قرر المليونير أن يزور بيت خادمته فجأة، لم يكن يتخيل أن الباب الخشبي القديم الذي سيفتحه سيكشف له سرًا يخص

لمحة نيوز

أنا خايفة.
عادل نزل على ركبته تاني قدامها
فاكرة إيه يا بنتي؟ قوليلي أي حاجة!
لكن بدل ما تجاوب
بصّت لصفية وقالت جملة كسرت كل اللي قبلها
هو ده الراجل اللي كان بييجي عندنا زمان صح؟
عادل رفع عينه بسرعة
كان بييجي عندكم فين؟!
صفية صرخت لأول مرة
كفاية!
لكن كان فات الأوان
لأن الباب الخشبي وراهم اتفتح تاني
بس المرة دي
مش كان حد بيخبط الباب اتفتح ببطء من غير خبط.
ومن غير استئذان.
والمرة دي، كان واقف على العتبة رجل مسن، شكله هادي بشكل يخوف أكتر من أي انفعال.
عادل بص له ووشه اتجمد
إنت!
صفية رجعت خطوة لورا كأنها شافت شبح.
مريم الصغيرة مسكت إيد عادل جامد
بابا ده هو
عادل بص للطفلة بسرعة
إنتِ تعرفيه؟
هزّت راسها بخوف.
الرجل دخل البيت بكل هدوء، وبص لعادل مباشرة
أخيرًا قابلت بنتك.
عادل انفجر
إنت مين؟! وعايز مني إيه؟!
الرجل ما ردش عليه بص لمريم بس وقال
كبرتي قوي شبه أمك بالظبط.

صفية انهارت وقالت بصوت مخنوق
قول الحقيقة بقى قولها كلها!
الرجل لف ناحيتها وقال بهدوء مرعب
أنا ما أخدتش البنت أنا أنقذتها.
عادل سكت فجأة.
الجملة دي قلبت الميزان كله.
تنقذها من إيه؟
الرجل تنهد وقال
من القصر نفسه.
الصمت وقع.
لكن قبل ما حد يتكلم، كمل
في الليلة اللي اختفت فيها بنتك كان فيه اتفاق بيتجهز جوا بيتك اتفاق لو تم كان هيخليها تعيش طول عمرها تحت اسم مش اسمها وتحت حياة مش حياتها.
عادل حس إن رجله مش شايلاه
اتفاق إيه؟!
الرجل بص له مباشرة وقال
اتفاق إنك تفتكر إنها ماتت مقابل إنها تعيش بعيد عن عالمك بأمان.
سكت لحظة وبعدين أضاف
بس اللي ماكنتش تعرفه إن أقرب حد ليك هو اللي كان بيوقع على كل ده باسمك من وراك.
عادل بص ببطء ناحية صفية
لكن قبل ما ينطق
مريم مسكت إيده أكتر وقالت بصوت صغير
بابا أنا خايفة تاني.
عادل نزل لمستواها وقال
متخافيش دلوقتي أنا اللي هفهم كل حاجة
لحد آخرها.
وبينهم، الرجل المسن قال جملة أخيرة
بس لو عايز الحقيقة كاملة لازم ترجع معايا المكان اللي بدأت فيه كل حاجة.
وساعتها عادل كان قدامه اختيار واحد بس
يمشي ورا الحقيقة ولا يفضل يعيش في الوهم اللي اتبنى سنين عادل بصّ للراجل المسن، وبعدين لمريم اللي ماسكة إيده، وبعدين لصفية اللي واقفة منهارة في الركن.
كل حاجة في دماغه كانت بتتصادم مع بعضها.
وبهدوء غير متوقع، قال
مش همشي من هنا قبل ما أفهم كل حاجة.
الرجل هز رأسه كأنه كان متوقع الرد ده
يبقى لازم تيجي دلوقتي قبل ما الطريق يتقفل تاني.
صفية رفعت عينيها فجأة
تقفل؟ يعني إيه يتقفل؟!
الرجل ما ردّش عليها لكن بص لمريم وقال بهدوء
في ناس لسه مش عايزة الحقيقة تظهر.
عادل مسك إيد ابنته أكتر
مفيش حد هيقرب منها تاني.
وبالفعل خرجوا كلهم مع الرجل.
ركبوا عربية قديمة، عكس كل اللي عادل كان عايشه في حياته.
مش قصور مش حراسة مش سائقين.

طريق طويل في صمت تقيل.
لحد ما وقفوا قدام مبنى قديم مهجور على أطراف المدينة.
عادل نزل وهو بيبص حواليه
إحنا فين؟
الرجل قال
هنا بدأت القصة وهنا لازم تنتهي.
دخلوا المبنى.
في الداخل كان فيه غرفة صغيرة، قديمة، وفيها ملفات وأوراق مبعثرة.
صفية همست
أنا عمري ما شوفت المكان ده
الرجل فتح درج حديد قديم، وطلع ملف سميك جدًا.
حطه قدام عادل
اقرأ.
عادل فتح الملف.
وأول صفحة كانت تقرير طبي باسمه هو.
اتجمد.
قلب الصفحة.
تقرير تاني عن حالته النفسية بعد اختفاء ابنته.
صفحة بعد صفحة لحد ما وصل لورقة مختلفة تمامًا.
ورقة مكتوب فيها
إعادة ترتيب الذاكرة تحت ضغط الصدمة بناء واقع بديل لحماية المريض.
عادل رفع عينه بصدمة
إيه الكلام ده؟!
الرجل قال بهدوء
إنت ماكنتش بتدور على بنتك بس إنت كنت بتنهار وقتها.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
وفي ناس قررت تحميك بطريقة مش صح.
عادل بص لمريم بسرعة
يعني إيه؟ بنتي
موجودة ولا لأ؟!
الرجل بص له مباشرة وقال الجملة الأخيرة
المشكلة إنك لسه مش عارف إنت بتدور على مين بالظبط.

تم نسخ الرابط