اتصلت على ابنى قولتله مش معايا فلوس اجيب واحده تنضفلى الشقه والشقه متبهدله عايزاك تبعتلى مراتك تنضفلى الشقه وتغسلى السجاجيد
اتصلت على ابنى قولتله مش معايا فلوس اجيب واحده تنضفلى الشقه والشقه متبهدله عايزاك تبعتلى مراتك تنضفلى الشقه وتغسلى السجاجيد
رد عليا وقالي يا أمي، عينيا ليكي والله، بس إنتي عارفة إن مراتي لسه راجعة من الشغل وتعبانة، وشغل البيت كمان هيدوس عليها جامد، وخصوصاً غسيل السجاجيد ده مجهود كبير.. ممكن تبعتى لحد من اخواتى يساعدوكى وهى لما تخلص الشقه هنا تيجى تساعدنى
أنا أول ما سمعت الكلام ده، دمي غلي في عروقي وحسيت بغصة في قلبي. قولت في بالي بقى ده اللي كبرته وسهرت عليه؟ بيقدم راحة مراته على راحتي أنا أمه؟
روحت رادة عليه بنبرة كلها زعل وعتاب بقى كدة يا ابن بطني؟ مستخسر فيا مساعدة مراتك؟ أنا اللي شيلتك وتعبت فيك، دلوقتي لما كبرت ومبقاش معايا صحة ولا فلوس تجيب حد يساعدني، تكسر بخاطري كدة؟ ماشي يا بني، كتر خيرك، سيبني في غلبتي مع الشقة المتبهدلة، والله غني عنكم وعن مساعدتكم.
روحت مكملة كلامي قبل ما يديني فرصة يقاطعني، وقولتله بقهر أبعت لمين من إخواتك يا فالح؟ إخواتك اللي كل واحد فيهم غرقان لشوشته؟ كلهم بيخلصوا شقههم وبيجهزوا شنكهم عشان هيسافروا في العيد.. كلهم مش فاضيين ومطحونين في دنيتهم! إنما مراتك المصونة إيه المشكلة يعني لما
واسترسلت في الكلام وأنا بحاول أهدي نبرة صوتي بس لسه فيها لوم وبعدين أنا مش جايباها سخرة يا حبيبي.. دي هتيجي بيت حماتها، وبالمرة وهي بتنضف تعملنا لقمة حلوة كدة نتغدى بيها سوا، ونقعد كلنا مع بعض ونلم الشمل.. هو أنا غريبة عنها ولا ده بيت غريب؟ ده بيت جوزها وأم جوزها! ولا هي خلاص بقيتوا تشوفوا طلباتي تقيلة وعايزين تتهربوا مني بأي حجة؟
روحت نازلة عليه بالكلمة اللي توجع، وقولتله بنبرة كلها تهكم ولا هي المحروسة ممشياك على مزاجها يا ابن بطني؟ ومبقتش قادر تطلب منها حاجة ولا تكسر لها كلمة عشان بتشتغل وبتسند معاك في المصاريف؟
كملت وأنا بسخن الكلام أكتر جرى إيه يا ابن قلبي؟ من إمتى والراجل بيكش من مراته ومبيقدرش يمشي كلمته عليها عشان قرشين بتجيبهم؟ ده أنا اللي مربياك وعارفاك طول عمرك صاحب كلمة، تيجى لحد عندي وتعملي فيها حنين وخايف على تعبها؟ قولي صراحة
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي علي النبي سكت ابني ثواني طويلة لدرجة إني افتكرت إنه اتكسف من نفسه وهينفذ كلامي في الآخر.
لكن اللي قاله بعد كده وقع عليا زي الصاعقة
قال بصوت
اتخضيت من طريقته عمره ما كلمّني كدة.
حاولت أزعق وأقاطع، لكنه كمل مراتي يا أمي نازلة شغل من 8 الصبح، بترجع واقفة على رجلها بالعافية، ولسه بتطبخ وتنضف بيتها. هي مش خدامة عند حد لا عندي ولا عندك. ولو على الشقة والسجاجيد، أنا هتصرف وأجيب حد ينضفهم على حسابي.
الكلمة الأخيرة حرقتني أجيب حد.
يعني إيه؟! يعني مراته متتعبش إنما الفلوس تهون؟ حسيت إنه بيحطني في خانة الغريبة.
قولتله بعصبية آه طبعًا الفلوس عند مراتك أهم من أمك. خلاص يا ابني، ربنا يهنيكوا ببعض.
المرة دي صوته اتغير بقى حازم بطريقة خوفتني.
قال لا يا أمي، متقوليش كدة. إنتِ أمي فوق راسي. بس الظلم وحش. وإنتِ زعلانة عشان عايزة مراتى تيجي تغسل سجاجيد وتطبخ بعد شغلها، ولما قولتلك إنها تعبانة قلبتيها حرب!
وسكت لحظة بعدها قال الجملة اللي كسرتني فعلًا
إنتِ عارفة يا أمي إنها حامل؟
إيدي ساقعت وقلبي وقع.
قولتله وأنا مش مستوعبة حامل؟
قال أيوه في أول الحمل، والدكتور قال لازم ترتاح لأن الحمل ضعيف
ساعتها حسيت إن الأرض بتميد بيا.
افتكرت كل كلمة قولتها عنها كل اتهام كل مرة حسستها إنها مقصرة.
وابني كمل بصوت مخنوق هي كانت مصممة تيجيلك رغم تعبها، وقالتلي متزعلش ماما بس أنا اللي رفضت.
أول مرة أحس إني صغيرة قدام ابني بالشكل ده.
قعدت ساكتة لا عارفة أرد ولا أبرر.
لقيته بيقول بهدوء إحنا هنفضل تحت رجلك يا أمي، بس ادعيلنا ومتحمليناش فوق طاقتنا.
وقفل المكالمة.
فضلت ماسكة التليفون بإيد مرتعشة وبصيت للشقة المبعثرة حواليا.
فجأة حسيت إن السجاجيد مش أهم حاجة ولا التراب ولا حتى الوجع اللي في ضهري.
الأهم إني كنت هخسر ابني بحماقة مني وأكسر قلب بنت شايلة حفيدي جواها.
تاني يوم الصبح أنا اللي اتصلت بيها.
أول ما ردت، قولتلها بصوت مهزوز سامحيني يا بنتي ومتجيش تنضفي حاجة. إنتِ أهم عندي من الدنيا كلها.
وساعتها سمعت صوت بكاها الخافت وعرفت إني كنت على بعد خطوة من إني أهد بيت ابني بإيديا بعد المكالمة دي فضلت طول الليل مبنمش.
كل شوية أفتكر صوتها وهي بتعيط، وصوت ابني وهو بيحاول يمسك نفسه بالعافية قدامي. وأول مرة في حياتي أسأل نفسي بصدق هو أنا فعلًا بقيت حمل عليهم؟
الصبح، قومت بدري على