بعد ما اخو جوزي الكبير سافرحماتي جات تعيش معانا في القاهره
المحتويات
الدموع جفت في عيني، وصرخت صرخة مكتومة وماتت في حنجرتي من هول الصدمة المروعة .......
زهرة_الربيع
صلي على حبيب الله
القصه مدهشه للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعارجوه المقطف
كان فيه جسم بني آدم.
صرختي المرة دي خرجت فعلًا، حادة ومخنوقة، لدرجة إن بنتي دارين برّه الأوضة بدأت تعيط بخوف.
وقعت لورا وأنا ببص جوا المقطف والرعب شلّ تفكيري.
الجثة كانت ملفوفة في ملاية قديمة متبقعة ببقع صفرا وسودة، والوش الوش كان متحلل جزئيًا، لكن لسه فيه ملامح واضحة لرجل كبير في السن، دقنه بيضا خفيفة، وفي صباعه خاتم فضة ضخم.
عرفته في ثانية.
الحاج عبد الرحيم
حماتي كانت شايلة جثة جوزها المتوفي معاها.
إيدي اترعشت بعنف، وحسيت إن نفسي بيتقطع. رجعت أزحف لورا وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
لكن الصدمة الحقيقية لسه ماجاتش.
لأن الجثة
كانت عينيها مفتوحة.
شهقت ورجعت خبطت ضهري في الدولاب بعنف، وبقيت أبص للجثة وأنا شبه فاقدة الوعي.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت المفتاح بيلف في باب الشقة الخارجي.
حماتي رجعت.
قلبي وقف حرفيًا.
بصيت حواليا بجنون. أقفل المقطف؟ أهرب؟ أصرخ؟
لكن الوقت كان خلص.
سمعت صوتها في الصالة بتنادي بصوت هادي بشكل مرعب
نيرمين إنتِ فين يا بنتي؟
صوت خطواتها كان بطيء ثابت بيقرب من أوضة الصالون.
وقفت بالعافية، وحاولت ألمّ الخيش فوق المقطف بسرعة، لكن إيديا كانت بتترعش ومش مطاوعة.
الخطوات
وبعدين
الباب اتفتح ببطء.
حماتي وقفت على العتبة، وبصتلي وبصت للمقطف المفتوح.
الصمت اللي نزل بعدها كان أبشع من أي صريخ.
ملامحها ما اتهزتش.
ولا حتى اتفاجئت.
بالعكس
تنهدت تنهيدة طويلة، كأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان.
وقالت بهدوء بارد
قولتلك ماتفتحيهوش.
صرخت فيها وأنا بعيط
إنتِ مجنونة؟! ده ده جثة! إنتِ جايبة جثة معانا البيت؟!
حماتي قفلت الباب وراها بهدوء.
وبعدين قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
ده جوزي وأنا وعدته إنه مايتدفنش بعيد عني.
بصيتلها بعدم استيعاب.
كملت وهي تقرب خطوة
أهل البلد دفنوه بسرعة وأنا ماكنتش مستعدة ماقدرتش أسيبه. بالليل فتحنا التربة أنا وابن عم محمود وخدته.
حسيت معدتي بتتقلب من الرعب والقرف.
إنتِ إنتِ نبشتي قبره؟!
عينيها لمعت بشكل غريب وهي تبص ناحية الجثة
كان وحيد هناك هنا يبقى معايا.
وفي اللحظة دي، دارين دخلت الأوضة وهي بتمسح دموعها
ماما في إيه؟
حماتي لفت رأسها ناحية البنت بسرعة مفزعة، ونظرتها خلتني أجري أخطف بنتي فورًا وأضمها لصدري.
صرخت
ابعدي عنها!
لكن حماتي ماقربتش.
بس ابتسمت ابتسامة مريضة وقالت
ماتخافيش الأطفال بيحبوه. دارين حتى كانت بتكلمه بالليل.
اتجمدت مكاني.
بصيت لبنتي ببطء
بتكلمي مين يا دارين؟
البنت بصتلي بخوف، وبعدها همست
جدو كان بيطلع من السلة بالليل ويقعد جنبي نيرمين حسّت قلبها وقف.
إيه اللي بتقوليه ده؟
دارين بصت ناحية المقطف بخوف طفولي حقيقي، وقالت وهي بتستخبى في رقبة أمها
كان بيجي بالليل يقعد على كرسي جدتي وجدتي كانت تكلمه وتضحك وأنا سمعته بينادي اسمي مرة.
