بعد ٦ شهور بس من جوازنا، رجع "أحمد" البيت وشه أصفر وبيترعش، اترمى على الكنبة وانهار في البكاء زي الأطفال..
المحتويات
واستيلاء على أموال، وتهديد وابتزاز.
البيت كله اتجمد.
العروسة الجديدة رجعت خطوة لورا وهي ماسكة بطنها بخوف إيه اللي بيحصل؟!
حماتي صرخت ده كذب! دي مرات ابننا بتفترى!
لكن الظابط رفع ورق في إيده وقال بهدوء للأسف لأ في تسجيلات وصور وتحويلات باسم المتهم.
أحمد حاول يهرب من الباب الخلفي، لكن الشرطي التاني كان أسرع منه ومسكة من دراعه مكانك!
وفي اللحظة دي بص لي، لأول مرة مفيش غرور ولا برود.
كان في عينه خوف حقيقي.
إنتي عملتي إيه؟!
أنا بصيت له بهدوء مرعب وقلت أنا ما عملتش حاجة إنت اللي كنت فاكر إني مش هافهم.
طلعت الورق من جيبي تاني ورفعته قدامهم الإيصالات دي اتفحصت وطلعت مزورة. والفيلا اللي كنت بتتكلم عنها عليها نزاع قانوني بسبب مصدر الفلوس.
حماتي وقعت على الكرسي وهي بتهمس يعني إحنا كنا بنغرق؟
الظابط قرب منه وقال أحمد، لازم تيجي معانا.
وهو بيتسحب، صرخ فجأة إنتي خربتي حياتي!
وقبل ما يطلع من الباب، بصيت له وقلت لا أنا بس رجّعت حياتي مني ليك.
العروسة الجديدة قعدت على الأرض وهي منهارة أنا اتغريت أنا كنت فاكرة
لكن صوتها اتقطع لما الظابط قال وإنتِ هتتواجدي للتحقيق كشاهدة في قضية تزوير شاملة.
البيت ساعتها سكت.
مبقاش فيه صوت غير أنفاس حماتي وهي بتبص لي كأنها شايفة حد غريب إنتي إزاي
قربت منها خطوة وقلت بهدوء زي ما اتعمل فيّا بس أنا اتعلمت متأخر.
لفّيت وشي ناحية الباب، وخرجت.
أول ما نزلت على السلم، الموبايل رن.
رقم مجهول.
رديت.
وصوت رجالي قال أنا قلتلك إن الليلة دي مش النهاية دي البداية.
وقبل ما أرد قفل الخط.
رفعت عيني قدام العمارة
ولأول مرة فهمت إن اللي جاي مش قضية بس
ده فتح ملف أكبر بكتير من جوز نصاب وأم متسلطة.
ده كان بداية حرب كاملة على حياتي القديمة.
يتبعوقفت قدام العمارة، والموبايل لسه في إيدي سخن كأنه اتشحن بخطر.
نفس الصوت المجهول كان مالي دماغي دي البداية
لفّيت بصّيت حواليّا مفيش حد واضح، بس إحساس إن في عين بتراقب كل خطوة كان خانق.
فجأة، صوت عربيّة فرامل قدامي.
نزل منها راجل في الأربعينات، لابس لبس عادي، بس عينه بتفحصني كأنه عارفني من زمان.
قال بهدوء إنتي اللي معاك ورق أحمد السيوفي؟
اتجمدت لحظة. إنت مين؟
رد بسرعة محامي. وكنت شغال على القضية دي من قبل ما تبقي إنتي طرف فيها.
سكت ثانية وبص للعمارة وكمّل بس واضح إنك دخلتيها من باب أصعب من اللي إحنا كنا متوقعينه.
قلبي كان لسه بيرتعش، بس بدأت أركز إنت عايز مني إيه؟
فتح شنطة صغيرة وطلع ملف عايز أساعدك تثبتي حقك لأن اللي عنده أحمد مش مجرد نصب. ده شبكة كبيرة وفي ناس فوقه بكتير.
