"ينفع أقعد معاك لحد ما ماما تيجي؟" سألت بنت صغيرة بريئة رجل الاعمال
المحتويات
الباب بتبص في كل اتجاه بسرعة.
أم ليلى.
وشها كان باين عليه إنها بتدور مش بس على بنتها. لكن على حاجة تانية أخطر.
عينها وقعت على الطفلة.
اللي كانت قاعدة بهدوء على الترابيزة رقم 7 جنب سيف الدمنهوري.
في ثانية واحدة، ملامحها اتكسرت. مش خوف بس ده انهيار حسابات كاملة.
ليلى!
الصوت خرج غصب عنها.
كل اللي في المكان اتحرك تلقائي.
رجال الأمن شدّوا نفسهم. الناس في المطعم بصّت ناحية الباب. وداليا شريف قامت نص قومة من مكانها.
لكن سيف ما اتحركش.
بس قال بهدوء من غير ما يبص اقفوا مكانكم.
الأم بدأت تمشي بسرعة ناحية الترابيزة، صوت خطواتها بيكسر الهدوء ابعد عنها! سيبوها!
ليلى بصّت لمامتها، وابتسمت ابتسامة صغيرة ماما أنا كويسة هو سمحلي أقعد.
الكلمة دي كانت كفيلة تخلي الأم تتجمد نص ثانية.
هو
نظرتها راحت لسيف. وكأنها لأول مرة بتشوفه بوضوح.
سيف رفع عينه لها أخيرًا.
وفي اللحظة دي جهاز الأمن في جيب واحد من رجاله طلع صوت تاني. أقوى.
مرة قصيرة. ثم مرتين.
إشارة تأكيد.
تهديد حقيقي.
لكن اللي حصل بعدها كان أغرب.
سيف وقف بهدوء.
شدّ بدلته. وبص ناحية الأم.
إنتي اللي سيبتيها تدخل لوحدها؟
الأم بلعت ريقها بصعوبة أنا قولتلها تستناني في الحمّام مش في نص مطعم فيه بلاغ قنبلة!
الصمت اللي بعد الجملة دي كان
ليلى رفعت وشها بين الاتنين قنبلة؟
سيف نزل لمستواها بهدوء مفيش حاجة هتحصل دلوقتي.
وبعدين بص للأم إسمك إيه؟
ترددت ثانية هنا.
المكان كله اتغير في ثانية.
داليا شريف ثبتت مكانها.
وسيف عينه ضاقت لأول مرة.
هنا
كرر الاسم كأنه بيتأكد إنه مسمعش غلط.
وفي نفس اللحظة، رجل الأمن قرب منه بسرعة وهمس في شنطة متروكة في الحمّام اللي قالت عليه الست دي.
الصمت وقع تاني.
سيف بصّ ناحية الممر اللي جت منه الأم.
وبعدين بصّ لليلى.
وبصوت منخفض جدًا قال إنتي اخترتي تقعدي هنا ليه؟
ليلى ردت بثقة غريبة على سنها عشان كنت خايفة أقعد لوحدي.
سكت ثانية.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت كل حاجة تتقلب
بس ماما قالتلي قبل ما تدخل لو حد حاول ياخدني، أقول إني مش لوحدي.
سيف رفع عينه فورًا ناحية الأم.
اللي كانت واقفة ووشها فقد آخر لون فيه.
وفي اللحظة دي اتفتح ميكروفون الأمن الداخلي
الحمّام فيه جسم مش معروف عندنا 90 ثانية للتأكد.
سيف بص لليلى. وبعدين لهنا.
وبهدوء قاتل قال واضح إننا كلنا في قصة واحدة ولسه مش عارفين نهايتها ال ثانية كانت ماشية في الخلفية زي عدّاد بيخنق المكان.
الناس في المطعم بدأت تتحرك ببطء، مش لأنهم فاهمين لكن لأن الخوف نفسه بيختار اتجاهه.
سيف رفع إيده مرة واحدة.
اقفلوا كل المخارج
رجال الأمن اتحركوا فورًا.
