جوزي اتجوز عليا بفلوسي، ولما رجع من "شهر العسل" اتصدم إني بعت القصر اللي كان ناوي يسكن فيه هو وعروسته

لمحة نيوز

عربية ترحيلات
لمحت جوه وش باهت عين مكسورة
كان مدحت.
بصلها للحظة وكأنه مستني منها أي رد فعل
لكن صوفيا؟
ولا حتى وقفت.
ركبت عربيتها ومشيت
لأن في اللحظة دي
كان واضح إن أكبر عقاب ليه إنها كملت حياتها من غيره.
النهاية الحقيقية
مش إنك تدمر اللي أذاك
النهاية الحقيقية إنك تنجح وتعيش وكأنهم عمرهم ما كانوا موجودين بعد شهور من الحكم الناس افتكرت إن القصة خلصت.
بس الحقيقة؟ ده كان الهدوء اللي قبل آخر ضربة.
في يوم عادي جدًا صوفيا كانت بتراجع تقارير شركتها، لما السكرتيرة دخلت وقالت في ست برا مصممة تقابلك بتقول الموضوع حياة أو موت.
صوفيا قالت بهدوء خليها تدخل.
الباب اتفتح ودخلت واحدة مكسورة هدومها بسيطة، وعينيها مليانة خوف.
كانت نهى.
بس مش نهى اللي كانت بتتمنظر دي واحدة تانية خالص.
نهى وقفت قدام المكتب، وإيديها بتترعش أنا خرجت بكفالة ومعنديش مكان أروح له.
صوفيا بصتلها من غير أي تعبير وجاية لي أنا ليه؟
نهى بلعت ريقها لأني عرفت الحقيقة واللي
حصل كان أكبر مني ومدحت لسه بيخطط.
صوفيا عينيها ضاقت بيقول إيه؟
نهى بدأت تحكي
قبل ما يتحبس، مدحت كان محول جزء من الفلوس لحسابات باسم حد تالت
وشغّال مع ناس مش كويسين وناوي يخرج يكمل اللي بدأه
وأسوأ حاجة؟
إنه كان ناوي ينتقم من صوفيا أول ما يطلع.
ثانية صمت عدّت
وبعدين صوفيا قامت من مكانها ببطء، وقربت من نهى.
إنتي فاكرة إني هخاف؟
نهى هزت راسها بسرعة لا بس المرة دي الموضوع خطر بجد.
صوفيا ابتسمت بس ابتسامة باردة كويس إنك جيتي.
في نفس الليلة
صوفيا كانت قاعدة مع فريق قانوني وخبراء ماليين وناس من جهات رقابية.
كل الحسابات اللي اتفتحت باسماء وهمية اتقفلت.
كل التحويلات اتتبعت.
وكل الناس اللي مدحت حاول يستخدمهم اتكشفوا.
بعد أسبوع
قرار جديد صدر
مصادرة كل الأموال المخفية
فتح قضية تانية بتهم أكبر
تشديد الحكم
في السجن
مدحت عرف الخبر.
المرة دي ما اتكلمش
ما حاولش يهرب
بس قعد على الأرض وسند راسه على الحيطة.
لأنه أخيرًا فهم
إنه خسر كل حاجة
مش
بس فلوس ولا سمعة
خسر قدام ست
كان فاكرها ضعيفة.
أما نهى؟
صوفيا ما سامحتهاش
بس ادتها فرصة تشتغل شغل بسيط بعيد عن أي فلوس أو سلطة.
وقالت لها جملة واحدة الفرصة دي مش عشانك عشان أنا مش زيكم.
وبعد سنة
صوفيا كانت واقفة في افتتاح مشروع جديد
ناس مهمة كاميرات نجاح أكبر من أي وقت.
صحفية سألتها إيه أهم درس اتعلمتيه؟
صوفيا ردت بثقة
إن اللي يبني نفسه صح محدش يقدر يهدّه حتى لو كان أقرب الناس ليه.
النهاية الأخيرة
مش كل خيانة نهايتها دموع
بعضها نهايته إمبراطورية أقوى من الأول بعد سنة من الهدوء
الكل كان فاكر إن الحكاية اتقفلت خلاص، وإن صوفيا كسبت الجولة الأخيرة.
لكن في ليلة مطر تقيلة تليفونها رن.
رقم غريب.
ردت بهدوء ألو؟
الصوت اللي رد كان مبحوح متكسر أنا مدحت.
ثانية صمت طويلة
إنتِ مبسوطة دلوقتي؟ بعد ما دمرتيني؟
صوفيا ردت ببرود أنا ما دمرتكش إنت اللي عملت ده في نفسك.
مدحت ضحك ضحكة غريبة لسه فاكرة إن الموضوع خلص؟
قبل ما ترد المكالمة اتقفلت.

تاني يوم الصبح
خبر انتشر بسرعة
محاولة هروب من السجن وإصابات بين المساجين
وصوفيا أول ما شافت الاسم ضمن القائمة قلبها دق بسرعة لأول مرة من زمان.
مدحت كان من ضمنهم.
الأيام عدت بقلق لحد ما الحقيقة ظهرت
مدحت حاول يهرب مع مجموعة
لكن الخطة فشلت واتصاب إصابة خطيرة.
رغم كل حاجة صوفيا راحت المستشفى.
وقفت بعيد بتبص عليه من ورا الإزاز.
وشه شاحب عينيه تايهة
مش نفس الشخص اللي كانت تعرفه.
الدكتور خرج وقال حالته صعبة بس هيعيش.
وهي ماشية مدحت فتح عينه لمحها.
بص لها وبصّة مليانة ندم وانكسار
حاول يتكلم
لكن صوته ما طلعش.
صوفيا وقفت لحظة
قلبها اتحرك؟ يمكن
بس عقلها كان أوضح.
قربت خطوة واحدة وقالت بهدوء
أنا سامحتك بس عمري ما هرجعلك.
وسابته ومشيت.
بعدها بشهور
مدحت رجع السجن لكن المرة دي إنسان تاني خالص
ساكت منطفي وكأن كل حاجة جواه انتهت.
أما صوفيا؟
وقفت قدام مرايتها في يوم هادي
وبصت لنفسها لأول مرة من غير وجع.
لا انتقام
ولا غضب
بس راحة.
النهاية
الحقيقية جدًا
مش كل اللي بينكسر يتصلح
بس كل اللي بيتعلم بيبدأ من جديد أقوى.
والقصة؟
خلصت
بس حياة صوفيا لسه بتبدأ.

تم نسخ الرابط