سلفتى تفضل تقارن نفسها بيا قصاد جوزى لدرجه وصلت لمرحله أنه يقول يا بخت اخويا بمراته

لمحة نيوز

فيه موقف أخير غيّر نظرتي لكل اللي حصل قبل كده.
بعد حوالي سنة، بنت دعاء الكبيرة اتخطبت.
وطبعًا البيت كله كان مقلوب تجهيزات وفرح.
الغريب إن دعاء بنفسها كانت بتستشيرني في حاجات كتير.
فستان الخطوبة، الضيافة، ترتيب القاعة... حاجات زمان ما كانتش تقبل تسمع رأيي فيها أصلًا.
وفي يوم قبل الخطوبة بأسبوع، كنت قاعدة معاها بنجهز شوية حاجات.
وفجأة قالت
مريم... فاكرة زمان لما كنت أقارن نفسي بيكي؟
ضحكت وقلت هو حد ينسى؟
تنهدت وقالت كل ما أفتكر نفسي بستغرب كنت بفكر إزاي.
قلت المهم إن الموضوع خلص.
سكتت شوية، وبعدين قالت كلام ما كنتش متوقعاه أبدًا.
قالت الحقيقة إن المقارنات دي دمرت جزء كبير من حياتي.
بصيت لها باستغراب.
قالت طول عمري كنت أقيس نفسي بالناس. لو واحدة أجمل مني أزعل، لو واحدة أنجح مني أتوتر، لو واحدة مرتاحة أكتر مني أحس إني خسرانة.
وأضافت ولما شفتك، عملت نفس الغلطة. بدل ما أركز في بيتي وجوزي وحياتي، فضلت أبص عندك.
لأول مرة حسيت إنها بتراجع نفسها بصدق.
لكن المفاجأة الأكبر كانت يوم الخطوبة نفسه.
بعد ما الحفلة خلصت، وقبل ما الناس تمشي، دعاء وقفت قدام مجموعة كبيرة من قرايبنا وقالت
عايزة أشكر شخص يمكن عمرى ما شكرتُه بالشكل الكافي.
وبعدين بصت ناحيتي.
أنا اتوترت فورًا.
قالت مريم وقفت جنبي في حاجات كتير، ويمكن هي ما تعرفش ده، لكن أنا اتعلمت منها أكتر مما هي تتخيل.
الكل بص ناحيتي.
وأكملت اتعلمت إن احترام النفس أهم من محاولة لفت انتباه الناس، وإن اللي واثق من نفسه مش محتاج يثبت إنه أحسن من حد.
المكان كله سكت.
وأنا ما عرفتش أقول إيه.
لأن دي كانت أول مرة أسمع منها كلام بالشكل ده قدام الناس كلها.
رجعت البيت يومها وأنا بفكر.
مش في دعاء.
ولا في المقارنات.
ولا في المشاكل القديمة.

كنت بفكر قد إيه الإنسان ممكن يتغير فعلًا لما يعترف بأخطائه.
ووقتها فقط حسيت إن القصة كلها انتهت فعلًا.
مش لأن حد كسب وحد خسر...
لكن لأن كل واحد فينا اتعلم الدرس اللي كان محتاج يتعلمه عدّت شهور بعد خطوبة بنت دعاء، والحياة رجعت طبيعية جدًا.
لدرجة إني بدأت أنسى أصلًا كل اللي حصل بينا.
لكن قبل الفرح بشهر تقريبًا، حصل موقف رجّعني بالذاكرة سنين لورا.
كنا قاعدين عند حماتي، وبنت دعاء كانت بتجرب فستان الفرح وسط فرحة البنات والزغاريد.
وفجأة سمعتها بتقول لأمها
ماما، أنا مش عايزة أبقى زيك.
المكان كله سكت.
دعاء نفسها اتفاجئت وقالت يعني إيه؟
البنت قالت بهدوء يعني طول عمري كنت بشوفك متضايقة من أي واحدة أحسن منك في أي حاجة.
وشوفتك بتقارني نفسك بالناس كتير.
وأنا مش عايزة أعيش كده.
دعاء اتجمدت مكانها.
أما أنا فحسيت إن البنت قالت جملة اختصرت سنين كاملة.
البنت كملت أنا عايزة أفرح بنفسي وبس، من غير ما أبص لحد.
ولأول مرة شفت دموع في عين دعاء.
يمكن لأن الكلام جه من أقرب حد لقلبها.
ويمكن لأنها أدركت إن أولادنا بيتعلموا من أفعالنا أكتر من كلامنا.
في الليلة دي، وبعد ما الناس مشيت، دعاء قعدت مع بنتها وقت طويل.
ومحدش عرف دار بينهم إيه.
لكن اللي عرفناه بعد كده إن دعاء فعلًا اتغيرت بشكل أكبر من أي وقت فات.
بقت أقل كلامًا عن الناس.
وأكتر اهتمامًا بنفسها وحياتها.
وبطلت تدخل نفسها في مقارنات ومنافسات مالهاش لازمة.
أما أنا؟
ففي يوم سألتني واحدة من قرايبنا
بعد كل اللي عملته فيكي دعاء، إزاي سامحتيها؟
فكرت شوية وقلت
عشان مكنتش عايزة أفضل أسيرة للي حصل.
الزعل بيأذي صاحبه أكتر ما بيأذي غيره.
والحقيقة إن أكبر انتقام من أي موقف صعب، إنك تكمل حياتك مرتاح.
مرت سنوات بعدها.
واتغيرت حاجات كتير.

