"غبت عن مراتي ١٠ دقائق بس في وسط الفرح، وفجأة صرختها هزت القاعة،
المحتويات
الصالة البت دي عمرها ما هتكون شبهنا
وبعدها صوت ضحك أبوه المستفز سيبه يتربى شوية.
وبعدين لحظة الصمت اللي كانت قبل الصرخة.
الصوت اتغير.
صرخة هنا رجعت تاني في التسجيل بس المرة دي كانت أوضح، أقسى، كأنها بتجلدهم كلهم قدام نفسهم.
الضيوف اللي في الصالة بدأوا يسكتوا واحد واحد لحد ما المزيكا وقفت لوحدها كأنها اتخنقت.
واحد من المعازيم همس ده فيه حاجة بتحصل جوه
مازن حاول يقوم من على الأرض وهو بيترنح ده تسجيل مفبرك! ده بيكذب!
لكن كريم قرب منه وقال بصوت واطي لا ده الجزء الأول بس.
سحب الموبايل وفتح ملف تاني.
وهنا اتقلب الجو تمامًا.
صوت ورق، مكالمات، وأسماء شركات، وتحويلات مالية اسم مازن اتكرر أكتر من مرة، وأسماء ناس تقيلة في البلد ظهرت في الكلام، وصفقات مشبوهة اتسجلت حرفيًا.
أبو كريم وشه اتغير.
لأول مرة مش غضب خوف.
إنت بتجيب الكلام ده منين؟!
كريم رد بهدوء من سنين وأنا بسمع وبسجل. كنت فاكر هصلّحكم بس طلعوا محتاجين يتفضحوا.
هنا اللي كانت في حضنه لسه بترتعش، لكن بصت له وقالت بصوت مكسور إنت كنت ساكت عشان كده؟
هز راسه كنت مستني اللحظة اللي مايبقاش فيها حد يقدر يلف الموضوع عليكي.
سكت ثانية وبعدين رفع عينه على الكل وقال
اللي حصل مع مراتي النهارده مش حادثة عائلية ده جريمة.
في اللحظة دي، باب الممر اتفتح بقوة.
وصوت عربيّات برة بدأ يقرّب.
والأغرب إن أول حد دخل كان حد من المعازيم، وشه مصدوم وهو بيقول إنتوا مش عارفين الليلة دي اسم الشناوي كله هينزل في الأخبار!
وساعتها بس أم كريم بصّت حواليها، لأول مرة ملامحها اتكسرت.
لكن كريم ماكانش خلّص.
رفع الموبايل وقال لسه الجزء اللي هيخليكم تقعدوا هنا لحد الصبح بتتفرجوا على نهايتكم.
والصمت اللي حصل بعد الجملة دي كان أوسع من أي فضيحة حصلت في الفيلا كلها.
يتبعكريم كان واقف ثابت، لكن إيده على الموبايل كانت أهدى حاجة في المكان كله كأنه الوحيد اللي فاهم اللي بيحصل لحد الآخر.
أبوّه حاول يسيطر على الموقف بصوت عالي اقفل الموبايل ده! الكلام ده مش هيطلع بره البيت!
لكن كريم رد وهو بيبص له هو طلع فعلاً بس مش دلوقتي. من ساعة ما سجلته.
سكون ثقيل نزل على الممر.
مازن وهو على الأرض حاول يضحك بس صوته كان مكسور إنت فاكر إن حد هيصدقك؟ ده كله تمثيل!
كريم رفع عينه له التسجيل اللي عندك فيه صوتك وإنت بتعترف إن الصفقة دي كانت باسم شركتك الوهمية. عايز نجرب نبعته لمين الأول؟ النيابة ولا الصحافة؟
جملة واحدة خلت وش مازن يتهز لأول مرة.
في نفس اللحظة، صوت خطوات سريعة جه
أحد الحراس دخل وهو متوتر يا أستاذ في ناس بره صحفيين وشرطة!
