في عيد ميلاد جوزي الثلاثين كنت واقفة في نص صالة أمه بقلم مريم احمد

لمحة نيوز

تابع لأدهم.
المرة دي، فيروز بصت لأدهم بنظرة مختلفة أخطر.
واضح إنك خايف من الحقيقة توصل.
أدهم سكت بس عينه فضحته.
فيروز لفت وراحت ناحية الباب، وقالت للحراس
خلوهم هنا الليلة دي لسه مخلصتش.
فريدة صرخت
مش هتعرفي تعملي حاجة!
فيروز وقفت لحظة، من غير ما تبصلها، وقالت بهدوء مرعب
أنا مش جاية أعمل حاجة أنا جاية أدمّر كل حاجة.
وبعدين خرجت
في العربية، إيديها كانت بتترعش لأول مرة من سنين.
ابني لو كان عايش فعلًا
الدموع لمعت في عينيها، لكنها مسحتها بسرعة
لا مش وقت ضعف.
بصت للسواق وقالت بحزم
على المستشفى بسرعة.
السيارة انطلقت في شوارع القاهرة،
وقلبها بينبض بين الأمل والرعب.
لأن الحقيقة الوحيدة اللي متأكدة منها دلوقتي
إن اللي حاولوا يقتلوا عيالها مرة
ممكن يحاولوا يخلصوا على آخر واحد.
لو عايزة الجزء اللي بعده المواجهة في المستشفى واكتشاف الحقيقة قوليلي
كمّل نكمل 
العربية وقفت قدام المستشفى فجأة، وصوت الفرامل قطع سكون الليل.
فيروز نزلت بسرعة، كعبها بيخبط في الأرض بعصبية، وعينيها بتلف تدور على أي حركة.
الإحساس جواها بيصرخ في خطر ولسه مجاش متأخر.
دخلت الاستقبال
في طفل اتجاب من يومين فاقد الذاكرة فين؟!
الممرضة اتوترت من نبرة صوتها
الدور التالت أوضة ٣١٢.
فيروز ما استنتش، جريت على السلم بدل الأسانسير.
قدام الأوضة وقفت.
إيدها اترعشت وهي على المقبض.
٣ سنين من الألم ممكن تنتهي ورا الباب ده.
فتحت الباب ببطء
ولد صغير نايم على السرير، جهاز بسيط جنبه وشه هادي، بس فيه حاجة وجعتها
نفس ملامحها.
قربت خطوة خطوة لحد ما بقت جنبه.
همست بصوت مكسور لأول مرة
يا حبيبي
الولد فتح عينه ببطء، بص لها باستغراب
حضرتك مين؟
السؤال كسرها بس تماسكت.
قبل ما ترد
الباب اتفتح بعنف.
اتنين رجالة دخلوا بسرعة
خدوه بسرعة!
فيروز
لفت لهم، وعينيها بقت نار
حد يقرب له وأنا أقتله بإيدي.
واحد منهم ضحك بسخرية
الأوامر واضحة.
وقبل ما يتحركوا
صوت طلق نار دوّى في الأوضة.
الكل اتجمد.
واحد من الرجالة وقع على الأرض، والتاني رفع إيده بخوف.
فيروز بصت ناحية الباب
أدهم واقف، وفي إيده مسدس.
بس المرة دي شكله مش زي الأول.
مش متحكم مش بارد فيه توتر وخوف.
قال بصوت مخنوق
محدش هيلمسه.
فيروز اتصدمت لحظة
إنت؟!
أدهم قرب خطوة، عينه على الولد
الولد ده لازم يعيش.
فيروز ضحكت بسخرية مرة
دلوقتي افتكرت الرحمة؟ بعد ما قتلتهم؟
أدهم شد على المسدس
إنتي فاهمة غلط
صرخت فيه
غلط؟! خمس عيال ماتوا!
سكت لحظة وبعدين قال جملة قلبت كل حاجة
مش أنا اللي أمرت بقتلهم.
الصمت رجع تقيل.
فيروز عينيها ضيقت
بتكدب.
أدهم هز راسه
فريدة هي اللي لعبت بكل حاجة. الأدلة، التحاليل حتى اللي حصل في الليلة دي
فيروز حسّت الأرض بتهتز
تحتها
إنت كنت معاها
كنت متخدع قالها بصوت مكسور لأول مرة.
ولما اكتشفت كان فات الأوان.
الولد على السرير بدأ يعيط بخوف.
فيروز جريت عليه وحضنته، قلبها بيرتعش
خلاص خلاص أنا هنا.
أدهم بص لهم، وفي عينه حاجة غريبةندم؟ ولا خوف؟
قال بهدوء
لو عايزة تنقذي اللي فاضل لازم تيجي معايا.
فيروز رفعت عينيها له، نظرة كلها تحدي
أنا مش بمشي وراك أنا اللي بحدد النهاية.
أدهم رد بسرعة
النهاية مش هنا فريدة هتهرب، ومعاها أسرار ممكن تدمرك وتاخد ابنك تاني.
الكلمة الأخيرة خلت قلبها يقف
مش هسمح بده.
وقفت، وهي لسه ماسكة إيد ابنها.
المرة دي محدش هيقرب له.
بصت لأدهم وقالت
هنخلص الموضوع ده بس بطريقتي.
بعيد في مكان مظلم
فريدة كانت بتجمع شنطتها بسرعة، وإيدها بتترعش.
بصت في المراية وقالت لنفسها
لو فاكرة إنك كسبتي تبقي غبية.
ابتسمت ابتسامة مرعبة
اللعبة لسه في الأول.
النهاية
قربت بس لسه في أسرار تقيلة جدًا.
لو عايزة الجزء الأخير المواجهة الكبرى وسر الأطفال الحقيقي قوليلي كمّل

تم نسخ الرابط