الهواء في الأوضة بقى تقيل بشكل مرعب.
نيرمين بصّت لحماتها، مستنية منها تنفي تضحك تقول إن البنت بتتخيل.
لكن الحجة ست أبوها ما أنكرتش.
بالعكس
قعدت جنب المقطف بهدوء، ومدّت إيدها تتحسس الملاية اللي مغطية الجثة، وقالت بصوت واطي
الروح مبتعرفش إنها ماتت بسرعة خصوصًا لو حد بيحبها بجد.
صرخت نيرمين
إنتِ مريضة! إنتِ لازم تدخلي مستشفى!
حماتها رفعت عينيها ببطء، وقالت بمنتهى الثبات
المجانين هما اللي بيسيبوا اللي بيحبوهم تحت التراب ويمشوا ياكلوا ويشربوا عادي.
وفجأة
ريحة العفونة زادت بشكل خانق.
لكن المرة دي، كان فيه صوت.
صوت طقطقة خفيفة طالعة من جوه المقطف.
نيرمين شهقت ورجعت لورا وهي شايلة دارين.
الطقطقة زادت
وبعدين، الملاية اللي فوق الجثة اتحركت حركة بسيطة.
لا إرادية.
بس واضحة.
نيرمين صرخت
يا نهار أسود!
حماتها قامت بسرعة ووقفت قدام المقطف كأنها بتحميه، وقالت بعصبية لأول مرة
اطلعوا برّه الأوضة! حالًا!
لكن نيرمين كانت خلاص على حافة الانهيار.
خطفت موبايلها من على الكومود وطلبت أحمد بإيد بتترعش.
رد بعد ثواني
ألو يا نيرمين، أنا في شغل
قاطعته وهي بتصرخ وبتعيط
تعالى البيت حالًا! أمك مجنونة! أمك جايبة جثة أبوك في مقطف!
الصمت اللي جه من الناحية التانية خوّفها أكتر.
ثواني
وبعدين أحمد قال بصوت منخفض بشكل غريب
إنتِ فتحتي المقطف؟
حست برعب جديد بيتسلل لجسمها.
يعني إيه؟! كنت عارف؟!
ما ردش مباشرة.
بس قالت جملة خلت الدنيا تسود قدام عينيها
اقفلي أوضة أمي ومهما يحصل، ماتسيبيهاش لوحدها مع أبويا.
نيرمين بصتلهاتف بعدم استيعاب
إنتَ اتجننت؟! أبوك ميت!
لكن أحمد صرخ فجأة لأول مرة في حياته
اعملي اللي بقولك عليه يا نيرمين!
وفي اللحظة دي
اتسمع صوت خبط تقيل جدًا من جوه المقطف.
خبطة واحدة.
وبعدين خبطة تانية أقوى.
والمقطف نفسه
بدأ يهتز. المقطف اهتزّ بعنف كأنه حاجة جوّاه بتحاول تطلع، والخوص نفسه بدأ يصرّ بصوت مزعج.
نيرمين وقعت على ركبتها وهي ماسكة دارين، وصرخت
اقفلي ده! اقفلي ده بسرعة!
حماتها واقفة قدامه، لكن للمرة الأولى ملامحها اتغيرت مش ثبات لا كان فيه توتر خفيف، كأن اللي جوه المقطف خرج عن السيطرة.
الخبط بقى أسرع.
طَق طَق طَق
وبعدين فجأة سكون.
سكون مرعب.
حتى العفونة في الجو كأنها توقفت لحظة.
نيرمين بصّت للمقطف وهي بتنهج، ودارين بتعيط في حضنها.
حماتها همست بصوت واطي جدًا
كده بدري ماكنش المفروض يصحى دلوقتي
نيرمين رفعت عينيها بسرعة
يصحى؟! إنتِ بتقولي إيه؟!
وقبل ما تاخد إجابة
الملاية اللي جوه اتحركت مرة واحدة حركة عنيفة، واتشدّت لفوق كأن إيد من تحتها رفعتها.
وفي نفس اللحظة
الخيوط اللي مقفولة
واحدة واحدة.
من غير حد يلمسها.
نيرمين شهقت ورجعت لورا وهي بتصرخ
أحمد! الحقني!!
لكن مفيش رد.
الموبايل
متابعة القراءة