دخلت السجن سنتين بدل أخويا عشان مستقبله ما يضيعش، بس لما خرجت
نمشي؟
بصيت له بعد ما قولتوا كل ده دلوقتي عايزني أمشي معاك؟
سماح رفعت الظرف فيه أسماء لو اتقرت بصوت عالي هنا، محدش فينا هيخرج من الباب ده.
وفي اللحظة دي
نور المكتب يومض فجأة.
ثم انقطع.
ضلمة.
صوت باب اتقفل من برّه.
قفلت إيدي على الموبايل.
وصوت يوسف في الضلمة مش إحنا اللي قفلناه.
سماح بصوت منخفض في حد تالت هنا
وفي نفس اللحظة
رن الموبايل تاني.
بس المرة دي
مش رقم غريب.
اسم ظاهر على الشاشة.
أمي.
والضلمة زادت في الضلمة، اسم أمي على شاشة الموبايل كان منوّر كأنه حاجة غلط في وسط كل اللي بيحصل.
ماحدش فينا اتحرك.
يوسف كان صوته واطي ما ترديش.
سماح همست دي مش صدفة
بس إيدي كانت سبقتهم.
ضغطت رد.
الصوت جالي متقطع، فيه نفس سريع كأن اللي بيتكلم بيجري
ميادة متثقيش في أي حد هناك
وقبل ما أكمل الجملة، سمعت صوت خبط عنيف في الطرف التاني.
ثم صمت.
وبعدين صوت رجولي غريب لقيت الموبايل اقفلوا الخط.
اتقطع الاتصال.
إيدي بقت
رفعت عيني في الضلمة هي أمي كانت بتجري؟
يوسف ما ردش.
لكن سماح فجأة قالت جملة غريبة يبقى بدأوا يوصلوا لها.
قلبي اتقبض يوصلوا لمين؟
قبل ما حد يرد
الباب الحديدي اللي اتقفل علينا اتخبط من برّه بقوة.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
صوت رجل بيزعق افتحوا الباب! الداخلية!
يوسف اتجمد ده مش وقتهم
سماح بصت له بسرعة يبقى مين اللي بلغ؟
الصوت برّه زاد افتحوا وإلا هنكسر الباب!
وفي اللحظة دي
الموبايل في إيدي رن تاني.
نفس الرقم الغريب.
بس المرة دي الرسالة كانت مكتوبة مش مكالمة
متفتحيش الباب أي حد يدخل دلوقتي مش تبع الحكومة.
بصيت للباب وبصيت ليوسف وبصيت لسماح.
يوسف همس لو فتحنا هنضيع.
سماح ولو ما فتحناش هنموت جوه.
الخبط بقى أعنف.
وشظايا خشب بدأت تطلع من حواف الباب.
وقبل ما أقرر
نور أحمر صغير ظهر من شباك مكسور في السقف.
ليزر.
مش شرطة.
حد بيصوّب علينا من برّه.
سماح صرخت بصوت واطي إحنا متراقبين!
يوسف شدني من دراعي تعالي
لكن في نفس اللحظة
صوت أمي رجع في دماغي، كأنه مكالمة لسه شغالة
متثقيش فيهم
والباب بدأ يتهز أكتر
وثانية واحدة بس كانت هتفصل كل حاجة.
أنا كان لازم أختار أفتح الباب للشرطة اللي ممكن تكون مش شرطة ولا أهرب مع اللي باين عليهم عيلتي بس مش عارفين هم مين بجد.
وفي اللحظة دي
الظرف وقع من إيد سماح على الأرض واتفتح لوحده الظرف وقع على الأرض واتفتح لوحده كأن الضغط اللي في المكان هو اللي فكه.
ورقة واحدة انزلقت منه وباقي المحتويات اتفرقت.
سكتنا كلنا.
الخبط على الباب استمر، لكن الصوت بقى بعيد لحظة كأن كلنا فجأة ركزنا في الورقة دي بس.
يوسف انحنى بسرعة، سماح حاولت تسبق إيده، لكني كنت أسرع.
مسكت الورقة.
كان مكتوب فيها سطرين بس بخط رسمي
ميادة أحمد شاهد أساسي في ملف ٧٢١أ
يُمنع المساس بها حتى إشعار آخر.
تجمدت.
شاهد؟
رفعت عيني ببطء إنتوا قلتولي إني متهمة مش شاهدة.
يوسف وشه اتغير لأول مرة تمامًا ده مستحيل
سماح همست
قبل ما تكمل، صوت طلق ناري جه من برّه.
واحد.
اتنين.
الزجاج اللي في الشباك اتكسر فجأة.
نور أحمر اتحرك بسرعة في المكان.
سماح صرخت إحنا مش لوحدنا هنا!
وفي نفس اللحظة
صوت الموبايل في إيدي رجع يرن تاني، لكن الشاشة كانت غريبة مش اسم ولا رقم.
كان مكتوب افتحي الملف التاني.
بصيت تحت الورق اللي وقع من الظرف.
لقيت حاجة تانية ملف صغير متغلف بإحكام، ماكانش حد خد باله منه.
يوسف شده مني بسرعة لا!
لكن إيدي كانت أسرع.
لمسته.
وفي نفس اللحظة
صوت باب المكتب الخارجي اتفتح بقوة من برّه.
خطوات تقيلة دخلت.
صوت رجالي واحد بس قال
تمام لقيناها.
وسماح بصتلي لأول مرة بخوف حقيقي ميادة إوعي تبيني إنك شوفتِي الملف ده.
يوسف بصلي إياكي تقولي أي حاجة.
بس كان متأخر.
لأن عيني كانت بالفعل وقعت على أول صفحة.
واسم مكتوب في النص
مش يوسف.
مش سماح.
مش أمي.
كان اسم والدي.
وبعده مباشرة جملة واحدة
الممول الرئيسي
وفي اللحظة دي
نور الغرفة اتقطع نهائيًا.
والصوت الوحيد اللي فضل كان صوت حد بيقرب من ورا الباب المفتوح.