله ومعدنه.
كفاية إن القناع يقع.. وهو مش واخد باله.
كريم شغال في التسويق في شركة عربيات كبيرة.
منمق وبتاع مظاهر أوي.. وبيحب المنظرة.
من النوع اللي يبص على نفسه في أي واجهة محل.. ويظبط القميص قبل ما يدخل أي حتة.
وكان دايماً يقولي بلهجة فيها تعالي
إنتي عندك طاقة وموهبة مدفونة..
زي ما يكون بيتكلم عن شقة على الطوب ومحتاجة تشطيب.
قريت الرسالة تاني.. مدرسة رسم يوم الغسيل.
حسيت إن الكلام مش لايق عليا.. كأنها رسالة مبعوتة غلط.
الموبايل رن تاني
لو مش هتعرفي تلبسي
حاجة تشرف، بلاش تيجي حفلة الشركة أحسن.
نقطة.
جسمي سقع.. مش من البرد.. من الوجع.
مش عارفة إيه اللي حرق دمي أكتر كلامه.. ولا استهتاره بيا.
بعتله تمام.. هتصرف.
رد ب إيموجي اللي رافع إبهامه .. وبس.
حطيت الموبايل على التربيزة.. كان تقيل في إيدي كأنه حجر صوان.
الحاجة اللي كريم ميعرفهاش.. إني أنا البراند بتاعي.
أنا مش بجرب ولا بلعب في الخياطة.. أنا بنيت المكان ده من الصفر عفرتة.
شغلي بيظهر في عروض أزياء وكليبات ومجلات.. بس من غير ما اسمي يتكتب.
مش عشان مكسوفة.. بس عشان بحب شغلي هو اللي يتكلم عني.
وبعدين طبيعي.. واحدة عايشة وسط قماش وزيت ماكنة ومكواة..
أكيد مش هلبس فستان سواريه وكعب عالي وأنا بشتغل!
بلبس بنطلون جينز، وتيشرت عليه هباب وطباشير، وشعري مربوط بأي حاجة تيجي قدامي.. قلم، شريط، متر قياس 
ده لبس الشغل.. مش إهمال.
بس كلامه فضل يرن في وداني.. يوم الغسيل.
حاجة تضحك.. إيدي المبهدلة دي عملت فساتين تمنها أغلى من مرتبه في سنة.
خيطت وأنا مهددة إن صاحب الملك يطردني.. واشتغلت وإيدي بتنزف من الإبرة.
بس هو مشافش غير البقع.. وخلاص.
بصيت على توب قماش حرير كحلي على التربيزة.. كنت شرياه من زمان ب شئ وشويات.. ومستخسراه.
كنت شيلاه لفرصة عمر.
يمكن.. دي هي الفرصة. بقلم_منال_علي
بعد يومين، خرجنا نتعشى.
قالي البسي حاجة شيك
ورسمية.
يقصد خليكي نسخة مني ومن المنظرة بتاعتي 
المطعم كان أوفر وشيك بزيادة..
نور واطي، وناس قاعدة تتمنظر على بعض، وكلهم عاملين نفسهم ذويقة بيفهموا في الأكل الغالي 
كريم كان قاعد مع زمايله في الشغل.
أول ما دخلت قال دي جنى.
واحدة اسمها سارة بصتلي بصه من فوق لتحت كدة وقالت بقلة ذوق
إنتي فنانة وبتاعة شغل يدوي صح؟
كريم ضحك وقال أيوة.. بتعمل شوية تفصيل كدة على قدها.
قلت بكل هدوء وثقة أنا مصممة أزياء.
قالت بسخرية بتاعة لبس مسرح وكده يعني؟
كريم دخل في الكلام بسرعة بتحاول تكبر مشروعها الصغير.
بتحاول.
اتغظت من جوايا.. بس ابتسمت ببرود.
أنا متعودة على الأشكال دي.
قالت مستعدة لحفلة الشركة؟
كريم قال بفخر دي حفلة كبيرة ومهمة.
وبعدين سألتني بلقم هتأجري فستان منين؟
قلت هتصرف.. بقلم_منال_علي
رجعنا البيت.. وقفت قدام المراية في الأتيلية..
وساعتها.. حسيت بحاجة بتتغير فيا بجد.
زي القماش بالظبط قبل ما المقص يلمسه..
لحظة هدوء وسكوت تام..
بس مفيش بعدها رجوع. 
ووووووو أكمل  
صلوا على حبيبنا و شفيعنا محمد ﷺ 
لايك و كومنت بتم وتابع الباقي في التعليقات قفلت الموبايل بهدوء، وحطيته على الترابيزة كأن مفيش حاجة حصلت.
كملت الفستان نفس الغرزة نفس التركيز.
بس جوايا كان في حاجة اتقفلت.
مش زعل ولا قهر
كان إحساس متأخر
إني طول الوقت كنت شايفة اللي هو مش شايفه في نفسه.
سوسو القطة فتحت عينها وبصتلي كأنها بتسأل
تم نسخ الرابط