لكن كل ما أفتكر القصة دي، أفتكر درس واحد بس
الشخص اللي بيقارن نفسه بالناس طول الوقت، عمره ما هيشوف نعمته.
أما اللي يركز في حياته وطريقه، حتى لو اتأخر شوية... غالبًا هو اللي بيوصل مرتاح في الآخر.
تمت عدّت شهور بعد خطوبة بنت دعاء، والحياة رجعت طبيعية جدًا.
لدرجة إني بدأت أنسى أصلًا كل اللي حصل بينا.
لكن قبل الفرح بشهر تقريبًا، حصل موقف رجّعني بالذاكرة سنين لورا.
كنا قاعدين عند حماتي، وبنت دعاء كانت بتجرب فستان الفرح وسط فرحة البنات والزغاريد.
وفجأة سمعتها بتقول لأمها
ماما، أنا مش عايزة أبقى زيك.
المكان كله سكت.
دعاء نفسها اتفاجئت وقالت يعني إيه؟
البنت قالت بهدوء يعني طول عمري كنت بشوفك متضايقة من أي واحدة أحسن منك في أي حاجة.
وشوفتك بتقارني نفسك بالناس كتير.
وأنا مش عايزة أعيش كده.
دعاء اتجمدت مكانها.
أما أنا فحسيت إن البنت قالت جملة اختصرت سنين كاملة.
البنت كملت أنا عايزة أفرح بنفسي وبس، من غير ما أبص لحد.
ولأول مرة شفت دموع في عين دعاء.
يمكن لأن الكلام جه من أقرب حد لقلبها.
ويمكن لأنها أدركت إن أولادنا بيتعلموا من أفعالنا أكتر من كلامنا.
في الليلة دي، وبعد ما الناس مشيت، دعاء قعدت مع بنتها وقت طويل.
ومحدش عرف دار بينهم إيه.
لكن اللي عرفناه بعد كده إن دعاء فعلًا اتغيرت بشكل أكبر من أي وقت فات.
بقت أقل كلامًا عن الناس.
وأكتر اهتمامًا بنفسها وحياتها.
وبطلت تدخل نفسها في مقارنات ومنافسات مالهاش لازمة.
أما أنا؟
ففي يوم سألتني واحدة من قرايبنا
بعد كل اللي عملته فيكي دعاء، إزاي سامحتيها؟
فكرت شوية وقلت
عشان مكنتش عايزة أفضل أسيرة للي حصل.
الزعل بيأذي صاحبه أكتر ما بيأذي غيره.
والحقيقة إن أكبر انتقام من أي موقف صعب، إنك تكمل حياتك مرتاح.
مرت سنوات بعدها.
واتغيرت
حاجات كتير.
لكن كل ما أفتكر القصة دي، أفتكر درس واحد بس
الشخص اللي بيقارن نفسه بالناس طول الوقت، عمره ما هيشوف نعمته.
أما اللي يركز في حياته وطريقه، حتى لو اتأخر شوية... غالبًا هو اللي بيوصل مرتاح في الآخر.
تمت بعد سنين من الهدوء، كنت فاكرة فعلًا إن كل حاجة بقت من الماضي.
لكن الحياة دايمًا بتحب تختبر الناس لما يفتكروا إن الدرس خلص.
في يوم، بنتي ملك دخلت الجامعة.
وكانت جميلة ومؤدبة وناجحة في دراستها، وكل اللي يشوفها يدعيلها.
وفي إحدى التجمعات العائلية، سمعت واحدة من القرايب بتقول لملك
إنتي شبه مامتك جدًا.
ابتسمت ملك وقالت الحمد لله.
لكن اللي لفت نظري إن دعاء كانت قاعدة تسمع وساكتة.
لا علقت.
لا قارنت.
لا قالت لا دي أحلى ولا دي أفتح.
ولا أي كلمة من اللي كانت زمان بتقولها.
بصراحة استغربت.
بعد ما الناس مشيت، قلت لها وأنا بهزر
مالك؟ ما قولتيش مين أحلى ومين أصغر النهارده؟
ضحكت لأول مرة من قلبها وقالت
تصدقي؟ كنت هقول.
قلت وبعدين؟
قالت افتكرت نفسي زمان وسكت.
وضحكت هي وأنا.
وبعدين قالت جملة عمري ما نسيتها
يا مريم، أنا ضيعت سنين من عمري بحاول أكسب سباق ما كانش موجود أصلًا.
سكتت لحظة وكملت
كنت فاكرة إن الحياة منافسة، وإن لازم أبقى أحسن من كل اللي حواليا. ولما كبرت اكتشفت إن كل واحد أصلًا بيجري في طريق مختلف.
في اللحظة دي حسيت قد إيه الإنسان ممكن يتغير فعلًا.
مش بالكلام.
لكن بالنضج والتجارب.
وأثناء خروجنا من البيت، لقيت حفيد حماتي الصغير بيسأل جدته
يا تيتة، مين أجمل واحدة في العيلة؟
ضحكنا كلنا.
لكن قبل ما حد يرد، قالت دعاء بسرعة
كل واحدة جميلة بطريقتها.
بصيت لها.
هي كمان بصت لي.
وابتسمنا.
لأننا إحنا الاتنين بس كنا فاهمين معنى الجملة دي، وقد إيه أخدت سنين طويلة علشان
توصل لها.
وهنا فعلًا كانت نهاية الحكاية...
مش نهاية خلاف
بين سلفتين.
لكن نهاية فكرة كاملة اسمها لازم أبقى أحسن من غيري عشان أحس بقيمتي.

تم نسخ الرابط