أبو كريم اتجمد شرطة؟!
كريم رد بهدوء أنا مااتصلتش بيهم التسجيل هو اللي عمل كده.
هنا هنا اللي كانت لسه في حضنه، بصت له بخوف إنت كنت متوقع ده كله؟
هز راسه كنت متوقع إنهم مش هيسيبوني أخرج من هنا بالحقيقة فخلّيت الحقيقة تخرج قبلي.
الصالة بره بدأت تتقلب.
همسات، كراسي بتتحرك، أصوات معازيم بتسأل مين اللي بلّغ.
وفجأة صوت ميكروفون اتشال في الصالة.
حد من الإدارة أعلن الفرح انتهى فورًا بناءً على بلاغ رسمي الرجاء مغادرة المكان بهدوء.
الصوت وقع زي الصاعقة.
أم كريم مسكت دراعه إنت خربت البيت!
لكن كريم بص لها لأول مرة من غير غضب بس ببرود موجع البيت ده كان بيخبي حاجات أوسخ من إنه يتخرب.
ساعتها هنا اللي كانت واقفة بترتعش، فجأة مسكت إيده بقوة.
وقالت بصوت واطي أنا مش عايزة انتقام أنا عايزة أخرج من هنا بس.
كريم بص لها، ودي كانت اللحظة الوحيدة اللي صوته فيها هدى فعلاً هتخرجي بس مش لوحدك.
التفت ناحية الباب.
وكان فيه ضابط واقف على العتبة، عينه على الموبايل في إيد كريم.
وقال جملة واحدة التسجيل ده كفاية يفتح قضية كبيرة بس لازم نسمع الباقي.
مازن حاول يقوم، لكنه اتسند على الحيطة وهو بيقول بانهيار إنت بتدمرنا!
كريم رد أنا ما بدمرش حد أنا بس بطفي النور عن اللي كان مستخبي.
وفي اللحظة دي
الموبايل رن.
اسم مجهول.
كريم بص للشاشة، ووشه اتغير لأول مرة من بداية الليلة.
وهنا قال بهدوء غريب واضح إن فيه حد تاني في الصورة كان مستنينا نكشف الليلة دي بالذات.
والكل سكت.
لأن اللعبة كانت لسه ما خلصتش.
يتبعكريم بصّ على الشاشة الاسم المجهول كان لامع بشكل غريب، كأنه مش مجرد مكالمة، ده إنذار.
رفع عينه للضابط وقال حضرتك شايف؟ الليلة دي مش صدفة.
الضابط قرب خطوة رد وشوف مين.
كريم ضغط زر الرد بهدوء.
ثواني مفيش صوت.
وبعدين صوت رجولي هادي جدًا طلع أخيرًا سجلت كل حاجة يا كريم.
سكون تام.
أبو كريم اتجمد إنت تعرفه؟
كريم ما ردش عليه كان مركز مع الصوت بس.
الصوت كمل كنت مستنيك تخلص تسجيل عشان نكمل أنا وإنت الباقي.
مازن بص حوليه بخوف ده تهديد؟!
لكن الصوت ضحك ضحكة قصيرة ولا تهديد ولا حاجة ده تصحيح مسار.
وفجأة
الإنترنت في الفيلا كله فصل.
كاميرات المراقبة اللي كريم كان فاكرها بتسجل اتقفلت واحدة واحدة.
كريم رفع عينه بسرعة فيه حد بيهكر النظام هنا
الضابط بص حوليه اقفلوا كل الأجهزة!
لكن كريم هز راسه فات الأوان.
في نفس اللحظة، شاشة كبيرة في الصالةكانت معمولة للعرض في الفرحاشتغلت لوحدها.
ظهر عليها فيديو.
فيديو قديم.
مازن مع رجالة غرباء في مكان شكله مخزن، وأصوات صفقات وفلوس بتعد.
الناس
متابعة القراءة