قرر المليونير أن يزور بيت خادمته فجأة، لم يكن يتخيل أن الباب الخشبي القديم الذي سيفتحه سيكشف له سرًا يخص
المحتويات
صوته وقفها استني.
سكت لحظة وبص لها مباشرة إنتِ قلتِ عندك بنت صح؟
بلعت ريقها وقالت آه
خطوة واحدة لقدام منه كانت كفاية تخليها ترتبك أكتر.
سأل بصوت أهدى بس أخطر اسمها إيه؟
سكتت.
الطفل رفع عينه وقال ببساطة أنا اسمي مريم.
الاسم نزل على عادل كأنه طلق نار.
الدنيا وقفت في لحظة.
بص للطفل تاني وبعدين لصفية وبعدين رجع للطفل تاني كأنه بيحاول يكذب عينه.
نفس الاسم.
نفس السن تقريبًا اللي كانت ابنته المفروض تبقى فيه دلوقتي.
إيده بدأت ترتعش لأول مرة من سنين.
قال بصوت مكسور إنتِ مين الطفل ده يا صفية؟
صفية دموعها نزلت من غير ما تحاول تمسحها.
وقالت جملة واحدة بس ده اللي كنت خايفة توصله من سنين
سكتت.
وبعدها كملت
لأن الحقيقة إن البنت دي مش بنتي أنا لوحدي.
الصمت اتكسر بصوت بعيد في الشارع كأنه إنذار لبداية اعتراف كبير جدًا.
وعادل همس وهو مش مصدق يعني إيه مش بنتك لوحدك؟
رفعت عينيها له وقالت هي بنتك أنت يا عادل.
الوقت اتجمد.
والباب الخشبي اللي واقف قدامه بقى كأنه خط فاصل بين حياة قبل الحقيقة وحياة بعدها تمامًا الكلمة وقعت عليه كأنها طوبة اتسابت من السما.
بنتي أنا؟
رجع خطوة لورا لا إراديًا، كأنه بيحاول يهرب من الجملة نفسها مش من المكان.
صفية هزّت راسها ببطء
كنت فاكرة إنك مش هتلاقيها أبدًا ولا حتى في الأحلام.
الطفل مريم كانت واقفة ساكتة، بتبص عليهم ببراءة مش فاهمة حجم الزلزال اللي حصل.
عادل بص لها عينه ما بترمش.
كل تفاصيل وشها كانت بتضرب ذاكرته حاجة حاجة.
نفس شكل الضحكة اللي كانت لابنته.
نفس طريقة ميل الرأس وهي بتستغرب.
بس العقل بيرفض يصدق.
ده مستحيل بنتي اختفت وهي عندها 4 سنين
صفية قاطعته بسرعة، وصوتها اتكسر
ومين قالك إنها اختفت؟
الصمت وقع تاني.
الشارع بره كان عادي أطفال بتجري صوت بائع حياة ماشية.
بس جوه البيت الصغير كان في عالم تاني بيتفكك.
عادل مسك رأسه وقال بانفعال
إنتي بتقولي إيه؟! أنا دوّرت عليها سنين الشرطة الإعلام كل حاجة!
صفية دموعها نزلت أكتر
وأنا كنت شايفة كل ده من بعيد ومش قادرة أقول الحقيقة.
خطوة منه لقدام
حقيقة إيه؟
سكتت ثواني كأنها بتستجمع روحها.
وبعدين قالت أخطر جملة من كل اللي فات
يوم ما اختفت ماكنتش لوحدها.
عادل رفع عينه بسرعة
يعني إيه؟
ابتلعت ريقها وقالت
كان في حد معاها من جوا القصر نفسه.
الصمت هنا ما بقاش صمت.
ده بقى تهديد.
لأن معنى كلامها إن اللي حصل ماكانش خطف ولا ضياع.
كان حاجة تانية خالص حاجة حصلت جوا بيته هو.
