بعد ٦ شهور بس من جوازنا، رجع "أحمد" البيت وشه أصفر وبيترعش، اترمى على الكنبة وانهار في البكاء زي الأطفال..

لمحة نيوز

خطوة بس أهم حاجة دلوقتي متروحيش لحد لوحدك.
في نفس اللحظة، عربية وقفت تاني قدامنا.
نفس الراجل.
المحامي بص له وقال كنت متوقع ده.
الراجل نزل بهدوء وقال الوقت بيخلص. القرار بقى لازم يتاخد دلوقتي.
بصيت بينهم قرار إيه؟
المحامي رد بسرعة إما نفتح الملف كله ونحرقهم أو نستخدمه كصفقة ونطلع بأقل خسائر.
الراجل قاطع مفيش أقل خسائر. يا كل حاجة يا تختفي هي.
سكت.
الإحساس كان واضح مفيش اختيار بريء.
بصيت للملف في إيدي اللي قلب حياتي كلها في يوم وليلة.
وبصيت للمحامي ولو فتحت الملف؟
رد بهدوء هتدخلي حرب بس المرة دي مش لوحدك.
رفعت عيني قدام العربية اللي مستنّية.
وقلت جملة واحدة
يبقى نفتح الملف.
وساعتها
المحامي ابتسم أول مرة من بداية القصة تمام كده دخلنا المرحلة اللي مفيهاش رجوع.
والراجل في العربية قال وهو بيركب يبقى استعدي لأن اللي جاي
مش محكمة.
ده انهيار منظومة كاملة.
والعربية مشيت.
وإحنا واقفين في نفس المكان
بس الإحساس اتغير تمامًا.
مش ضحية خلاص.
بقت بداية مواجهة.
يتبعوقفنا في نفس المكان بس الجو حوالينا اتغيّر كأن الهواء نفسه بقى أتقل.
المحامي فتح الملف بإيده على ضوء العربية الجاي من الشارع، وعيونه بدأت تقرأ بسرعة.
كل صفحة كانت بتكشف اسم رقم توقيع وتحويلات مالية أكبر بكتير من اللي كنت متخيلاه.
وبعدين سكت فجأة.
دي مش قضية جواز ونصب دي شبكة غسيل أموال كبيرة.
رفعت عيني له يعني أحمد كان فين في ده كله؟
قفل الملف بهدوء وقال كان بوابة دخول مش أكتر.
في اللحظة دي، الموبايل اللي كان على وضع الطيران اهتز فجأة.
رسالة جديدة.
من رقم مجهول.
بس المرة دي كانت مكتوبة
إنتي اخترتي الحرب دلوقتي لازم تدفعي الثمن.
المحامي شد الموبايل مني بسرعة ده اختراق بيحاولوا يخوفوكي.

بس الرسالة اللي بعدها وصلت فورًا
صورة.
فتحتها
واتجمدت.
كانت صورة لحماتي.
واقفة في بيتها بس مش لوحدها.
كان في حد وراها ماسكها من كتفها ووشها مرعوب.
المحامي قال بسرعة دي رسالة ضغط. عايزينك تتراجعي.
بس الرسالة اللي بعدها كانت أخطر
لو الملف اتفتح أول واحدة هتدفع التمن هي اللي ربيتك في البيت ده.
سكتنا.
المرة دي الموضوع بقى شخصي.
بقيت باصة على الشاشة ودماغي بتشتغل بسرعة لو كملت هأذي ناس؟ لو وقفت هأسيب حقي وحق سنين يتدفن؟
المحامي قال بهدوء بيحاولوا يكسروا قرارك بالعاطفة. ده أسلوبهم.
لكن صوتي طلع لأول مرة ثابت ولو كملت أقدر أحميها؟
سكت لحظة.
مفيش ضمان. بس في محاولة.
وفي اللحظة دي العربية اللي مشيت رجعت تاني.
بس المرة دي ما وقفتش قدامنا.
وقفت على بعد خطوات.
والراجل نزل منها، وبص لي وقال
آخر فرصة قبل ما الباب يتفتح رسمي إنتي
فاكرة إنك بتكسريهم بس إنتي بتفتحي باب أكبر من قدرتك.
المحامي رد عليه كفاية تهديد.
لكن الراجل تجاهله وبص لي أنا لو دخلتي مش هتقدري ترجعي. لا ليهم ولا لنفسك.
سكت ثانية وبعدين قال الجملة اللي قلبت الموقف كله
وأبوك مش زي ما إنتي فاكرة.
قلبي وقع.
المحامي بص لي بسرعة ما تسمعيش له ده بيهز ثقتك.
لكن عقلي كان وقف عند كلمة واحدة
أبوك.
رفعت عيني له إنت بتقول إيه؟
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال الملف اللي في إيدك مش بدايته أحمد.
بدايته من بيتك إنتي.
وساعتها
المحامي مسك دراعي وقال بحدة دلوقتي القرار بقى أخطر من أي وقت فات.
والعربية شغّلت نور عالي علينا.
والراجل قال آخر جملة قبل ما يمشي
لو فتحتي الملف هتعرفي إنك ماكنتيش ضحية جوزك بس.
إنتي كنتي جزء من حاجة أكبر بكتير.
وسابنا.
والمرة دي
الإحساس ماكانش خوف بس.
كان شك.
شك في كل حاجة بدأت
بيها القصة.
والملف في إيدي بقى تقيل كأنه مش ورق
كأنه بداية سقوط عالم كامل.
يتبع

تم نسخ الرابط