انا متجوزه بقالي شهرين والنهارده كانت أول مره اخرج

لمحة نيوز


مكاني.
الست اللي شبهّي دفعتني فجأة ناحية الباب اقفلي عينيك وامشي ورا صوتي بس!
وفي اللحظة دي سمعت صوت باب الشقة بيتقفل تاني.
بس المرة دي من جوه.
كريم حاول يفتح الباب بعنف مقفول من بره؟! إزاي؟!
حماتي صوتها رجع، قريب جدًا كأنها واقفة ورا ودني أنا قولتلكم محدش بيخرج بعد ما البيت يختار.
النور رجع فجأة.
بس اللي كان قدامي خلاني أصرخ.
المراية كانت سليمة مفيش شروخ.
وفيها انعكاسنا كلنا كريم، حماتي، الست اللي شبهّي وأنا.
بس في الانعكاس
كان فيه أنا تانية واقفة مكاني.
بتبتسم.
وما بتقلدنيش لا
دي كانت بتتحرك قبلي بنص ثانية.
الست اللي جنبي همست دلوقتي فهمتي؟
بلعت ريقي فهمت إيه؟!
ردت وهي تبص للمرآة إنك مش أول واحدة تقفي هنا ومش آخر واحدة.
وفجأة
الانعكاس بتاعي جوه المراية فتح بُقّه وقال بصوت عالي اختاروا واحدة بس تخرج.
وساعتها
كل اللي في الأوضة لفّوا ناحيتي أنا.
حتى كريم اللحظة اللي كريم بصّلي فيها كانت أثقل من أي صدمة قبل كده كأن القرار اتحط فعلاً من غير ما حد يتكلم.
حماتي قالت بهدوء مخيف البيت بيختار بسرعة ومبيغلطش.
الست اللي

شبهي شدتني من دراعي وقالت بصوت واطي اسمعيني كويس ما تثقيش في أي اختيار بيتعمل هنا.
قلت وأنا مش قادرة أتنفس اختيار إيه؟ أنا مش لعبة عندكم!
لكن الانعكاس في المراية كان بيتحرك لوحده وبيقرب من الزجاج كأنه عايز يخرج.
وفجأة الإضاءة بدأت تومض.
كريم رجع خطوة لورا وقال في طريقة في طريقة نوقف ده!
حماتي ردت عليه ببرود مفيش إيقاف. في تسليم.
الست اللي شبهي همستلي لو فضلتي واقفة هتبقي جزء منهم.
ساعتها فهمت حاجة مرعبة الموضوع مش مين يخرج الموضوع مين هيتثبت مكانه.
المراية خبطت من جوه خبط قوي، وصوتي التاني قال أنا جاهزة أطلع مين فيكم جاهز يدخل مكاني؟
الهواء في الأوضة اتغير بقى تقيل.
كريم فجأة بصلي وقال بصوت مكسور مش هينفع تفضلي هنا لو اختارك البيت، مش هنعرف نغيره.
اتسمرت يعني إيه؟!
ردت حماتي بسرعة يعني واحد لازم يفضل وواحد لازم يتسحب.
الست اللي شبهي مسكت إيدي أكتر وقالت في طريقة واحدة بس تكذبي الاختيار.
سكتت لحظة وبعدين كملت اختاري نفسك بس مش النسخة اللي شايفينها.
وقبل ما أفهم قصدها
المراية اتفتحت بالكامل زي باب.
والنسخة اللي جوايا
خرجت نص خطوة بره وبصتلي أنا مباشرة لأول مرة، مش على الانعكاس.
وقالت بصوت هادي جدًا جاهزة تعيشي حياتي بدل مني؟
كريم صرخ ما ترديش!
لكن الوقت كان اتسرق.
كلهم كانوا مستنين إجابتي.
والبيت كله كأنه واقف على نفس الكلمة.
أيوه أو لا.
وفي اللحظة دي الست اللي شبهي بصتلي وقالت بسرعة لو قولتي أيوه هتختفي إنتي.
وسكتت ثانية.
ولو قولتي لا هي اللي هتفضل مكانك.
والصمت بقى خانق
والنسخة التانية قربت أكتر من المراية، مستنية صوتي اللحظة اتجمدت كأن الزمن وقف.
النسخة اللي خرجت من المراية واقفة قدامي، عينيها ثابتة عليا، وكأنها عارفة إني خلاص وصلت لنقطة اللاعودة.
كريم صوته اتكسر سارة ما ترديش بالله عليكي.
حماتي كانت واقفة هادية بشكل مرعب، كأنها بتتفرج على مشهد متكرر انتي اخترتي تيجي البيت ده والبيت بيكمل اللي بدأه.
الست اللي شبهّي مسكت إيدي جامد وقالت بسرعة اسمعيني ما تديهاش إجابة مباشرة ده فخ.
بس النسخة اللي قدامي ابتسمت متخافيش أنا مش جاية أخد حياتك أنا جاية أرتبها بدل الفوضى اللي عايشاها.
وفجأة المراية بدأت تتقفل تاني ببطء.
كأن القرار
بقى لازم يتاخد قبل ما الباب يقفل نهائي.
نظرت لكريم لأول مرة شوفت في عينه حاجة مختلفة مش تحكم خوف حقيقي.
نظرت لحماتي اللي لأول مرة ملامحها تهتز.
وبعدين بصيت للنسخة اللي قدامي.
وسكت لحظة طويلة
وبصوت واطي بس ثابت، قلت أنا مش هبقى بديل لحد.
سكون.
النسخة اتجمدت.
المراية وقفت لحظة
وبعدين اتشقّت مرة واحدة، بس المرة دي من غير صوت.
نور أبيض قوي غطى الأوضة كلها.
آخر حاجة شفتها قبل ما كل حاجة تختفي
كانت النسخة بتبتسم ابتسامة هادية جدًا، وبتهز راسها كأنها كانت مستنية الإجابة دي من زمان.
وبعدين
اختفت المراية.
اختفى الصوت.
اختفى كل حاجة.
فوقفت في الشقة هادية عادية زي ما هي.
كريم واقف قدامي، حماتي في مكانها، والست اللي شبهي اختفت تمامًا.
لكن في حاجة واحدة كانت مختلفة.
أنا اللي كنت واقفة مكانهم مش هم اللي حواليا.
كريم بصلي وقال بهدوء انتي كويسة؟
بصيت في عينيه
ولأول مرة ابتسمت.
بس ابتسامة مش كاملة.
ومن ورايا في المراية الصغيرة اللي في الصالة
كان في انعكاس واحد زيادة.
واقف ورايا بخطوة وبيبتسم نفس ابتسامتي.
وبصوت واطي جدًا، ما سمعهش
غيري البيت بيكمل حتى لو غيرتي القواعد.
والصورة سابتني واقفة
لوحدي ومعايا ظل مش بتاعي.

 

تم نسخ الرابط