داليا قربت منه بسرعة وهمست لو فيه حاجة جوه فعلاً، إحنا محتاجين نطلع الناس.
سيف رد من غير ما يبصلها مش دلوقتي.
عينه كانت على هنا.
واللي كان ملاحظّه مش ارتباكها بل إنها بتتجنب تبص في اتجاه الحمّام تمامًا.
ليلى شدت شنطتها أكتر وقالت بصوت صغير هو فيه حاجة وحشة في الحمّام؟
سيف نزل لمستواها تاني مفيش حاجة هتقرب منك.
لكن قبل ما يكمل
صوت انفجار مكتوم هز جزء صغير من الأرض.
مش انفجار كامل لكنه كفاية يخلي الزجاج يرن.
صوت جهاز الأمن تم التأكيد جسم مشبوه اتفجّر جزئيًا في الحمّام. مفيش إصابات داخل القاعة لكن فيه دخان.
الصمت اتكسر.
ناس بدأت تصرخ.
كراسي اتحركت.
لكن سيف رفع صوته لأول مرة ولا حد يتحرك!
الصوت وقف الكل مكانه.
هنا كانت واقفة ثابتة لكن عينيها بدأت تلمع لأول مرة أنا أنا لازم أخرج من هنا.
سيف بص لها مش قبل ما أفهم إنتي دخلتي هنا ليه فعلاً.
ليلى بصت بينهم بارتباك هو إحنا بنهرب؟
سيف ابتسم ابتسامة قصيرة جدًا إحنا بنحاول نفضل عايشين.
وفي نفس اللحظة رجل الأمن رجع يجري في شنطة تانية ظهرت عند المدخل الجانبي!
داليا شهقت في أكتر من واحدة؟
لكن سيف ما اتحركش.
كان مركز مع هنا.
إنتي مش جاية صدفة صح؟
هنا سكتت.
سكوت أطول من اللازم.
وبعدين قالت بصوت واطي أنا جيت عشان آخد بنتي وأمشي.
ليلى بصّت لها بسرعة ماما؟
لكن سيف قاطع اللحظة كلها بجملة واحدة من مين؟
قبل ما هي ترد
أضواء المطعم كلها فصلت فجأة.
وضلمة كاملة سقطت على الترابيزة رقم 7 الظلام نزل مرة واحدة كأنه اتسحب من عينيهم مش بس من النور.
ثانية صمت كاملة.
وبعدين صوت همس حركة كراسي نفس متسارع.
ليلى مسكت طرف هدوم سيف تلقائيًا هو إيه اللي حصل؟
سيف ما ردّش فورًا.
عينه كانت بتحاول تعتاد على العتمة لكنه كان مركز على حاجة تانية صوت خطوات خفيفة جدًا من ناحية الممر.
مش خطوات حراس.
حد تالت.
هنا همست مش لازم نكون هنا في حد بيحاول يوصل لنا.
سيف رد بهدوء مخيف أو حد بيحاول يخلّصنا من بعض.
داليا من الناحية التانية رفعت جهاز صغير الطوارئ اشتغلت في مولد هيرجع النور خلال ثواني.
لكن قبل ما تكمل جملتها
صوت طَقّة معدنية صغيره جه من تحت الترابيزة رقم 7.
ليلى شهقت فيه حاجة تحت رجلي!
سيف انحنى بسرعة، إيده لمست الأرض وبص تحت.
شنطة صغيرة.
مش شنطة أطفال.
شنطة سوداء صغيرة متقفلة بإحكام، متثبتة تحت الترابيزة.
سيف شدّ نفس ببطء.
مش دي اللي انفجرت دي تانية.
هنا صوتها ارتعش يعني فيه كمان؟
سيف بص لها لأول مرة بحدة إنتي ورا الموضوع ده؟
هنا اتجمدت إنت بتقول إيه؟ أنا بنتي هنا!
ليلى كانت بتترعش ماما أنا خايفة.
في اللحظة دي النور رجع فجأة.
بس الرجوع كان أسوأ من الغياب.
لأن أول حاجة اتكشفت في
متابعة القراءة