وفجأة مريم الصغيرة مسكت إيده وقالت ببساطة
بابا
الجملة دي كسرت آخر حاجة كانت ماسكة عادل واقف.
وسقط على ركبته قدامها لأول مرة في حياته من غير فلوس من غير قصر من غير قوة.
بس قدام حقيقة واحدة بدأت تبان ببطء شديد
اللي ضاع سنين ممكن ماكانش ضاع صدفة عادل كان راكع قدامها، مش قادر يمد إيده ولا يقرب أكتر كأنه خايف لو لمسها الحقيقة تتكسر.
بص لصفية وقال بصوت مبحوح
اتكلمي مين اللي كان معاها؟
صفية مسحت دموعها بسرعة، كأنها بتجهز نفسها للضربة الأخيرة
مش حد غريب حد كان عايش معاكم في القصر وبيتحرك كأنه مالهوش وجود.
عادل قام فجأة، صوته علي
إنتي بتقولي إن في حد خطف بنتي من جوا بيتي؟!
صفية هزت راسها
مش خطف أخدها بهدوء لدرجة إنك أنت بنفسك كنت بتسهل عليه ده من غير ما تعرف.
الصمت اتقفل على المكان تاني.
عادل حس إن الأرض بتنهار تحت رجليه.
مين؟
سؤال واحد لكن صوته كان مليان انهيار.
صفية بصّت ناحية البيت من جوه وبعدين قالت
الحارس القديم سامي.
عادل اتجمد.
سامي؟
الراجل اللي كان بيثق فيه أكتر من نفسه؟
اللي كان بيدخل ويخرج من القصر من غير تفتيش تقريبًا؟
ضحكة قصيرة خرجت من عادل من غير إرادة، لكنها كانت أقرب للجنون
إنتي فاكرة إني هصدق ده؟!
لكن قبل ما يكمل، موبايله رن.
رقم غريب.
رد بعصبية
ألو؟
صوت على
أخيرًا وصلت للحقيقة اللي كنت بخبيها لك سنين
عادل وقف ثابت.
الصوت كمل
بس لسه مش عارف كل حاجة يا عادل لو عايز بنتك تفضل عايشة قدامك ابعد عن البيت ده دلوقتي.
عادل بص لصفية وبعدين للطفلة اللي ماسكة إيده
والمرّة دي لأول مرة في حياته
ما بقاش عارف يثق في حد عادل مسك الموبايل جامد كأنه بيحاول يعصر الصوت اللي جاي منه
إنت مين؟ وعايز إيه؟
الصوت على الناحية التانية كان ثابت، هادي زيادة عن الطبيعي
أنا اللي كنت براقبك من أول يوم بنتك اختفت فيه وكنت مستني اللحظة دي.
صفية قربت خطوة وهي مرعوبة
اقفل المكالمة ده بيحاول يلعب في دماغك.
لكن عادل ما كانش سامعها أصلاً.
كان مركز مع الجملة اللي اتقالت
كنت مستني اللحظة دي.
سأل تاني
لو عارف مكانها قول فورًا!
ضحكة خفيفة خرجت من الطرف التاني
مكانها قدامك يا عادل بس إنت لسه مش شايف.
عادل بص فجأة للطفلة.
مريم الصغيرة.
وبعدها بص لصفية.
إنتوا مخبيين عليّا إيه تاني؟!
في اللحظة دي الصوت كمل
اسألها عن الاسم الحقيقي اللي كانت بتستخدمه جوه القصر.
عادل لفّ بسرعة ناحية صفية
اسم إيه؟!
صفية ارتبكت ودي أول مرة يبان عليها الخوف الحقيقي.
مفيش مفيش اسم غير صفية!
الصوت على الهاتف قطع عليها فجأة
كذابة.
الصمت وقع تاني لكن المرّة دي كان أخطر.
لأن مريم الصغيرة فجأة مسكت دماغها وقالت بصوت واطي
ماما أنا مش فاكرة كل حاجة بس
متابعة القراءة