حبست زوجتي داخل المخزن لأن أمي بكت وقالت إنها لم تحترمها.
ببطء حواليناالبيت بدأ يهتز فعلًا، كأن الأرض نفسها فقدت توازنها.
الغبار نزل من السقف، والصوت داخل الجدران بقى زي أنين طويل.
الطفل واقف قدامي، إيده ممدودة مش فيها عداء، فيها طلب.
اختار يا حيدر صدى صوت أبويا كان بيتكرر في المكان.
رجعت خطوة لورا أنا مش فاهم أختار إيه! أنا عايش هنا! عندي حياة!
سارة صرخت دي مش حياتك الأصلية!
أمي كانت على الأرض، بتبكي لأول
الطفل اقترب أكتر.
ولأول مرة ملامحه بدأت تبان بوضوح أكتر.
مش غريب عني.
كان شبه صورة قديمة شفتها وأنا صغير صورة مش عارف ليه دايمًا كنت بحس إنها ناقصة.
مد إيده أكتر وقال بهدوء أنا مش جاي آخد منك حاجة غصب أنا جاي أكملك.
جملة كسرتني من جوه.
أبويا بصلي وقال بصوت منخفض الحقيقة بسيطة في يوم من الأيام كان
سكت لحظة.
وبعدين أكمل وأمك اختارت.
التفت لأمي ببطء اختارت إيه؟
أمي صرخت اختارت اللي يعيش! اختارتك إنت!
البيت كله سكت.
حتى الطفل وقف.
وبعدين قال بصوت هادي يبقى أنا مت من الأول مش كده؟
الصمت كان أفظع من أي إجابة.
سارة اقتربت مني وهمست هو ما ماتش هو اتشال من السلسلة.
حسّيت الدنيا بتلف.
الطفل بصلي تاني وقال لو فضلت هنا أنا هفضل محبوس
رجعت خطوة لورا وإنت عايز مني إيه؟!
رفع عينه وقال تسيبني آخد مكاني.
سكت.
وفجأة صوت أبويا كان واضح جدًا لو عملت كده إنت اللي هتختفي من القصة.
أمي صرخت لا! ما تسمعوش!
لكن البيت كله بدأ ينهار أكتر الجدار اتفتح على ظلام أوسع من أي ممر.
الطفل مد إيده للمرة الأخيرة اختار يا حيدر.
وفي اللحظة دي
حسّيت إن قلبي بيقف.
لأني فهمت إن مفيش خروج