قرر المليونير أن يزور بيت خادمته فجأة، لم يكن يتخيل أن الباب الخشبي القديم الذي سيفتحه سيكشف له سرًا يخص

لمحة نيوز

قرر المليونير أن يزور بيت خادمته فجأة، لم يكن يتخيل أن الباب الخشبي القديم الذي سيفتحه سيكشف له سرًا يخص ابنته المفقودة منذ سنوات. 
كان اسمه عادل المنصوري، رجل أعمال كبير في القاهرة، يملك شركات ومصانع وقصرًا واسعًا في حي راقٍ، لكنه رغم كل ثروته كان يعيش بوحدة لا يراها أحد. 
منذ سنوات اختفت ابنته الصغيرة مريم في ظروف غامضة، وبعدها تغير كل شيء في حياته، صار أكثر صمتًا، وأكثر قسوة، وكأن الحزن تحوّل داخله إلى جدار لا يهتز.
في قصره كانت تعمل امرأة بسيطة اسمها صفية، مدبرة منزل هادئة، تدخل قبل الجميع وتخرج بعد الجميع، لا تشتكي، لا تطلب زيادة، ولا تتدخل في شيء.
كانت صفية تخدمه بإخلاص منذ سنوات، تنظف القصر، ترتب غرفته، وتضع قهوته في الوقت نفسه كل صباح، لكن عادل لم يكن يعرف عنها إلا اسمها.
في الأيام الأخيرة بدأ يلاحظ أنها تغيرت، كانت شاحبة، يداها ترتجفان، وعيونها تغرق في شرود طويل كلما رن هاتفها.
ذات مرة وجدها تبكي بصمت في المطبخ وهي تغسل الأطباق، لكنها مسحت دموعها فور أن رأته وقالت إن الدخان دخل في عينها.
لم يصدقها، لكنه لم يسأل.
وفي صباح يوم خميس، سقطت صفية فجأة في حديقة القصر وهي تحمل دلو الماء، فركض إليها الحارس والخدم،

أما عادل فوقف مصدومًا لأنه لأول مرة يراها ضعيفة بهذا الشكل.
عندما استفاقت، توسلت إليه ألا يرسلها إلى المستشفى، وقالت إنها بخير، وإن عليها أن تعود إلى بيتها سريعًا.
قال لها عادل لماذا أنت خائفة من المستشفى؟
ارتبكت صفية وقالت عندي بنت لوحدها في البيت، ما ينفعش أتأخر عليها.
تجمد عادل عند كلمة بنت، لكنه لم يعلّق، فقط أمرها أن ترتاح، ثم أعطاها إجازة يومين.
لكن فضوله لم يهدأ، ولا ذلك الإحساس الغريب الذي ضرب قلبه عندما قالت كلمة بنت.
في اليوم التالي، قرر عادل أن يفعل شيئًا لم يفعله من قبل، ألغى اجتماعًا مهمًا، وركب سيارته وحده، وذهب إلى العنوان القديم المسجل في ملف صفية.
كان العنوان في حي شعبي بعيد عن عالمه، شوارع ضيقة، بيوت متعبة، أطفال يلعبون بين الغبار، ونساء يراقبن الغريب من خلف النوافذ.
وصل إلى بيت صغير من الطوب، بابه خشبي قديم وحديقته مهملة، فوقف أمامه وهو يشعر بتوتر لم يعرفه حتى في أكبر صفقاته.
طرق الباب مرة، ثم مرة ثانية.
فتح الباب طفل صغير، ثم ظهرت صفية خلفه وهي ترتدي ثوبًا بسيطًا ووجهها امتلأ رعبًا عندما رأت عادل أمامها.
قالت بصوت مرتجف سيدي؟ ماذا تفعل هنا؟
قال عادل بهدوء جئت أطمئن عليكِ.
حاولت أن تغلق الباب بسرعة، لكن
من داخل البيت خرج صوت بنت صغيرة تقول ماما صفية، مين اللي على الباب؟
توقف قلب عادل.
الصوت كان مألوفًا بطريقة لا تُفسر، كأنه سمعه في حلم قديم لم يستطع نسيانه.
فتح الباب أكثر، فظهرت فتاة في الثانية عشرة تقريبًا، عيونها واسعة، وعلى خدها الأيسر شامة صغيرة تشبه تمامًا شامة ابنته مريم يوم اختفت.
تراجع عادل خطوة وهو لا يصدق ما يرى، بينما سقط وجه صفية وكأن السر الذي دفنته سنين خرج فجأة إلى الضوء.
قال عادل بصوت مبحوح اسمها إيه؟
لم تجب صفية.
لكن الطفلة قالت ببراءة اسمي نور.
اقترب عادل منها ببطء، وكانت عيناه تمتلئان بالدموع، لأن ملامحها لم تكن غريبة عنه أبدًا.
همست صفية وهي تبكي أرجوك يا سيدي، لا تأخذها مني.
صرخ عادل من تكون هذه البنت؟
انهارت صفية على الكرسي وقالت وجدتها منذ سنوات أمام باب المستشفى، كانت بين الحياة والموت، وكان معها سوار صغير مكتوب عليه اسم مريم.
تجمد عادل، لأن اسم مريم كان اسم ابنته المفقودة.
قال بصوت يرتجف لماذا لم تخبريني؟
قالت صفية لأن الرجل الذي تركها عندي قال إن والدها هو من أمر بالتخلص منها، وإنني لو تكلمت سيقتلها.
شعر عادل أن الأرض اختفت من تحته، فقد قضى سنوات يبحث عن ابنته، بينما كانت تعيش في بيت خادمته دون أن
يعرف.
وفي تلك اللحظة، دخلت الطفلة نور إلى الغرفة وهي تحمل علبة خشبية صغيرة وقالت ماما صفية قالت لي أخبي دي لو حد غريب جه.
فتح عادل العلبة بيد ترتجف، فوجد فيها سوار ابنته القديم، وصورة ممزقة له مع زوجته الراحلة، ورسالة كتب عليها لا تثق بمن يبكي معك في القصر.
وقبل أن يسأل صفية عن معنى الرسالة، رن هاتفها القديم، وعندما ردت وهي ترتجف، جاء صوت رجل يقول لو عادل وصل للبنت، اهربي فورًا، لأن اللي خطف مريم زمان لسه عايش في قصره.
رفع عادل عينيه بصدمة، وفي نفس اللحظة دخل الحارس الشخصي الذي رافقه سنوات إلى البيت دون أن يستأذن، وقال ببرود كنت أعرف أنك ستصل إليها يومًا.
فهل نور هي مريم ابنة عادل المفقودة؟ ومن الشخص داخل القصر الذي خطط لاختفائها؟ ولماذا أخفت صفية الحقيقة كل هذه السنوات؟ والي عايز يعرف الباقي يكتب تمفجأة ظهرت صفية خلف الطفل وهي ترتدي نفس الملابس البسيطة، لكن ملامحها كانت مختلفة تمامًا عن القصر هنا مفيش تكلف، مفيش خوف مخفي ورا ابتسامة.
اتجمدت أول ما شافت عادل واقف على الباب.
الطفل مسك طرف جلابيتها وقال بخوف ماما مين ده؟
عادل ما ردش عينه كانت على الطفل أكتر من أي حاجة تانية.
إحساس غريب ضربه من أول ثانية.
مش بس فضول ده إحساس
مألوف بشكل مؤلم.
صفية حاولت تقفل الباب بسرعة، لكن
تم نسخ الرابط