هي متعرفش انه مغرم بيها من سنين وقلبه عمره ما حب غيره

لمحة نيوز

بهدوء
أنا عايزك تبقي بخير حتى لو ده معناه إني أسيب نفسي أنا مش بخير.
الكلمة وقفتها.
بصت له لأول مرة من غير دفاع، بس من غير ما تقرر كمان.
وبعدين قالت
وأنا؟ المفروض أكون إيه في حياتك؟
السؤال كان مباشر أكتر من أي حاجة قبل كده.
هو سكت وبعدين قال بصوت أخف
لو قولتِلي إني أبقى حاجة تانية غير اللي أنا فيه دلوقتي هعرف أغير نفسي.
السكوت رجع تاني بس المرة دي كان مليان بداية حاجة جديدة، مش خوف.
وهي وقفت تبص له، مش عارفة ترد بس لأول مرة، ما كانتش عايزة تهرب سكتت وهي بتبص له، كأنها بتدور على إجابة مش جاهزة في دماغها.
هو ما ضغطش عليها، بس عينه كانت ثابتة عليها منتظر، مش مستعجل.
قالت أخيرًا بصوت واطي
أنا مش عايزاك تتغير عشاني أنا عايزاك تبقى أنت بس من غير ما توجعني
وأنا مش فاهمة ليه.
الكلمة خبطت فيه.
سحب نفس ببطء وقال
أنا عمري ما كنت ناوي أوجعك بس واضح إن وجودي في حياتك بالشكل ده هو اللي بيعمل كده.
سكت لحظة، وبعدين كمل
لو عايزة نوقف كل حاجة أنا هعمل ده.
بصت له بسرعة
كل حاجة؟
هز راسه
الجواز القرب أي حاجة تخليكي مش مرتاحة.
الكلمة دي خلت ملامحها تتلخبط. كأنها لأول مرة تدرك إن الموضوع مش حبس ليها لكنه كمان ممكن يكون خسارة ليه.
قالت بسرعة من غير ما تفكر
وأنت؟
ابتسم ابتسامة ضعيفة
أنا؟ أنا بدأت أكون بخير لما شفتك بخير حتى لو بعيد عني.
سكتت.
وفي اللحظة دي، الباب خبط تاني.
بس المرة دي الخبطة كانت أقوى.
هو لف بسرعة وفتح.
كان عمها واقف وشه مش مبشر، ونظراته تقيلة.
صباح الخير أنا جاي آخدها معايا النهارده.
السكوت وقع في المكان
فجأة.
هي اتجمدت في مكانها.
هو ما اتحركش، لكن عينه اتغيرت تمامًا.
وقال بهدوء حذر
ليه؟
رد العم وهو يبص له
في اتفاق قديم في العيلة وهي لازم ترجع تعيش مع أهلها الحقيقيين.
بص لها عمها وقال
يلا يا بنتي، جهزي نفسك.
هي بصت له وبعدين بصت له هو.
وفي اللحظة دي كل حاجة كانت واقفة على كلمة واحدة بس
هتختار مين؟سكتت والسكوت كان أطول من أي جواب.
بصت لعمها، وبعدين رجعت تبص له هو تاني.
لأول مرة من بداية القصة، ملامحها ما كانتش خوف كانت حيرة وقرار بيتكوّن ببطء.
خطت خطوة لقدّام، وبصوت ثابت رغم رجفة بسيطة قالت
أنا مش راجعة.
عمها اتفاجئ إزاي يعني؟ ده بيت أهلك!
ردت وهي بتبص له هو كأنها بتستمد قوة
أهلي الحقيقيين عمرهم ما كانوا مجرد اسم أنا لقيت هنا الأمان اللي عمري ما شوفته
قبل كده.
سكت العم، وبص له هو بغضب
وأنت شايف نفسك هتقدر تحميها طول الوقت؟
هو ما تهزش، بس صوته خرج هادي وواثق لأول مرة
مش هقدر لوحدي بس هحاول طول ما هي عايزة تبقى هنا.
بصت له هي، وعيونها فيها دموع خفيفة مش خوف لكن ارتياح.
العم سكت ثواني، وبعدين قال بضيق
إنتوا الاتنين هتندموا.
ومشى.
الباب اتقفل والهدوء رجع.
لكن المرة دي كان هدوء مختلف.
هي وقفت مكانها، وبعدين بصت له وقالت بصوت منخفض
أنا مش عارفة اللي جاي صح ولا غلط
قرب خطوة واحدة بس وقال
ولا أنا.
سكت لحظة، وبعدين كمل
بس أول مرة في حياتي مش عايز أسيبك حتى لو مش فاهم النهاية.
دمعت عينيها، وبدون ما تفكر قالت
خليك بس من غير ما توجعني تاني.
هز راسه
هحاول.
وفي اللحظة دي، ما كانش في وعود كبيرة ولا نهايات مثالية.

كان في بداية هادية جدًا لحد اتنين بيتعلموا يحبوا بعض من غير خوف.

تم نسخ الرابط