هي متعرفش انه مغرم بيها من سنين وقلبه عمره ما حب غيره

لمحة نيوز

عايش مستني اللحظة دي بس لما حصلت، لقيت إني مش عارف أفرح بيها زي ما تخيلت.
عيونها رفعت له لأول مرة من غير هروب
ليه؟
وقف قدامها مباشرة، وصوته نزل أكتر
لأني كل ما أقرب منك بخاف تكوني بتبعدي جواكي أكتر مني.
سكتت.
اللحظة بينهم كانت ساكنة لدرجة إن حتى النفس كان بيتحسب.
وبعدين قالت بصوت شبه همس
أنا مش بكرهك أنا بس مش فاهمة أنا حاسة بإيه.
ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة
وأنا مش طالب منك حب دلوقتي أنا بس عايزك تبقي مرتاحة.
مد إيده ناحية طرف السرير وقال
نامي وأنا مش هقرب.
سكتت ثواني، وبعدين قعدت على طرف السرير ببطء، وهي لسه مش مطمنة 100، لكن أقل خوف من الأول.
هو طفى النور الرئيسي، وسيب نور بسيط خافت في الأوضة.
قعد على الكرسي بعيد عنها، وبص لها وهو بيقول بهدوء
لو في أي لحظة حسّيتي إنك مش عايزة تكملّي كده قوليلي.
غمضت عينيها شوية، وبصوت واطي قالت
تمام يا اسمه.
وقف لحظة، كأن الكلمة نفسها رجّعت له سنين كاملة وبعدين ابتسم لأول مرة بصدق.
وفي وسط الهدوء ده هي غمضت عينيها، بس قلبها كان لسه صاحي أكتر من النوم نفسه عدّت دقائق في سكون تقيل، مفيش غير صوت النفس الهادي وصوت عقارب الساعة الصغيرة في الأوضة.
هو كان قاعد في الكرسي، لكن عينه مش بتسيبها. كل شوية يطمن إنها لسه
نايمة أو حتى بتاخد نفسها بانتظام، كأنه بيحرس حاجة أغلى من النوم نفسه.
هي كانت مغمضة عينيها، بس النوم مش جاي بسهولة. عقلها شغال هو بيحبني؟ من امتى؟ ليه ما قالش قبل كده؟ وليه دلوقتي؟
فتحت عينيها نص فتحة، لقت نور خافت مرسوم على ملامحه وهو قاعد بعيد. لأول مرة تلاحظ إنه مرهق مش بس جسديًا، لكن كأنه شايل سنين تقيلة على كتافه.
قال فجأة بهدوء من غير ما يبصلها
مش نايمة؟
اتفاجئت إنه واخد باله، فقفلت عينيها بسرعة وبصوت واطي
كنت كنت بحاول.
ابتسم ابتسامة بسيطة
مش لازم تمثلي النوم.
سكتت ثواني، وبعدين قالت
أنا مش بتمثل أنا بس مش عارفة أرتاح.
قام بهدوء وقرب من السرير خطوة واحدة، بس وقف عند طرفه مش أكتر.
عايزة أعملك حاجة تساعدك تنامي؟
هزت راسها زي إيه؟
فكر لحظة، وبعدين قال
زمان لما كنتي صغيرة وكنتِ بتخافي من النوم في بيتكم القديم كنتي بتهدي لما حد يقعد جنبك لحد ما تنامي.
اتسعت عينيها شوية إنت فاكر؟
رد بهدوء أنا فاكر كل حاجة عنك.
الكلمة دي سكتتها.
قعد على الكرسي تاني قريب من السرير، وقال
لو وجودي بيخوفك، أطلع بره.
بصتله بسرعة وقالت قبل ما تفكر
لا مش لازم.
سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة أهدى
تمام. أنا هفضل هنا بس هسكت.
رجعت تمدد على السرير، وهي حاسة إن قلبها لأول
مرة مش بيجري بس بيدور على معنى لكل اللي حصل.
