كنت واقفة في المطبخ بجهز العشا، لما أحمد دخل وبكل برود في الدنيا، وكأنه بيقولي "اعمليلي كوباية شاي"، رمالي القنبلة دي:

لمحة نيوز

مفيش ضغط.
سكون بس المرة دي مريح.
عملت لنفسها قهوة، وقعدت قدام اللاب توب. الصفحة البيضا اتحولت لكلمتين وبعدين سطور وبعدين صفحة كاملة.
قصة عن واحدة ما سابتش نفسها تتكسر حتى وهي بتتوجع.
وفجأة تليفون من رقم معروف.
أستاذة نهى؟ إحنا دار النشر قريّنا شغلك القديم، ووصلنا إنك شغالة على حاجة جديدة تحبي نقابلك؟
سكتت لحظة قلبها دق
طبعاً أحب.
قفلت وهي
مبتسمة
الدنيا فعلاً بتتفتح لما باب يتقفل بإيدك.
على الناحية التانية
أحمد كان قاعد في نفس المكان من امبارح تقريباً. البيت متبهدل وسارة واقفة عند الباب، لابسة شنطتها.
أنا ماشية يا أحمد.
رفع عينه ببطء يعني إيه ماشية؟
يعني أنا مش جاية أعيش في فيلم دراما أنا كنت فاكرة إنك راجل حاسم مش واحد ضيع بيته بإيده.
سكت ومردش.
كملت ببرود وبالمناسبة اللي بيخون
مراته سهل يخون أي حد.
الجملة دي كسرت آخر حاجة جواه.
باب الشقة اتقفل
وساب وراه صمت تقيل أثقل من أي خناقة.
بص حواليه
البيت بقى فاضي بجد.
المرة دي مفيش حد يرجع.
بعد أسبوع
نهى كانت قاعدة في كافيه هادي، قدام محرر دار النشر. بيقلب في الورق بإعجاب واضح.
الأسلوب ناضج جداً وفيه صدق غريب.
ابتسمت لأنه حقيقي.
بص لها وقال الرواية دي هتنجح.
نهى شربت رشفة
قهوة وقالت بثقة هادية أنا كمان.
بعد شهر
بوست نزل على السوشيال ميديا
قريباً رواية تمام للكاتبة نهى
الصورة كانت بسيطة مكتب جنب شباك وكوباية قهوة ونور شمس داخل.
والتعليقات بدأت تزيد والناس مستنية.
وفي يوم هادي
تليفون نهى رن.
رقم محفوظ أحمد.
بصت له شوية
ابتسمت
وضغطت حظر.
وبكل هدوء كملت كتابة.
القصة ما انتهتش هنا
بس أهم حاجة حصلت
إن نهى ما بقتش
حد مستني حد يختاره
هي اللي اختارت نفسها.

تم نسخ الرابط