"غبت عن مراتي ١٠ دقائق بس في وسط الفرح، وفجأة صرختها هزت القاعة،
في الصالة بدأت تصرخ.
إيه ده؟!
ده ابنهم؟!
أم كريم مسكت دماغها ده كذب!
لكن كريم بص لها وقال بهدوء ده مش كذب ده الجزء اللي كنتوا فاكرينه اتحرق.
الصوت المجهول رجع تاني في السماعة شايف يا كريم؟ أنا ما دخلتش عشان أهددك أنا دخلت عشان أفتح لك الباب.
هنا هنا مسكت إيده أكتر، صوتها طالع بالكاد هو مين ده؟
كريم بص قدامه، عينه بقت أهدى من الأول واحد كان عايش وسطهم واتظلم زيي.
الضابط قرب لازم نحدد مكان المكالمة دي فورًا.
كريم قال بسرعة مش هتقدروا ده مش بيكلم من مكان ده بيكلم من شبكة داخلية جوه النظام نفسه.
صمت.
وبعدين الصوت قال آخر جملة الليلة دي مش نهايتهم يا كريم دي بدايتك إنت.
وفجأة المكالمة قطعت.
والشاشة سِودت تاني.
لكن قبل ما النور يرجع باب الفيلا الرئيسي اتفتح بقوة.
ودخل شخص ما حدش كان متوقعه.
واحد من العيلة كان المفروض مسافر من سنين.
وبص لكريم وقال
أنا جيت أكمّل اللي أبوك بدأه بس بطريقتي أنا.
كريم شد إيد هنا بهدوء، وقال بصوت منخفض واضح إن الفرح الليلة دي كان غطاء لحرب أكبر بكتير.
والباب اتقفل وراه ببطء
كأنه بيعلن إن مفيش خروج من القصة دي بسهولة.
يتبعالشخص اللي دخل وقف في مدخل الفيلا كأنه صاحب المكان من زمان
الهدوء اللي حصل كان أغرب من الصراخ نفسه.
أبو كريم تمتم إنت إنت رجعت ليه دلوقتي؟
الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة وقال لأن اللعب بدأ يخلص وكنت لازم أحضر النهاية.
كريم شد هنا وراه خطوة، وعينه ما بتفلتش منه إنت تبقى مين في الليلة دي؟
الراجل بص له مباشرة أنا اللي كان ماسك كل الملفات اللي إنت لسه فاكر إنك اكتشفتها النهارده.
سكت ثانية وبعدين كمل بس الفرق إنك كنت بتسجل علشان تفضحهم وأنا كنت بسجّل علشان أختار مين يعيش ومين يوقع.
الصمت ضرب المكان تاني.
مازن بص حواليه بصدمة إنتوا اتجننتوا إحنا في فرح مش فيلم جاسوسية!
لكن الرجل رفع صوته لأول مرة لا ده مش فرح. ده تصفية حسابات.
في اللحظة دي، كريم بص للضابط حضرتك سامع؟ ده اعتراف صريح إنه طرف في كل اللي حصل.
الضابط مسك جهازه وهو بيحاول يطلب دعم، لكن فجأة الجهاز فصل.
واحد من الحراس صرخ كل الأجهزة وقعت! مفيش شبكة!
الرجل قرب من النص، وبص للجميع أنا مش جاي أهرب أنا جاي أفرّغ البيت ده من الكدب اللي اتبنى عليه.
وبص لكريم تحديدًا إنت فاكر نفسك بدأت اللعبة بس الحقيقة إنك كنت القطعة الأخيرة اللي كنت مستنيها تتحط في مكانها.
هنا هنا همست كريم أنا خايفة.
كريم
فجأة صوت خبط عالي جه من الدور التاني.
كلهم لفّوا.
باب قديم في آخر الممر كان بيتفتح لوحده ببطء الباب اللي طول عمرهم بيقولوا إنه مقفول من سنين.
ومن جوه نور ضعيف طالع.
الرجل ابتسم أهو الباب اللي كل حاجة مستخبية وراه.
أبو كريم صوته اتكسر لأول مرة إقفلوا الباب ده!
لكن كريم كان واقف متجمد.
لأنه سمع صوت جاي من جوه الباب صوت ست بتعيط.
وهنا الحقيقة اللي محدش كان مستعد لها بدأت تظهر.
يتبعكريم خطا خطوة واحدة ناحية الباب، والصوت اللي جاي من جوه كان واضح عياط مكتوم، كأنه حد محبوس بقاله وقت طويل.
هنا هنا مسكت دراعه بقوة متروحش ده فخ.
لكن كريم رد بصوت واطي لو فخ يبقى متعمل مخصوص لينا كلنا.
الراجل الغريب ابتسم من وراه وقال بالظبط.
الضابط صرخ كل الناس تقف مكانها! محدش يقرب من الباب!
لكن الباب نفسه فتح أكتر لوحده.
والنور اللي طالع من جوه كشف ممر صغير، مش موجود في أي مخطط للفيلا.
مازن بص حواليه وهو بيهزي إحنا فين أصلاً؟ إيه المكان ده؟
أبو كريم مسك دماغه ده مش بيت ده مكان تاني
كريم دخل أول خطوة.
والعياط وقف فجأة.
سكوت تام.
ثواني عدّت ببطء مرعب.
وبعدين صوت واحد طالع من جوه كريم أخيرًا
كريم وقف مكانه.
الصوت كان مألوف.
مستحيل يكون حقيقي.
هنا هنا همست بصدمة ده ده صوت مين؟
كريم ابتلع ريقه بصعوبة وقال ده صوت واحد مات من ١٥ سنة.
كل اللي وراه اتجمد.
والراجل الغريب قال بهدوء المفروض يكون مات بس زي ما إنت شايف بعض الملفات ما بتموتش.
وفجأة، من جوه الممر، ضوء أقوى اشتعل.
وظهر ظل شخص واقف في آخره.
لكن الملامح لسه مش واضحة.
الصوت تكرر إنت فاكر إنك كنت بتسجل الحقيقة الحقيقة كانت بتسجلك إنت يا كريم.
كريم شد نفسه، وصوته لأول مرة اتكسر إنت مين؟!
الصوت رد أنا البداية اللي محدش فيكم كان فاكر إنها لسه عايشة.
وفجأة الشخص طلع من الظل خطوة.
وكل اللي في الفيلا شهقوا مرة واحدة.
لأن اللي واقف هناك
كان شبه كريم.
نفس الشكل نفس العينين لكن أكبر سنًا وأقسى.
الضابط رجع خطوة ده مستحيل
مازن بص كأنه فقد عقله إنتوا بتلعبوا بيا؟!
لكن الراجل الشبه كريم قال بهدوء أنا النسخة اللي ما اختارتش تسكت زيك.
كريم وقف في مكانه، لأول مرة مش قادر يرد.
وهنا الصوت القديم رجع في السماعة اللي لسه في إيده رغم انقطاع الشبكة
قلت لك دي مش نهايتهم دي بدايتك إنت.
والنور في الممر بدأ يشتغل كله مرة واحدة
وكشف باب تاني في العمق مكتوب عليه
كريم الحقيقي
وساعتها فقط
فهم إن الليلة دي ماكنتش كشف فضيحة.
دي كانت كشف هوية.
يتبع