في عيد ميلاد ابني السابع، ماجاش غير طفلين بس. مرات أخو جوزي بصّت لي بسخرية وهمست:
رد بسرعة.
وفي النص بس، سمعت كلمة واحدة
الملف اتفتح رسمي.
وشه اتغير تاني.
وبص قدامه تمام خلاص بدأوا يتحركوا.
بصيت له وأنا قلبي بيخبط حركة إيه؟ وإحنا رايحين فين؟
سكت لحظة
وبعدين قال
مكان هتفهمي فيه ليه النهارده ماكانش صدفة.
العربية ابتدت تمشي بعيد عن البيت
وليو نايم نص نوم، ضامم هداياه
وأنا لأول مرة حسّيت إن عيد ميلاده السابع ماكانش حفلة.
كان بداية قصة أنا لسه ماعرفتش
نهايتها العربية كانت ماشية في طريق طويل هادي، بعيد عن الزحمة والضوضاء اللي سابناها ورا.
ليو نام تمامًا في الكرسي الخلفي، ووشه لسه فيه أثر الابتسامة الصغيرة اللي رجعتهاله الهدايا.
أنا بصيت له وقلبي بيتقطع بين فرحة إن يومه اتصلّح وقلق مش عارفة أفسره.
آدم كان سايق من غير ما يتكلم.
الهدوء اللي في العربية كان تقيل بشكل غريب.
بعد حوالي نص ساعة،
بوابة حديد كبيرة اتفتحت أوتوماتيك، ووراها مبنى واسع شكله رسمي جدًا، كأنه مقر شركة أو جهة أمنية.
وقفت العربية.
نزلنا. قالها آدم بهدوء.
نزلنا.
أول ما دخلنا، اتقابلنا بموظفين بيتحركوا بسرعة، وكلهم باين عليهم إنهم مستنييننا.
واحد منهم قرب من آدم كل حاجة جاهزة. الملفات في القاعة.
هز آدم راسه، وبعدين بصلي تعالي.
مشيت وراه وأنا حاسة إن كل خطوة بتاخدني لحاجة أكبر مني.
دخلنا قاعة فيها شاشة كبيرة، وأوراق، وأجهزة كمبيوتر.
لكن أكتر حاجة شدتني كانت كلمة مكتوبة على الملف الكبير في النص
تحقيق شبكة استغلال مالي أطراف مرتبطة
قلبي وقع.
إيه ده؟ همست.
آدم قعد قدام الشاشة اللي حصل النهارده في عيد الميلاد ماكانش حادث اجتماعي عادي.
سكت لحظة.
ده كان محاولة لقياس رد الفعل واستهداف طرف
بصيت له بعدم فهم استهداف مين؟
رد بهدوء إنتي.
حسّيت إني مش قادرة أتنفس أنا؟!
هز راسه في ناس كانت بتدور عليكي من فترة وافتكروا إن أسهل طريقة يوصلوا ليكي هي ابنك.
بصيت حواليّا أنا مش فاهمة أنا ماليش أعداء.
رد إنتي فاكرة كده لكن اسمك مرتبط بملفات قديمة، وناس لسه بتحاول تستخدمها.
قعدت.
الإحساس كان تقيل.
كل حاجة بدأت تتغير في دماغي.
مش بس كيمبرلي اللي كانت بتتصرف بغرور
كان في حاجة أكبر من بيت وعيلة.
آدم فتح ملف اللي حصل النهارده كان محاولة ضغط اجتماعي عشان نشوف إنتي هتنهاري ولا لأ.
سكت.
وإنتي ماانهرتيش.
بصيت له إنت كنت عارف؟
هز راسه كنت شاكك واتبعت.
قبل ما أرد، الشاشة اللي قدامنا اشتغلت فجأة.
ظهر فيديو.
ناس ما أعرفهمش بيتكلموا عني باسمي.
وواحد منهم قال جملة خلت دمي يتجمد
هي المفتاح لو وقعناها، كل الشبكة
سكت.
كل حاجة وقفت في دماغي.
ليو عيد ميلاده العربيات آدم الهدايا
كلها بدأت تبان مش عشوائية.
بصيت لآدم يعني إيه المفتاح؟
قرب مني وقال بهدوء يعني في حاجة جواكي مش متسجلة في أي ورق بس ناس كتير عايزة توصلها.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبي يقع تاني
وهم بدأوا بالفعل.
في اللحظة دي
باب القاعة اتفتح فجأة.
واحد من الموظفين دخل بسرعة في محاولة تتبع للموقع حد وصل لهنا.
آدم وقف فورًا.
وبصلي لأول مرة بنبرة مختلفة إحنا لازم نتحرك دلوقتي.
مسكت إيده ليو!
بص ناحية الطفل اللي نايم في العربية من الشباك مش هنسيبه.
هز راسه مش هنسيبه.
بس أول ما خرجنا ناحية الباب
سمعنا صوت بعيد بيقرب.
عربيات.
مش واحدة أكتر من واحدة.
آدم بصلي خدي ليو وادخلي جوه بسرعة.
وقبل ما أفهم أي حاجة
العربية اللي بره وقفت فجأة.
والوقت نفسه
حسّيت
بقى نقطة بداية لحاجة أنا لسه مش شايفة نهايتها.