غسالتي باظت بقالها فترة وكنت بغسل علي ايدي هدومي وهدوم جوزي وولادي

لمحة نيوز


أنا؟! أنا ما شفتهاش النهارده أصلاً!
ساعتها حسّيت إن نفس الدائرة القديمة بتحاول ترجع بس المرة دي بشكل أخطر الكلام من غير تحقق.
دخلنا جوه، ولقيت حماتي قاعدة عادي جدًا، كأن مفيش حاجة.
مدحت قال يا أمي إنتي قلتي إن في كلام حصل؟
ردت بسرعة آه قالتلي
إنها مش فاضية تقعد تسمع كلامي، وخرجت.
بصيت لها وقلت بهدوء ده ما حصلش.
سكتت لحظة، وبعدين قالت يمكن أنا فهمت غلط
لكن المرة دي، مدحت ما انفعلش، ما زعقش، ما اختارش طرف.
قال بهدوء طيب خلينا نتأكد قبل ما نفتح أي موضوع.
بص لي إنتي رجعتي البيت امتى؟
قلت الساعة 5.
وبعدها طلع سجل مكالمات الشقة كاميرا الباب الذكي اللي ركبناه من فترة.
فتح التسجيل وظهر واضح إني دخلت الساعة 503، وطلعت تليفوني مكالمة شغل بعدها بدقيقتين.
مفيش أي احتكاك مع حماتي.
الصمت نزل على الصالة.
حماتي بصت للأرض.
مدحت قال بهدوء، بس بنبرة حازمة لأول مرة من النهارده مفيش أي كلام يتقال من غير ما يكون فيه دليل أو مواجهة مباشرة.
وبعدين لفّ لها ومفيش تفسير يتاخد كحقيقة من طرف واحد.
هي ما ردتش.
أنا

حسّيت إن المرة دي الموضوع مش خناقة دي كانت نقطة نظام حقيقية.
بعد ما دخلت الأوضة، مدحت لحقني وقال أنا آسف إني شكيت فيكي من غير ما أتحقق.
هزّيت راسي المهم إنك رجعت تتأكد قبل ما تحكم.
قعد شوية وقال بس بصراحة أنا خايف نفضل طول عمرنا في وضع مراقبة وحساب.
قلت له مش مراقبة ده اسمه حدود.
سكت.
وبعدين قال جملة مختلفة يمكن الحدود دي هي اللي خلتنا نكمل أصلًا.
ابتسمت.
ومع الوقت، حصل تغيير صغير جدًا في البيت لكنه فارق.
بقى في قاعدة غير مكتوبة أي كلام لازم يتحقق قبل ما يتحول لحقيقة.
ومع إن حماتي كانت لسه بتحاول أحيانًا تدخل بطريقتها القديمة، إلا إن أي محاولة كانت بتقف عند الدليل مش الإحساس.
وفي ليلة هادية، وأنا قاعدة مع مدحت، قال فاكرة لما كانت الغسالة هي أكبر مشكلة؟
ضحكت دلوقتي بقت أصغر مشكلة في حياتنا.
قال أيوه بس علمتنا أكبر درس.
سألته إيه هو؟
قال إن البيت ما بيقعش من مشكلة بيقع من سوء فهم ما بيتلحقش بدري.
وسكتنا سوا للمرة دي، من غير توتر بس بفهم أعمق بكتير من الأول عدّت فترة، والبيت بقى ماشي على نظام
الهدوء الحذر زي ما كنت بسميه جوايا.
مش مشاكل كبيرة بس مواقف صغيرة دايمًا بتختبر الصبر والحدود.
في يوم، رجعت من الشغل تعبانة جدًا، ولقيت حماتي قاعدة لوحدها في الصالة، وشها مش طبيعي.
قالتلي من غير سلام طويل أنا تعبانة ومحدش سأل فيا النهارده.
استغربت فيكي إيه؟
قالت ضغط ودوخة وابني مشغول عني.
قبل ما أرد، مدحت دخل البيت.
بص عليها بسرعة وقال مالك يا أمي؟
ردت بنفس النبرة محدش مهتم.
هنا حسّيت إن السيناريو القديم بيحاول يرجع تاني إحساس بالذنب لوم غير مباشر.
لكن المرة دي مدحت وقف مختلف.
قعد جنبها وقال بهدوء طيب خلينا نطمن الأول عايزين دكتور؟ ولا نروح مستشفى؟
هي ردت بسرعة لأ أنا محتاجة اهتمام مش دكاترة.
سكت لحظة.
وبعدين قال الاهتمام موجود بس من غير ضغط أو إحساس إن في حد مقصر غصب عنه.
بصت له باستغراب.
أنا قربت وقعدت لو تعبانة فعلاً نطمن عليكي، ولو محتاجة راحة نرتب يومك بشكل أهدى إنما مش هنعرف نساعد لو الموضوع إحساس باللوم طول الوقت.
سكتت.
وبعدين قالت بهدوء لأول مرة أنا يمكن بقيت تقيلة عليكم.
الجملة
دي غيرت الجو كله.
مدحت قال بسرعة لأ يا أمي إنتي مش تقيلة. بس لازم نفهم بعض صح.
أنا ضفت ومش لازم أي احتياج يبقى صراع.
في اللحظة دي، حسّيت إن فيه حاجة جديدة بتتولد مش تنازل ولا خضوع لكن تفاهم متأخر شوية.
في الأيام اللي بعدها، مدحت اقترح فكرة جديدة نخلي في يوم أسبوعيًا نقعد فيه كلنا مع بعض نتكلم بهدوء عن أي حاجة مضايقة أي حد من غير خناقة.
حماتي في الأول اعترضت إحنا بقينا شركة؟!
بس بعدين وافقت، على مضض.
أول جلسة كانت متوترة جدًا محدش كان عارف يبدأ منين.
لكن مع الوقت، بدأ الكلام يطلع بشكل أهدى.
وأنا اكتشفت حاجة مهمة إن أغلب اللي كان بيكسر البيت ماكانش أفعال كبيرة كان كلام ما اتقالش صح.
وفي مرة، بعد ما خلصنا النقاش، مدحت بصلي وقال إنتي كنتي شايلة البيت كله لوحدك وإحنا مش واخدين بالنا.
سكت شوية وبعدين كمل دلوقتي بقى فيه فريق.
ابتسمت وقلت المهم الفريق مايرجعش يلعب ضد بعض.
ضحك وقال أظن إحنا اتعلمنا القاعدة دي بالطريقة الصعبة.
وفي اللحظة دي، حماتي كانت قاعدة بعيد شوية، بس المرة دي من غير دموع تمثيل،
ومن غير هجوم.
بس مجرد صمت مختلف.
وصمت المرة دي ماكانش حرب كان تفكير.

تم نسخ الرابط