"ليلة دخلتي على رئيس مجلس الإدارة اللي اِتحدّى عيلته عشان يتجوزني وأنا مجرد شغالة،
لف بسرعة ورفع السلاح.
لكن الراجل كان واقف بهدوء إنت لسه شايف القشرة بس.
تحت
إجلال أخدت نفس عميق اللي اسمه جلال وياسين وليل مش أطفال ده أسماء رموز لعملية اتعملت من سنين.
إيمان إيه علاقة ده بيا؟!
إجلال بصت لها مباشرة إنتي اللي نقلتي البيانات.
إيمان اتجمدت أنا ماعملتش كده!
إجلال رفعت ظرف من جيبها في تسجيل باسمك.
إيمان إيديها بدأت ترتعش ده كذب
فجأة
صوت خطوات جري على السلم.
نادر نزل بسرعة وهو شايل الملفات إيمان!
بص لها وهو بيجري إنتي كنتي فين يومها بالظبط؟!
إيمان دموعها نزلت أنا كنت بشتغل وبنام وباكل حياتي كانت عادية!
نادر وقف قدامها وفيه ملف بيقول غير كده.
الصمت وقع.
صوت رجالة الأسود بقوا جوه الفيلا.
والإضاءة كلها بدأت تضعف تاني.
الراجل بص للجميع وقال آخر فرصة.
سكت لحظة.
تسلموا الملف أو نمسح كل اللي جوه البيت ده.
نادر بص لإيمان.
وإجلال بصتلها.
وإيمان بصت لنادر لأول مرة وهي منهارة أنا مش عارفة أصدق إيه
في اللحظة دي
نادر خفض السلاح ببطء.
لكن بدل ما يسلمه
قال أنا هصدقها هي.
سكون.
الراجل غلط.
نادر يمكن بس لأول مرة أنا اللي هختار.
وفجأة
رفع السلاح في وشهم.
وانطلقت أول طلقة.
والبيت كله دخل في لحظة فوضى كاملة
والحقيقة اللي كانت مدفونة سنين
ابتدت تطلع للنور الطلقة الأولى كسرت سكون البيت.
لكنها ما كسرتش اللي جاي بعدها الفوضى انفجرت.
رجالة الأسود اندفعوا في الممر، صوت خطواتهم بقى زي العاصفة. نادر شد إيمان ووراها إجلال، وجرّهم ناحية غرفة جانبية.
اقفلي الباب! نادر صرخ.
إيمان بإيدين مرتعشتين قفلت القفل الحديد.
لكن صوت الضرب على الباب بدأ فورًا.
دق دق دق أقوى مع كل ثانية.
فوق، الضوء كان بيومض في الممر.
نادر فتح الملف اللي في إيده بسرعة وهو بيجري لو الكلام
إيمان بصت له وهي بتنهج أنا عايزة أفهم أنا عملت إيه عشان يحصل ده كله؟
إجلال كانت ماشية وراهم بهدوء غريب، كأنها عارفة الطريق إنتي ما عملتيش حاجة إنتي اتشوفيتي.
فجأة
باب جانبي اتفتح بعنف.
الراجل صاحب الملف الأسود ظهر قدامهم تاني، لكن المرة دي ملامحه كانت مختلفة أقل برود، أكتر استعجال.
كفاية هروب.
نادر رفع السلاح إبعد!
الراجل رفع إيده ببطء مش جاي أقتلكم جاي أوقف الانهيار.
سكت لحظة، وبص لإيمان الحقيقة بدأت تفلت من السيطرة.
إيمان همست أنا مش فاهمة حاجة!
الراجل اللي حصل من 6 سنين ماكانش حادثة كان تجربة.
نادر تجربة إيه؟!
الراجل بص في عينه تجربة على ذاكرة بشرية ومسح آثارها.
الصمت وقع فجأة.
إجلال وقفت مكانها.
نادر إنت بتقول إيه؟!
الراجل فتح جهاز صغير في إيده، وظهرت شاشة هولوجرام قدامهم.
صور أصوات مشاهد مش واضحة.
وبعدين صوت إيمان نفسه وهي بتصرخ أنا مش هكمل!
إيمان اتجمدت ده مش صوتي!
الراجل كان صوتك قبل ما يتم التعديل.
نادر حس الأرض بتسحب من تحته تعديل إيه؟!
الراجل بص لهم إنتوا مش بتدوروا على أطفال أنتم بتدوروا على أجزاء من ذاكرة واحدة.
سكت لحظة.
وجلال وياسين وليل مش أسماء دي شيفرات لأشخاص اتشالوا من الواقع.
إجلال همست بهدوء مرعب كنت عارفة إن اليوم ده هييجي
نادر لف لها بسرعة يعني إيه كنتي عارفة؟!
إجلال أخدت نفس عميق لأني كنت جزء من البداية.
الصمت وقع كالصاعقة.
إيمان بصتلها بصدمة إنتي؟!
إجلال هزت راسها أنا اللي سلمت ملفك الأول عشان أنقذك.
قبل ما أي حد يستوعب
انفجار أقوى هز الفيلا كلها.
السقف اهتز.
والأضواء طفت بالكامل.
الراجل قال بسرعة مافيش وقت النظام بيقفل المكان دلوقتي.
نادر يقفل يعني إيه؟!
الراجل يعني يمسح كل اللي
إيمان مسكت دماغها أنا مش فاهمة أنا مش فاهمة!