الدقايق عدّت، وهدوء الأوضة بدأ يبقى مطمّن مش مخيف.
لحد ما هي قالت فجأة بصوت شبه مكسور
هو أنا فعلاً مهمة عندك للدرجة دي؟
سكت.
وبعدين قام ببطء وقرب خطوة تانية، بس لسه محافظ على مسافة محترمة، وقال
أنتِ مش بس مهمة أنتِ الحاجة الوحيدة اللي أنا عمري ما عرفت أتعامل معاها صح.
دمعت عينيها من غير ما تحس.
هو لاحظ، فوقف مكانه بسرعة وقال بهدوء
مفيش حاجة هتتغير النهارده غصب عنك. أنا بس عايزك تعرفي الحقيقة مش أكتر.
سكتت، وبعدين بصوت واطي جدًا قالت
وإيه الحقيقة؟
بصلها طويلاً وبعدين قال
إني لو خسرتك دلوقتي، عمري ما هعرف أعيش عادي بعدها.
السكوت اللي بعد الجملة دي كان مختلف مش خوف، لكن إدراك.
هي غمضت عينيها تاني، بس المرة دي النوم جه أسرع.
وهو فضل قاعد مكانه، لأول مرة مش بيهرب من مشاعره لكن كمان مش بيقرب زيادة عن اللازم عدّت ساعات الليل بهدوء، لحد ما صوت تنفّسها بقى أعمق وانتظم نامت أخيرًا.
هو فضل مكانه زي ما هو، كأنه خايف أي حركة صغيرة تكسّر اللحظة دي. عينه عليها، ودماغه مش ساكتة.
أنا عملت الصح ولا دخلتها في حاجة أكبر مني؟
سؤال كان بيرجع له كل شوية.
قام ببطء شديد، قرب من السرير، وعدّل الغطا عليها بحذر شديد، من غير
ما يلمسها أكتر من اللازم، كأنه بيخاف تصحى من لمسة تفكير مش جسد.
وقف ثواني يتأمل ملامحها وهي نايمة هادية، بعيدة عن الخوف اللي كانت فيه من شوية.
وبعدين خرج من الأوضة بهدوء، وقفل الباب وراه نص قفلة.
في الصالة، ساب نفسه على الكرسي، وإيده على وشه، لأول مرة يبان عليه ارتباك حقيقي.
أنا مستنيها تحبني بس أنا حتى معرفتش أحبها من غير ما أوجعها.
في الصبح
نور الشمس دخل الأوضة خفيف، وفتحت عينيها تدريجيًا.
سكتت شوية وهي بتبص حوالينها فاكرة كل حاجة حصلت امبارح، بس حاسة إن قلبها مش زي امبارح.
قامت قعدة على السرير، لقت الباب مفتوح شوية، والصوت جاي من بره.
خرجت بخطوات هادية.
لقته في المطبخ، واقف بيعمل قهوة ملامحه مرهقة، كأنه ما نامش أصلاً.
رفع عينه أول ما حس بيها، وسكت لحظة.
صباح الخير.
قالها بهدوء كأنه بيجس نبض اللحظة.
ردت بصوت واطي
صباح النور.
سكتوا ثانيتين بس كانت ثواني تقيلة.
هو حط الكوباية على الرخامة وقال
نامتي كويس؟
هزت راسها أيوه.
وبعدين بصت له فجأة وقالت
إنت ما نمتش.
ما كانش سؤال كانت ملاحظة.
ابتسم ابتسامة صغيرة
عادي.
سكتت لحظة، وبعدين قالت بصوت أوضح شوية
إنت ليه بتعمل كل ده؟
بصلها مباشرة.
كل إيه؟
إنك تبقى بعيد وقريب في نفس الوقت وتخوفني وبعدين تطمني
أنا مش فاهمة أنت عايز مني إيه بالظبط.
سكت.
المرة دي ما ردش بسرعة زي عادته.
قرب خطوة واحدة بس وقال
تم نسخ الرابط