أختي ماتت يوم فرحي وبعد أسبوع، لقيت واحدة زميلتها بتكلمني في التليفون وبتقولي:

لمحة نيوز

ودني زي طبلة حرب.
رامي ورا الباب نور افتحي. مفيش داعي للدراما دي.
منى مسكت إيدي بقوة وهمست لو فتحتي له، هيمسح أي دليل في الموبايل وكارما هتبقى ماتت على الفاضي.
بصيت على الموبايل اللي على الأرض كأنه آخر خيط بيني وبين أختي.
فجأة الموبايل نور لوحده.
رسالة جديدة ظهرت على الشاشة
لو وصلتي للنقطة دي متثقّيش في منى.
اتجمدت.
بصيت لمنى بسرعة. هي لاحظت نظرتي، واتغير وشها في جزء من الثانية.
إيه اللي ظاهر؟ سألتني بصوت متوتر.
الباب اتخبط تاني أقوى.
رامي بقولك افتحي!
رجعت بصيت للموبايل الرسالة اختفت فجأة كأنها ما كانتش موجودة.
منى قربت مني خطوة نور، بصّيلي أنا الوحيدة اللي كنت مع كارما في آخر أيامها.
بس صوتها كان فيه حاجة مش مريحة زي حد بيحاول يقنع نفسه قبل ما يقنعني.
في اللحظة دي، موبايل كارما بدأ يرن.
رنة واحدة اسم المتصل
كارما رقم مجهول
إيديا بردت.
منى همست بحدة ما تردّيش!
لكن قبل ما أقرر الباب الخارجي اتفتح فجأة.
وصوت رامي دخل المكان كله، أقرب بكتير أنا مش جاي أؤذيك يا نور أنا جاي أقولك الحقيقة قبل ما حد يضحك عليكي أكتر.
خطوة اتنين
وصوته بقى ورا الباب الداخلي مباشرة افتحي وهتفهمي مين كان بيحميكي ومين كان بيبيعك من البداية.
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي جمّدت دمي
حتى كارما
نفسها مش كل اللي في الفيديو كان صدفة.
الموبايل في إيدي رن تاني.
ومن غير ما أبص عرفت إن أي قرار هآخده دلوقتي هيغيّر كل حاجة.
منى همست بسرعة لو فتحتي له دلوقتي هتضيّعي كل حاجة.
لكن صوت رامي كان أقرب من أي وقت نور القرار قرارك. بس افتكري أختك كانت عارفة مين فيكم اللي هيحميك ومين اللي هيوقعك.
والباب الداخلي بدأ يتفتح ببطء شديدالباب الداخلي اتفتح ببطء كأن حد بيدفعه من الناحية التانية بهدوء متعمد.
أنا واقفة مكاني مش قادرة أتنفس.
منى وقفت قدامي فورًا وقالت متبصّيش ليه في عينه متخليش يشتتك.
لكن الباب فتح بالكامل.
وظهر رامي.
كان هادي بشكل مخيف مفيش عصبية، مفيش استعجال بس عينه كانت مركزة عليا أنا بس.
بص حواليه، وبعدين قال بابتسامة خفيفة شاطرين وصلتوا لفين بقى؟
نزلت بصوتي بالعافية أنت عايز مني إيه؟ فين كارما؟
سكت لحظة وبعدين قال سؤال غلط.
وبعدين بص على الموبايل اللي في إيدي أهم سؤال شوفتي الفيديو للآخر؟
منى صرخت فيه كفاية لعب! احنا عارفين كل حاجة!
رامي ضحك ضحكة قصيرة لو كنتوا عارفين كل حاجة مكنتش وقفتوا هنا دلوقتي.
وفي اللحظة دي بصيت في عينه.
ولأول مرة أحس إن في حاجة مش مظبوطة مش خوف بس إحساس إن الكلام كله متفصل بعناية عشان يوصلني لنتيجة واحدة.
رامي كمل بهدوء كارما ما ماتتش
في حادثة.
قلبي وقع.
