قصة حقيقية وواقعية حدثت في مصر

لمحة نيوز

قصة حقيقية وواقعية حدثت في مصر قال الطفل لأبيه الملياردير وهو يشير إلى رصيف مليء بالقمامة بابا الولاد النايمين هناك شبهّي، ولم يكن الأب يعرف أن هذه الجملة الصغيرة ستفتح سرًا مدفونًا منذ خمس سنوات وتحوّل حياته كلها إلى كابوس.
كان أدهم الراوي رجل أعمال معروف في القاهرة، يملك شركات وعقارات وسيارات فاخرة، لكنه رغم كل هذا كان يعيش بوحدة قاسية بعد وفاة زوجته مريم أثناء ولادة ابنه الوحيد ياسين.
كان ياسين في الخامسة من عمره، طفل هادئ بملامح رقيقة، شعر بني ناعم، غمازة صغيرة في الذقن، وعينين واسعتين تشبهان عيني أمه الراحلة بطريقة كانت توجع قلب أدهم كلما نظر إليه.
في كل يوم جمعة، كان أدهم يأخذ ياسين من مدرسته الخاصة ويخرجان معًا قليلًا قبل العودة إلى القصر، كأنه يحاول أن يعوضه عن أم لم يعرف حضنها إلا ساعات قليلة بعد الولادة.
وفي ذلك اليوم، بسبب حادث كبير في الطريق الرئيسي، اضطر السائق أن يدخل من حي شعبي فقير لم يكن أدهم يمر منه أبدًا، شوارع ضيقة، أطفال حفاة، باعة على الأرصفة، ووجوه أنهكها الفقر.
كان أدهم يحاول أن يشغل ياسين بالحديث عن المدرسة، لكنه لاحظ أن الطفل صار ينظر من النافذة بصمت غريب، وكأن شيئًا خارج السيارة شده بقوة.
فجأة،

قال ياسين بصوت مرتبك بابا الولاد النايمين وسط الزبالة شبهّي.
تجمد أدهم في مكانه، ونظر حيث يشير ابنه، فرأى طفلين صغيرين في نفس عمر ياسين تقريبًا، نائمين بجوار أكياس القمامة، ملابسهما ممزقة، وأقدامهما عارية ومليئة بالخدوش.
حاول أن يمسك يد ياسين ويقول للسائق أن يتحرك، لكن الطفل أفلت منه فجأة وفتح الباب قبل أن يلحق به أحد، وركض ناحية الطفلين كأن قلبه يعرف الطريق.
خرج أدهم خلفه بسرعة، خائفًا من المكان، من الناس، من الزحام، من أن يتعرض ابنه لخطر في حي لا يعرفه.
لكن عندما وصل إلى الرصيف ورأى وجهي الطفلين عن قرب، شعر أن الأرض اختفت من تحت قدميه.
كان أحدهما يحمل نفس شعر ياسين البني ونفس الغمازة الصغيرة في ذقنه، أما الآخر فكان أغمق قليلًا في البشرة، بشعر أسود كثيف، لكن عينيه وحاجبيه وملامحه كانت تشبه ياسين بشكل لا يمكن إنكاره.
جلس ياسين على ركبتيه بجانبهما، وقال بصوت خافت بابا هما إخواتي؟.
لم يعرف أدهم ماذا يجيب، لأن السؤال الذي خرج من فم طفل كان هو نفسه السؤال الذي انفجر داخل صدره.
استيقظ الطفل ذو الشعر البني أولًا، فتح عينيه بخوف، ثم رأى ياسين فتراجع كأنه رأى مرآة تمشي، أما الطفل الآخر فاستيقظ وهو يضم علبة كرتون صغيرة إلى صدره.

سأل أدهم بصوت متحشرج إنتوا اسمكم إيه؟.
قال الأول آسر، وقال الثاني مالك، ثم أضاف آسر وهو ينظر إلى ياسين إنت ليه شبهنا؟.
تقدم أحد الباعة من بعيد وقال لأدهم إن الطفلين ينامان في هذا المكان منذ شهور مع امرأة عجوز كانت تجمع الكراتين، لكنها ماتت قبل أسبوع، ومن يومها وهما وحدهما.
سأل أدهم وأهلهم؟، فهز الرجل رأسه وقال إن العجوز كانت تقول دائمًا إنهم أولاد ناس كبار وإن من يبحث عنهم سيقتلها لو تكلمت.
شعر أدهم أن قلبه يضرب صدره بعنف، فطلب من الحارس أن يحضر طعامًا وماءً، ثم لف الطفلين بمعطفين من السيارة ونقلهما إلى أقرب مستشفى خاص.
في المستشفى، جلس ياسين بجانب سريريهما لا يتركهما، كأنه وجد جزءًا منه لم يكن يعرف أنه مفقود.
بينما كان الأطباء يفحصونهما، لاحظ أدهم شيئًا غريبًا في معصم آسر، سوارًا صغيرًا قديمًا محفورًا عليه حرف م، نفس السوار الذي كان قد اشتراه لزوجته مريم قبل الولادة ليضعه في يد المولود.
ارتجفت يداه، وسأل الطفل مين اداك السوار ده؟.
قال آسر الست العجوز قالت إنه كان معانا وإحنا صغيرين وقالت لو حد شبهنا ظهر، مانخافش منه.
في تلك اللحظة، أمر أدهم بإجراء تحليل نسب فوري للأطفال الثلاثة، وظل ينتظر النتيجة كأنه ينتظر حكمًا على حياته
كلها.
عندما خرج الطبيب بعد ساعات، لم ينطق كثيرًا، فقط قال بصوت جاد النتيجة مؤكدة الأطفال الثلاثة إخوة من نفس الأب والأم.
تراجع أدهم خطوة، وتمسك بحافة الكرسي، لأن هذا يعني شيئًا واحدًا مستحيلًا زوجته لم تلد طفلًا واحدًا كما قيل له، بل ثلاثة توائم.
لكن الكليف هانجر الصادم لم يكن في الشبه، ولا في العثور على الطفلين وسط القمامة، ولا حتى في أن تحليل النسب أثبت أنهم أبناء أدهم، بل عندما فتح الطبيب ملف الولادة القديم الذي طلبه أدهم من المستشفى، فوجد توقيعًا على ورقة خروج طفلين من الحضانة باسم والدته هو.
وقف أدهم لا يشعر بجسده، وأمه التي ربته وبكت معه يوم موت زوجته كانت هي نفسها من وقعت على استلام الطفلين قبل أن يختفيا إلى الشارع.
نظر إلى ياسين وآسر ومالك وهم نائمون في غرفة واحدة، وسأل نفسه هل ماتت مريم فعلًا بسبب الولادة؟ أم أن كل ما حدث يومها كان خطة لسرقة اثنين من أبنائه؟ ولماذا أخفت أمه عنه أن له ثلاثة توائم ومن كانت تحمي؟
والي عايز يعرف الباقي يكتب تمأدهم خرج من غرفة الطبيب وهو مش قادر يثبت خطوة واحدة.
كل حاجة حوالينه بقت صوت واحد في دماغه
التوأم ثلاثة أطفال توقيع أمك
رجع للممر وهو بيجري تقريبًا، وفتح باب غرفة الأطفال بعنف.

كان ياسين نايم بين الطفلين ماسك في
تم نسخ الرابط