أختي ماتت يوم فرحي وبعد أسبوع، لقيت واحدة زميلتها بتكلمني في التليفون وبتقولي:
تقيل يعني أختك كانت شريكة لحد ما قررت تبيع الشغل كله وتلعب لوحدها.
سكون.
منى همست نور ما تصدقيهوش ده بيحوّر كل حاجة!
بس رامي رفع إيده وقال طيب حل أخير.
مد إيده ناحية الباب وفتحه فجأة.
وخارج المكتب كان في ناس واقفين في الضلمة.
واحد منهم قال بهدوء خلصت اللعبة ولا لسه؟
وفي اللحظة دي فهمت إن اللي أنا فيه مش خناقة بين شخصين
ده كان طرف صغير في حاجة أكبر مني بكتير وأنا اللي بقيت في النص الهواء في المكتب اتغيّر في ثانية كأن الضلمة اللي برّه دخلت مع الناس اللي واقفين على الباب.
أنا رجلي اتثبتت في الأرض.
الراجل اللي اتكلم من الضلمة خطا
رامي بصله بهدوء، كأنه كان مستنيه اتأخرتوا.
منى همست بصوت مكسور نور ابعدي عنهم.
بس قبل ما أتحرك، الراجل كمل الموبايل مع مين؟
عيونه جت عليا مباشرة.
حسّيت إني اتحوّلت لشيء بيتقاس مش شخص.
رامي لفّ ناحيتي وقال نور دي اللحظة اللي هتفهمي فيها إن أختك كانت عارفة هي بتعمل إيه.
الموبايل اللي وقع مني على الأرض الشاشة نورت لوحدها تاني.
رسالة جديدة ظهرت
افتحي الملف المخفي.
إيدي اتحركت غصب عني وفتحت.
فيديو جديد اشتغل.
لكن المرة دي كانت كارما قاعدة في نفس المكتب
نفس الكرسي.
نفس الإضاءة.
بس كانت بتبص للكاميرا وكأنها بتبص ليا أنا.
وقالت بهدوء غريب نور أنا عارفة إنك دلوقتي مش فاهمة مين فينا الصح.
بلعت ريقي بصعوبة.
بس في حاجة واحدة لازم تعمليها متثقيش في أي حد واقف في الغرفة دي دلوقتي.
رفعت عيني بسرعة.
كل واحد في المكان كان ساكت.
حتى الراجل اللي برّه الباب.
كارما كملت في الفيديو اللي هقولك عليه دلوقتي مش هيعجبك بس هو الحقيقة الوحيدة اللي مفيش عليها خلاف.
سكتت لحظة وبعدين قالت الجملة اللي خلت جسمي كله يبرد
أنا ما متّش في حادثة وأنا اللي خرجت منه بإرادتي عشان أقدر أوقفه
الصورة اهتزت شوية.
وصوتها بقى أضعف ولو الفيديو ده اتشغّل يبقى حد فيهم عرف إنك وصلتي.
الفيديو وقف فجأة.
السكوت اللي بعده كان خانق.
رامي ابتسم ابتسامة صغيرة وقال يبقى كده وصلنا للنهاية الصح.
منى بصّتلي بصدمة نور متسمعيش له الفيديوهات دي بتتلعب بيكي!
لكن الراجل اللي عند الباب قال بهدوء مفيش وقت للخلاف.
وبص لي اختاري دلوقتي.
قلبي كان بيخبط بعنف.
رامي خطوة لقدام معايا هتوصلي للحقيقة الكاملة.
منى صرخت معايا هتعيشي!
والضلمة برّه الباب كانت بتقرب كأنها بتدخل علينا واحدة واحدة.
وفي النص أنا.
وموبايل كارما في إيدي بينور تاني، وبيعرض
ثقي في الرسالة الأخيرة وافتحي الباب.