خليني أرقص معاها.. ولد حافي وماشي بالستر، اقتحم حفلة الملياردير الكبيرة وطلب يرقص مع بنته اللي قاعدة على كرسي متحرك.. المعازيم كلهم

لمحة نيوز

سحب نفس هادي، وبص لها
أمك ما ماتتش وما سابتكيش بإرادتها.
اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟!
قرب خطوة تانية، وطلع من جيبه صورة قديمة.
صورة ليها وهي صغيرة ومعاها أمها.
لكن في الخلفية
كان في باب كبير عليه شعار مستشفى خاص.
أمك كانت عارفة إن في حاجة في البيت ده غلط حاجة أبوكي كان مخبيها عن الكل.
نور رجعت خطوة للخلف لأ بابا عمره ما
بصت لأبوها.
كان واقف ساكت لأول مرة مش قادر يرد.
وده كان الرد نفسه.
القاعة بدأت تتغير.
الناس بقت تبص لبعض بقلق.
والهمس بدأ يعلى
يعني في سر؟ يعني البنت دي مش حالة مرضية؟ يعني كل ده كان
نور مسكت في قلبها قولّي الحقيقة كاملة.
ياسين بص لها وقال
أمك كانت بتحاول تخرجك من حاجة أبوكي عملها حاجة لو اتكشفت، هتخلي اسم السيوفي كله يقع.
عاصم صرخ كفاية!
لكن صوته كان أضعف من الأول.
نور أخدت خطوة لقدام
المرة دي من
غير كرسي من غير خوف.
وبصت لأبوها
قول الكلام ده صح؟
الصمت.
ثانيتين
ثلاثة
وبعدين
أبوها نزل عينه.
وده كان كل الإجابة.
لحظة انهيار.
نور ابتسمت ابتسامة صغيرة بس كانت موجعة
يبقى أنا ما كنتش مريضة
بصت لنفسها
أنا كنت محبوسة.
في اللحظة دي
ياسين قال بهدوء
والباب اتفتح النهارده.
نور بصت له
وبعدين للقاعة كلها
وبعدين لنفسها وهي واقفة فعلاً على رجليها
وقالت
يبقى أنا مش راجعة تاني لأي سجن.
وخطت أول خطوة.
وبعدين تانية.
والناس كانت بتبص في صمت مرعب
لأنهم مش بس شافوا بنت وقفت
هم شافوا عالم قديم بيتكسر قدامهم.
وأول ما وصلت لباب القاعة
وقفت لحظة.
وبصت لياسين
إنت مين بقى؟
ابتسم
أنا البداية اللي كانت مستنياكي.
الهواء برّه القاعة كان مختلف كأنه لأول مرة يدخل صدرها من غير ما يتكسر.
نور وقفت عند الباب، بتبص للشارع اللي قدامها كأنه حاجة
جديدة تمامًا حتى لو هو نفس الشارع اللي عاشت فيه طول عمرها.
ياسين وقف جنبها بهدوء، من غير ما يضغط عليها، كأنه عارف إن اللحظة دي لازم تعيشها لوحدها.
من جوه القاعة
صوت عاصم السيوفي اتكسر لأول مرة
رجّعوها! دي بنتي!
لكن ماحدش اتحرك.
المعازيم كانوا لسه في حالة ذهول واللي حصل قلب ميزان المكان كله.
نور بصت له من بعيد.
مش بنظرة بنت محتاجة حماية
لكن بنظرة حد بيفهم لأول مرة.
وقالت بصوت عالي
أنت فقدتني من زمان يوم ما قررت تحبسني جوه خوفك.
سكت.
الكلمة كانت أقوى من أي صراخ.
لفت وشها ومشت.
خطوة ورا خطوة
ومع كل خطوة، كانت بتحس إن جسمها بيتعلم يعيش من جديد.
ياسين مشي جنبها وقال بهدوء
أول مرة دايمًا بتبقى أصعب حاجة.
نور ابتسمت ابتسامة صغيرة
أنا عمري ما كان عندي أول مرة أصلاً.
وصلوا للعربية.
وقبل ما تركب، بصت له
لحد هنا وبس؟
هز
راسه لحد ما
تقولي إنتي عايزة توصلي فين.
سكتت.
دي أول مرة حد يسألها السؤال ده بجد.
بعد لحظة
ركبت العربية.
في نفس الوقت
موبايل ياسين رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجولي تقيل
إنت لعبت في حاجة أكبر منك.
ياسين رد بهدوء
ولا مرة لعبت. أنا بس رجّعت حاجة مكانها.
الصوت ضحك بسخرية
البنت دي مش عادية واللي جواها مش بس سر عيلة.
سكت لحظة.
لو كملت معاها هتخسر حياتك.
ياسين بص للعربية اللي فيها نور، وقال
أنا بدأت أفهم إن اللي زيها ما ينفعش يتساب لوحده.
وقفل الخط.
نور كانت بصاله من الشباك.
في مشكلة؟
هز راسه لسه بنعرف حجمها.
ابتسمت بسخرية خفيفة يعني القصة لسه ما خلصتش؟
بص لها وقال
دي لسه ما بدأتش أصلاً.
في اللحظة دي
العربية اتحركت.
وراهم القاعة كانت بتصغر
وورا القاعة
كان في حياة كاملة بتتقفل.
لكن اللي كان لسه غريب
إن نور، لأول مرة
ما
كانتش خايفة من اللي جاي.
كانت فضولية.
وبصت لياسين وقالت بهدوء
طيب نبدأ منين؟
ابتسم
من الحقيقة اللي لسه محدش قالها لك.

تم نسخ الرابط