كلمة
يعني إيه فوقه؟
قرب خطوة وقال بصوت واطي يعني اللي بعتلك المكالمة المجهولة غالبًا مش عدو ليه. ده عدو ليكي إنتي كمان.
ساعتها الموبايل رن تاني.
نفس الرقم.
المحامي بص له وقال بسرعة ما ترديش.
بس إيدي سبقتني.
رديت.
الصوت جه أبرد من الأول كويسة إنك خرجتي من البيت كنت مستني اللحظة دي.
بلعت ريقي إنت عايز مني إيه؟!
رد أحمد كان مجرد بداية. الورق اللي معاكي دلوقتي بيوصل لناس لو اتفتحوا، مش هيخسروكي إنتي بس.
بصيت للمحامي بسرعة، وهو هز راسه بمعنى إن الكلام جد.
الصوت كمل لو عايزة الحقيقة كاملة هتجيلي لوحدك.
وقفل الخط.
سكت.
المحامي قال بحدة ممنوع تروحي أي مقابلة لوحدك. ده ممكن يبقى فخ.
بس أنا كنت واقفة بين نارين خوف وحقيقة لسه ما اتقالتش.
سألته هو مين ده؟
رد بعد لحظة اللي كان ماسك خيوط اللعبة واللي أحمد كان مجرد لاعب صغير فيها.
رفعت عيني له وأنا بقى؟
بص لي نظرة طويلة وقال إنتي دلوقتي القطعة اللي ممكن توقع كل اللعبة.
في اللحظة دي، حسّيت إن الأرض مش ثابتة.
مش بس جوزي اللي خدعني
ده كان في نظام كامل بيتكشف حواليا واحد واحد.
والمحامي قال أخيرًا لو هنكمّل لازم نتحرك بسرعة قبل ما هم يقرروا يسكتوكي.
الموبايل رن للمرة التالتة.
بس المرة دي
ماكانش رقم مجهول.
كان اسم
مع إنه المفروض جوه القسم.
رفعت عيني للمحامي
وهو قال جملة واحدة يبقى اللي ماسك الموبايل ده مش أحمد.
وساعتها بس
فهمت إن اللي جاي أكبر من طلاقي وأكبر من خداع.
دي كانت بداية مطاردة حقيقية.
يتبعوقفت وأنا باصّة على اسم أحمد اللي على الشاشة الإحساس كان أبرد من أي تهديد.
المحامي شدّ نفس و قال بسرعة ما ترديش ده غالبًا انتحال أو جهازه متاخد.
لكن إيدي كانت سبقتني تاني.
رديت.
الصوت اللي طلع كان مختلف.
مش أحمد.
كان صوت هادي، وبارد بشكل مزعج كنت متأكد إنك هتردي.
اتجمدت إنت مين؟
الرد جه مباشر أنا اللي خلّصت أحمد من القضية وخلّصتك إنتي من بيتهم.
المحامي قرب مني بسرعة وهمس اقفلي اقفلي فورًا!
لكن الصوت كمل الملف اللي معاكي مش بتاع جوزك بس. ده بيوصل لأسماء لو اتفتحت، هتختفي ناس كتير.
بلعت ريقي بصعوبة إنت عايز إيه مني؟
سكت لحظة وبعدين قال تعرفي الحقيقة كاملة ولا تعيشي مرتاحة في جهل آمن؟
سؤال بسيط بس كان تقيل بشكل يخنق.
المحامي شد التليفون من إيدي وقال كفاية! دي محاولة استدراج.
ورمى الموبايل على وضع الطيران.
لكن قبل ما يقفل الصوت قال آخر جملة لو قفلتي الخط هم هيفتحوا عليكِ باب مش هتقدري تقفليه.
الخط فصل.
سكتنا ثواني.
بعدها المحامي قال بجدية اللي بيتكلم ده مش
بصيت له طب والحل؟
رد نمشي خطوة
متابعة القراءة