وفجأة
صوت آلي غريب بدأ يشتغل في الفيلا بداية بروتوكول الإغلاق.
نادر إحنا لازم نخرج فورًا!
لكن الباب الرئيسي كان اتقفل إلكترونيًا.
مفيش خروج.
مفيش رجوع.
بس في لحظة واحدة
الراجل بص لإيمان وقال في طريق واحد بس.
إيمان إيه هو؟
بص لها بجدية تفتحي الذاكرة بنفسك أو نموت كلنا وإحنا مش فاهمين مين إنتي أصلًا.
الصمت كان أخطر من الطلقات.
وإيمان أخيرًا همست أنا مستعدة أعرف الحقيقة
لكن اللي ما كانتش تعرفه
إن فتح الذاكرة مش معناه الحقيقة بس.
ده معناه إن اللي جاي مش هيرجع زي الأول أبدًا الصوت الآلي في الفيلا بدأ يعلى أكتر
بداية مسح الموقع خلال 180 ثانية.
الإضاءة كلها بدأت تومض كأن المكان بيتنفس آخر نفس له.
نادر مسك إيمان من كتفها بقوة لو فيه حاجة هتتفتح لازم نكون برا الأول!
لكن الراجل صاحب الملف الأسود هز راسه مفيش برا دلوقتي النظام قفل الدائرة بالكامل.
إجلال كانت واقفة في النص، لأول مرة ملامحها تتكسر كنت فاكرة إننا لسه عندنا وقت
إيمان بصت حواليها، عينيها مليانة خوف وضياع أنا مش فاهمة ذاكرة إيه؟ وأنا أصلاً مين؟!
الراجل قرب منها خطوة إنتي مش مجرد خادمة وإنتي مش مجرد شاهدة
سكت لحظة.
إنتي كنتي حاملة النسخة الأخيرة من المشروع.
نادر أي مشروع؟!
الراجل رفع الجهاز في إيده، وضغط زر.
وفجأة
الجدران اتحولت لشاشات.
مشاهد قديمة بدأت تظهر.
إيمان واقفة في مكان أبيض زي مختبر لابسة زي طبي وبتكتب بيانات.
إيمان اتجمدت دي مش أنا
لكن الصوت في الفيديو كان صوتها.
نادر بص لها إنتي كنتي هناك فعلًا
إيمان أنا عمري ما شوفت المكان ده!
إجلال همست ده اللي كنت بخاف منه
نادر لف لها إنتي كنتي عارفة ده كله؟!
إجلال بصت للأرض مش كله
الراجل المشروع كان اسمه LYL جلال، ياسين، ليل
سكت.
مش أشخاص نسخ بيانات بشرية.
نادر نسخ؟!
الراجل ذكريات متقسمة على تلات ملفات ولو اتجمعوا
بص لإيمان مباشرة هيظهر المصدر.
إيمان رجعت خطوة أنا مش فاهمة أنا مش آلة!
الراجل ولا حد قال إنك آلة إنتي كنتي الحاضنة.
فجأة
صوت العد التنازلي وصل ل 90 ثانية.
نادر مسك إيمان مش مهم إيه اللي حصل زمان المهم نخرج دلوقتي!
لكن الأرض بدأت تقفل أبواب معدنية من تحتهم.
مخارج بتتقفل واحدة واحدة.
حبس كامل.
إجلال فجأة صرخت فيه مخرج قديم تحت الفيلا!
نادر فين؟!
إجلال المختبر الأصلي تحت المخزن!
الراجل هز راسه بس لو نزلتوا هناك هتفتحوا كل حاجة.
سكت لحظة.
ومش كل الحقيقة بتستحمل إنها تتشاف.
إيمان بصت له أنا عايزة أعرف حتى لو هموت.
نادر شدها إيمان
إيمان بصت له أنا عايشة عمري كله مش فاهمة نفسي لو موتي هناك هيريح الحقيقة أنا موافقة.
الراجل بص لهم يبقى النزول هو الحل الوحيد.
واندفعوا ناحية باب أرضي مخفي.
الصوت الآلي وصل 60 ثانية لإغلاق النظام.
الباب اتفتح على سلم مظلم تحت الأرض.
ريح باردة طلعت من جوه.
نادر نزل أول واحد، وراها إيمان، وإجلال آخر واحدة.
تحت الأرض
كان المكان مختلف تمامًا.
مختبر قديم أضواء خافتة ملفات متناثرة.
وفي النص
كرسي طبي عليه جهاز قديم شغال لوحده.
وشاشة مكتوب عليها
Subject EIMAN Memory Core Active
إيمان وقفت مكانها.
ده إيه
الراجل بص لها دي البداية.
نادر بداية إيه؟!
الشاشة اشتغلت فجأة.
وصوت إيمان الحقيقي خرج منها لأول مرة بشكل كامل
لو وصلتوا هنا يبقى أنا نسيت نفسي تاني.
إيمان بدأت ترتعش ده أنا؟
والصوت كمل جلال ياسين ليل مش أول مرة أقولهم دي مش أسماء
الصمت وقع.
والعد التنازلي فوق وصل ل 10 ثواني.
لكن هنا
الحقيقة كانت بدأت تفتح.
والسؤال الحقيقي ظهر لأول مرة
إيمان هتفتكر مين ولا هتضيع للأبد لما الحقيقة تظهر؟