جالى دور كرونا خوفت على بناتى يتعدوا لو جم عشان يقعدوا معايا فقررت

لمحة نيوز

جالي دور كورونا، وخوفت على بناتي يتعدوا لو جم يقعدوا معايا، فقررت أروح أقعد عند مرات ابني. قلت لنفسي لو طلبت منها تيجي هي هترفض، وكده كده ابني مسافر وبيبعت فلوس، يبقى أقعد في بيته أحسن.
روحت لها البيت، وخبطت الباب. فتحت لي وهي لابسة وبتستعد للخروج. أول ما شافتني مريضة، ملامحها اتغيرت وسألتني بقلق مالك يا ماما؟
قلت لها وأنا بنهج مفيش يا بنتي، شوية برد شديد ومكسرني، وقولت أجي أقعد عندك يومين لحد ما أفوق.
بصت لي بحيرة، وقالت إنها كانت خارجة لمشاوير عائلية، وإنها مضطرة تمشي. كلامها ضايقني، وقعدت أقول في نفسي يعني أدخل بيت ابني بإذن؟
دخلت وقعدت، وبعد شوية رجعت مرام بهدوء، وقالت إنها هتأجل مشاويرها وهتفضل جنبي تطمني. كانت بتتعامل بلطف واهتمام، وده خلاني أهدى شوية رغم تعبي.
مرّ اليوم، ومرام بدأت تهتم بيا وبالولاد وبتعمل كل حاجة في البيت من غير ما تقصر، وأنا كنت تعبانة ومش قادرة أقوم.
كل يوم كانت تجيبلي أكل وشرب وتهتم بيا، وأنا كنت ساكتة أحيانًا، وأحيانًا أتكلم بكلام فيه عصبية أو ضغط من غير قصد.
فضلت كده حوالي أسبوع، وهي بتراعيني طول الوقت، وبتبعد الأطفال عشان ما يتعدوش مني.
لكن حالتي كانت بتسوء، كحة وسخونية

وإرهاق شديد، وكنت بخبي عليها إني مش بخف عشان ما تقلقش وتطلب دكتور.
في يوم، أصرت نروح نكشف. أنا رفضت بشدة وخفت الموضوع يبان إنه كورونا. هي اتضايقت بس سكتت، وبعدها جابت دكتور للبيت.
الدكتور كشف وقال إن في اشتباه عدوى فيروسية محتاجة عزل ومتابعة.
ساعتها بدأت أخاف بجد، وحسيت إن اللي كنت بخبيه ممكن يأثر عليهم كلهم.
مرام بدأت تتعامل بهدوء وحزم، نظمت العزل واهتمت بيا من غير تقصير، لكن في نفس الوقت كانت حريصة على نفسها والولاد.
الأيام عدت، وبدأت حالتي تتحسن تدريجيًا، وأنا بدأت أشوف الموقف بشكل مختلف.
مش بس مرض، لكن كمان طريقة تعاملي كانت غلط، وإني كنت بضغط عليها وهي بتساعدني من غير تقصير.
في يوم قلت لها بهدوء أنا كنت قاسية معاكي.
بصت لي وقالت المهم إنك بقيتي كويسة.
وسكتت لحظة، وبعدين قالت بس المرة الجاية لازم الحقيقة من الأول، عشان ما نخافش على بعض غلط.
الكلام دخل قلبي، وخلاني أفكر في كل حاجة حصلت.
بعد فترة، بدأت أقف على رجلي تاني، والبيت بدأ يرجع هادي وطبيعي، بس إحساسي أنا كان اتغير.
بقيت أشوف مرام بعين مختلفة مش كإنها بتخدم، لكن كإنها شايلة مسؤولية كبيرة بصبر وهدوء.
وفي يوم قلت لها أنا تعبتك معايا.
ابتسمت وقالت
أهم حاجة إنك بقيتي أحسن.
وبعدها قالت اللي فات يبقى درس، مش عادة.
وساعتها فهمت إن اللي حصل ماكنش مجرد فترة مرض، لكن تجربة خلتني أراجع نفسي وأفهم الناس حواليّا بشكل أعمق.
لو حابة، أقدر
أعملها نهاية أقوى أو مفاجأة درامية
أو أخليها رواية فيسبوك قصيرة جذابة مع تشويق في آخر سطر
أو أضيف جزء جديد يكمل القصة
قولي بس تمام، نكمل من آخر نقطة بهدوء ومن غير ما نغيّر روح القصة
بعد ما بدأت أتحسن، مرام فضلت زي ما هي هادية، منظمة، بس في عينيها حذر بسيط. مش خوف، لكن كأنها بتراقب عشان مايتكررش اللي فات.
أنا كنت قاعدة في أوضتي، وبقيت أسمع صوتها في المطبخ، وهي بتجهز أكل، أو بتكلم الولاد بصوت هادي. لأول مرة حسيت إن البيت ما بقاش فيه توتر مستمر، حتى لو كان في مسافة بيننا.
في يوم، وأنا قاعدة لوحدي، دخلت عليا بكوباية شاي، وحطتها قدامي من غير كلام كتير.
قلت لها بهدوء إنتي تعبتِ معاكي الأيام اللي فاتت
ردت بسرعة بسيطة أي حد كان هيعمل كده يا ماما.
سكتنا شوية، وبعدين قلت بس مش كل الناس بتعمل كده من غير ما تكسف أو تزهق
بصتلي وقالت أنا ما عملتش حاجة كبيرة أنا بس كنت بخاف على البيت ده كله.
الجملة دي وقفت في دماغي.
بتخاف على البيت
مش على
نفسها، ولا على تعبها، على البيت كله.
ساعتها حسيت إن فهمي القديم كان ناقص، وإن فكرة الحق اللي كنت ماسكاها كانت بتخليني أشوف الأمور بشكل ضيق.
عدى كام يوم، وابني كلمني من السفر. صوته كان فيه قلق إنتي عاملة إيه دلوقتي؟ مرام قالتلي إنك بقيتي أحسن
قلت له أيوه أنا بقيت أحسن جسمًا، بس لسه بفكر.
سكت شوية، وقال تفكري في إيه؟
قلت في حاجات كتير كنت فاكرها صح وطلعت محتاجة تتفهم بطريقة تانية.
ما ردش بسرعة، بس حسيت إنه فاهم من نبرة صوتي أكتر من الكلام نفسه.
في آخر الأسبوع، قررت أقعد مع مرام في الصالة. أول مرة نقعد من غير استعجال أو تعب أو سخونية.
قلت لها أنا عايزة أقولك حاجة
بصتلي بهدوء.
أنا كنت شايفة إن وجودي في بيت ابني معناه إني صاحبة حق في كل حاجة بس أنا اتعلمت إن البيت ده مش فلوس بس البيت ده تعب ناس بتخاف عليه.
مرام ما قاطعتنيش، كانت بس بتسمع.
كملت وإنتي كنتي شايلة أكتر مما أنا كنت شايفة وأنا ماكنتش عادلة في كلامي معاكِ.
سكتت لحظة، وبعدين قالت بهدوء المهم إننا فهمنا بعض دلوقتي.
في اللحظة دي، صوت ضحك الأطفال جه من بعيد. طبيعي، خفيف، من غير توتر.
بصيت لهم وبعدين بصيت لمرام.
ولأول مرة، ما كانش في جوايا إحساس إن في
طرف صح وطرف غلط كان في إحساس واحد بس إن البيت ده كان محتاج
تم نسخ الرابط