بعد شهرين من فرحى لقيت حوزى داخل الشقه وبيدور على الدهب سالته عن السبب بقلم امانى سيد
اللي بيحصل هنا؟
عواطف خدت نفس عميق وقالت بهدوء غريب ولا حاجة بس في حاجة كانت لازم تتقال.
بصت لجوزها اتفضل قولها.
هو فتح بُقه وبعدين سكت.
كأنه لأول مرة مش لاقي جملة تبرر اللي في إيده.
الأخت قربت خطوة ده دهب؟
سكت لحظة وبعدين بص لأخته كنت كنت هستخدمه عشان جهازك.
عيونها اتسعت جهازي؟ من غير ما تقولي؟ ومن مين؟
قبل ما يرد، عواطف قاطعته من دهبي.
الأخت بصت لعواطف بصدمة إنتي؟
عواطف هزت راسها أيوه.
سكتت لحظة اللي هو كان شايفه حق عادي إنه ياخده من غير ما يفكر فيّ.
الأخت رجعت خطوة لورا أنا مكنتش عايزة أكون سبب في ده!
هو فجأة رفع صوته إنتي مش سبب حاجة!
بص لأخته إنتي مالكيش ذنب!
وبعدين لف لعواطف وإنتي كمان فاكرة إني وحش!
عواطف ردت بهدوء مؤلم مش وحش بس أناني من غير ما تحس.
سكت.
الجملة دي خبطته أكتر من أي صريخ.
الأخت فجأة دمعت أنا مش عايزة حاجة على حساب حد أنا كنت هرضى بأي حاجة بسيطة
هو بص لها وبعدين بص للدهب في إيده.
وفجأة إيده نزلت.
حط
قال بصوت أهدى أنا غلطت.
سكت لحظة كنت فاكر إني بحل مشاكل بس أنا كنت بزودها.
عواطف بصت له من غير كلام.
بس عينيها قالت كتير.
هو قرب منها خطوة حقك عليّا.
سكت والدهب مش هيخرج من البيت من غير رضاك.
الأخت بصت لهم الاتنين أنا السبب في كل ده؟
عواطف ابتسمت ابتسامة خفيفة لأ المشكلة مش فيك.
بصت لجوزها المشكلة إنك نسيت إن البيت ده شراكة مش ساحة إنقاذ من طرف واحد.
هو هز راسه بصمت.
لأول مرة ما دافعش عن نفسه.
بعد لحظة
قال خلينا نحلها صح.
سكت الجهاز هيتعمل بس من ترتيبنا إحنا الاتنين وباللي نقدر عليه من غير ما نكسر بعض.
الأخت ابتسمت وسط دموعها أنا موافقة.
عواطف بصّت له وقالت بهدوء والدهب؟
سكت ثواني وبعدين قال هيفضل مكانه زي ما هو.
سكتت لحظة وبعدين هزت راسها.
مش لأنها سامحته بسهولة
لكن لأنها فهمت إن أول خطوة في أي علاقة مش الصراخ
هي الاعتراف الهدوء رجع للشقة، بس ماكنش نفس الهدوء اللي قبل الخناقة كان هدوء تقيل، كأن كل واحد
عواطف قعدت على طرف الكنبة، وإيديها متشابكة، عينيها على الترابيزة اللي عليها علبة الدهب.
هو وقف شوية في نص الصالة، مش عارف يبدأ منين.
الأخت كانت لسه واقفة عند الباب، مترددة تمشي ولا تفضل.
قال أخيرًا بصوت هادي اقعدي يا هدى.
الأخت بصّت له باستغراب أنا؟
هز راسه اقعدي الكلام مش هيخلص لوحده.
قعدت بحذر.
عواطف رفعت عينها له اتكلم من غير ما تلف وتدور.
سحب نفس طويل وقال أنا غلطت مش بس في موضوع الدهب.
سكت لحظة أنا كنت فاكر إن الرجولة إنك تحل أي مشكلة لوحدك حتى لو على حساب أقرب ناس ليك.
هدى بصت له بس أنا مكنتش عايزة أكون عبء.
رد بسرعة إنتي مش عبء.
بعدين بص لعواطف وإنتي مش بنك مفتوح أتعامل معاه وقت ما أحتاج.
عواطف ابتسمت بس ابتسامة مرهقة كويس إنك بدأت تفهم ده متأخرش أوي.
سكت لحظة، وبعدين قال أنا محتاج أغير حاجات كتير في طريقتي.
بص لهم الاتنين بس مش لوحدي.
هدى قالت بهدوء يعني إيه؟
رد يعني مفيش قرارات فردية تاني لا
عواطف رفعت حاجبها حتى لو الموضوع أختك؟
هز راسه حتى لو أختي.
هدى سكتت لحظة، وبعدين قالت أنا مش عايزة أحس إني السبب في مشاكل بينكم.
عواطف ردت بسرعة إنتي مش السبب.
وبصت لجوزها الطريقة هي السبب.
هو قرب من الترابيزة وحط إيده جنب علبة الدهب النهارده أنا كنت هخسر بيتي من غير ما أحس.
سكت ومكنتش هكسب أختي برضه.
عواطف بصت له ومكنتش هتكسب نفسك كمان.
سكتوا تلاتتهم لحظة.
مش خصام لكن تفكير.
هو فجأة قال إيه رأيكم نبدأ من جديد؟ بس صح.
عواطف بصت له شوية وبعدين هزت راسها مش من الصفر من اللي اتعلمناه.
هدى ابتسمت بخفة أنا موافقة.
الجو اتغير شوية.
مش مثالي لكن أهدى.
هو قعد وقال بهدوء أول قرار جديد الدهب يتقفل عليه ومحدش يتصرف فيه غير باتفاقنا.
بص لعواطف ينفع؟
عواطف بصت له لحظة طويلة وبعدين قالت ينفع بس بشرط.
إيه؟
قالت مافيش مرة تانية تدخل أي حاجة بينا من غير ما نتكلم الأول.
هز راسه اتفقنا.
وفي اللحظة
مش المشكلة اتحلت.
لكن أول مرة بقوا بيحاولوا يحلوها سوا.
وده كان بداية مختلفة تمامًا