هي اختفت قبل الحادثة بساعات
بص على منى.
وسابت وراها ناس بتحاول تكمل اللي بدأت فيه وناس تانية بتحاول تخلّصها منه.
منى صرخت كذاب!
لكن رامي رفع إيده وقال بهدوء طيب خلينا نسأل سؤال بسيط.
بصلي أنا
إنتي واثقة في مين أكتر؟ في أختك اللي مفيش دليل إنها كانت صادقة معاك في كل حاجة ولا في صاحبتها اللي كانت شاهدة على كل حاجة؟
سكون تام.
الموبايل في إيدي رن تالت مرة رنة طويلة.
الشاشة نورت لوحدها الرسالة ظهرت تاني
اختاري بسرعة لأنك لو غلطتي دلوقتي مش هتعرفي ترجعي.
بصيت لمرة واحدة بين رامي ومنى
وإحساسي الأولاني كان بيخوني أكتر ما بيساعدني.
رامي قال بهدوء أخير أنا مش عايز أئذيكي يا نور أنا عايزك تفهمي الحقيقة من غير ما حد يكتبها لك.
وفي نفس اللحظة
نور الكهرباء في المكتب بدأت تضعف وتقطع وتشتغل
والباب ورا رامي اتقفل لوحده.
كأننا كلنا اتحبسنا جوا قرار واحد مش جوا غرفة الضوء في المكتب كان بيقطع مرة ينور ومرة يغمّق، كأن المكان نفسه بيتنفس بالعافية.
السكوت اللي حصل كان أخطر من أي صوت.
أنا واقفة في النص الموبايل في إيدي بيرتعش وعيوني بتتنقل بين رامي ومنى.
رامي كسر الصمت أولًا مش هفضل أكرر نفس الكلام كتير. افتحي الموبايل ده بصي للملف الأخير.
منى اتقدمت خطوة فجأة نور!
ما تسمعيش كلامه!
بس رامي رد عليها من غير ما يبصلها إنتي أصلًا مالكيش مكان في القصة دي دلوقتي.
الجملة دي كانت كفيلة إنها تسكتها لحظة.
بصيت للموبايل إيدي غصب عني فتحت الفيديو الأخير.
ظهر ملف جديد اسمه قبل الحادثة ب 3 ساعات
اتشغّل.
وكانت كارما.
بس المرة دي كانت مرهقة، شعرها مبلول، وبتتكلم بسرعة كأنها بتجري أو مستخبية.
قالت نور لو وصلتي للفيديو ده يبقى أنا ماقدرتش أخرج.
ابتلعت ريقي.
أنا كنت فاكرة إن رامي هو الخطر بس طلعت غلطانة في حاجة أكبر
صوت خبط خفيف في الخلفية.
كارما بصّت وراها بسرعة وكملت في ناس فوقه هو مجرد واجهة وأنا لما حاولت أهرب بالدليل اتاخد مني.
وقفت لحظة، وبعدين قالت بصوت أوطى منى مش زي ما إنتي فاكرة.
رحت بصيت تلقائيًا ناحية منى لقيتها ثابتة، بس وشها اتغير.
كارما في الفيديو كملت منى كانت جزء من اللي بيحصل لحد ما قررت تساعدني في الآخر بس ساعتها كانوا سبقونا.
الموبايل وقع مني غصب عني.
سقط على الأرض، والصوت اشتغل لسه
لو الفيديو ده وصل يبقى حد منهم وصل لك قبلي.
رفعت عيني بسرعة.
رامي كان واقف مكانه مبتسم.
ومن غير أي انفعال قال كده وصلنا للجزء الصح من الحقيقة.
منى صرخت كذب! ده متفبرك!
بس رامي قاطعها بهدوء مش متفبرك بس مش كامل.
بصلي مباشرة كارما ما اتقتلتش وما
غرقتش هي خرجت من المعادلة بإرادتها.
اتجمدت إيه يعني؟
رامي اتنهد كأنه أخيرًا هيريّح نفسه من حمل
تم نسخ الرابط