في خطوبة أختي، ماما عرّفتني على أهل العريس وقالت: "دي بنتنا التانية…

لمحة نيوز

واحترام وخوف شوية.
كريم قرب مني تاني، ووطّي صوته آسف بس مكانش ينفع تفضلي مستخبية.
بلعت ريقي وبصّيت لأهلي.
وبهدوء، أول مرة أرفع راسي قدامهم، قلت
أنا فعلًا بنضف بيوت بس بيوت الناس دي كلها.
القاعة انفجرت همس.
وياسمين كانت واقفة، مش قادرة تتكلم.
لو حابة الجزء الجاي نخليه انتقام تقيل من الأهل ولا نركز على علاقة سلمى وكريم؟ ياسمين كانت واقفة في نص القاعة، عينيها بيني وبين كريم، مش مصدقة اللي حصل.
كريم الكلام ده بجد؟ صوتها كان مهزوز.
كريم بص لها لحظة، وبعدين قال بهدوء جداً.
الهمس بقى أعلى والناس بدأت تقرب، كأنهم عايزين يتأكدوا بنفسهم.
واحد من رجال الأعمال اللي كانوا قاعدين قدام قال هو مش دي الشركة اللي ماسكة إدارة أبراج النيل الجديدة؟
كريم هز راسه بالظبط.
كل الأنظار
اتثبتت عليّا تاني.
ماما حاولت تلم الموضوع بسرعة، وابتسمت ابتسامة مصطنعة طب ما شاء الله يعني بنتنا طلعت شاطرة برضه.
ضحكة خفيفة خرجت مني بس المرة دي كانت باردة دلوقتي بس؟
سكتت مش لاقية رد.
بابا اتقدم خطوة، صوته كان حاد إنتي كنتي مخبية علينا كل ده؟
بصيتله بثبات ماحدش فيكم عمره سأل.
الجملة نزلت تقيلة.
ياسمين قربت مني، صوتها فيه خليط غريب بين الغضب والغيرة يعني إيه؟ كنتي بتضحكي علينا؟
هزيت راسي لأ كنتوا بتشوفوا اللي إنتوا عايزين تشوفوه.
واحدة من الستات قربت مني بابتسامة مختلفة خالص عن قبل كده إحنا كنا بنتعامل مع شركتك بقالنا سنة الخدمة ممتازة جدًا.
واحدة تانية دخلت في الكلام ممكن نرتب ميعاد نتكلم عن عقد جديد؟
وفجأة نفس الناس اللي كانوا بيضحكوا من شوية، بقوا بيتكلموا
معايا باحترام.
ماما بصّت حواليها، مرتبكة، وحست إن السيطرة بتضيع من إيدها.
سلمى، تعالي هنا قالتها بنبرة أوامر قديمة.
وقفت مكاني.
لأ.
الكلمة طلعت بسيطة بس كسرت حاجة كبيرة.
كلهم سكتوا.
كملت بهدوء أنا مش البنت الصغيرة اللي بتتنادى بالطريقة دي تاني.
بابا قال بعصبية إحنا أهلك!
بصيتله لأول مرة من غير خوف كنتوا.
الصمت رجع تاني أقسى من الأول.
كريم كان واقف قريب، بيتابع كل حاجة من غير ما يتدخل.
ياسمين بصتله، صوتها بدأ يعلى وإنت؟ إنت كنت عارف وساكت؟!
كريم رد بهدوء بارد عرفت قريب وكنت ناوي أقول.
في فرحي؟! صرخت.
في وقت لازم الحقيقة تظهر فيه.
أنا خدت نفس عميق، وبعدين لفّيت على الحضور كله أنا آسفة لو في حد اتفاجئ بس الحقيقة عمرها ما كانت سر، هي بس كانت مش مريحة للبعض.
بعدين
بصيت لأهلي مرة أخيرة وأنا مش محتاجة اعتراف من حد فيكم بعد كده.
لفّيت وبدأت أمشي ناحية باب القاعة.
حد نادى اسمي بس ماوقفتش.
خطوة ورا خطوة خرجت.
بره، الهوا كان هادي.
وقفت لحظة، وأنا حاسة بثقل سنين بيتشال من على صدري.
الباب اتفتح ورايا.
سلمى.
كان كريم.
بصيتله جاي ليه؟ عروستك جوه.
ابتسم ابتسامة خفيفة اللي حصل جوه كان لازم يحصل.
سكت شوية، وبعدين قال بس اللي جاي أهم.
ضيقت عيني تقصد إيه؟
قرب خطوة، ونبرته رجعت جادة في حد في القاعة دي مش بس كان عارف حقيقتك ده كمان بيحاول يستغلها.
اتجمدت مين؟
قال بهدوء والدتي.
قلبي دق أسرع تقصد إيه؟
هي كانت هتقول الحقيقة في الخطوبة فاكرة الست اللي قالت إنتي الست اللي؟
هزيت راسي.
هي كانت هتكمل وتكشفك قدام الكل بس سكتت عشان عندها مصلحة.
مصلحة
إيه؟
بصلي مباشرة تسيطر على شركتك.
الصمت رجع بس المرة دي أخطر.

تم نسخ الرابط