"ليلة دخلتي على رئيس مجلس الإدارة اللي اِتحدّى عيلته عشان يتجوزني وأنا مجرد شغالة،
المحتويات
كانتش رايحة لأيتام كانت رايحة لملف سري باسمك يا نادر إنت متورط فيه من سنين من غير ما تعرف.
نادر ملف إيه؟!
إجلال بصت لإيمان والبنت دي مش خادمة بريئة زي ما إنت فاكر
إيمان قامت بسرعة أنا معملتش حاجة!
بس نادر لأول مرة ما ردش.
كان بيبص بينهم الاتنين وحاسس إن حياته كلها بتتسحب من تحت رجليه.
وفجأة
موبايله رن.
رقم مجهول.
رد بصوت متوتر.
الصوت اللي جاله من الناحية التانية قال بهدوء مرعب أخيرًا عرفت الحقيقة؟
نادر بص لإيمان ببطء إنتوا مين؟
الصوت رد جلال وياسين وليل لسه البداية.
والخط اتقفل.
نادر وقع الموبايل من إيده.
وبص لإيمان لأول مرة من غير ثقة.
وفي عينه سؤال واحد
إنتي دخلتي حياتي ليه بجد؟الصوت اللي بعد طلقة النار كان أقوى من الطلقة نفسها.
صمت.
ثانيتين بس لكنهم حسّوا كأن الزمن وقف.
وبعدين
صرخات من الحراس برّه.
خطوات بتجري في كل اتجاه.
نادر شد إيمان ووقف قدامها خليكِ ورايا مهما حصل.
إجلال كانت واقفة ثابتة بشكل غريب كأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان.
الظل عند السلم اتحرك خطوة لقدام.
وشه بدأ يبان مع نور الطوارئ.
راجل في الأربعينات، ملامحه قاسية، وفي عينه برود مش طبيعي.
بص لإجلال وقال اتأخرتي في الإبلاغ يا مدام إجلال.
نادر بص لها بسرعة إنتي تعرفيه؟!
إجلال ردت بهدوء أيوه.
بس قبل ما نادر يستوعب
الراجل رفع الملف الأسود تاني إحنا مش جايين نأخذ إيمان إحنا جايين نقفل باب اتفتح من سنين.
إيمان همست باب إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
الراجل بص لها مباشرة إنتي كنتي في موقع حساس في ليلة انهيار مشروع سري اسمه ليلياسينجلال.
نادر قاطع كفاية ألغاز! قولوا الحقيقة!
الراجل هز راسه حقيقة بسيطة في ليلة واحدة اتسرقت بيانات، واتباعت أسرار دولة اقتصادية كاملة.
الصمت وقع.
نادر إيه علاقة إيمان بده؟!
الراجل رفع عينه
إيمان رجعت خطوة وهي بتهمس أنا أنا كنت بكنس مكاتب بس
الراجل بالضبط والكنس ده خلاكي الوحيدة اللي خرجتي عايشة.
في اللحظة دي
صوت إجلال دخل فجأة مش الوحيدة.
كل العيون راحت لها.
نادر إنتي بتخبي إيه تاني؟!
إجلال أخدت نفس عميق أنا اللي سحبتها من المكان قبل الانفجار.
إيمان بصتلها بصدمة إنتي؟!
إجلال هزت راسها لأنك لو فضلتِ كنتي هتموتي زي الباقي.
الراجل قاطعهم بس إنتي كده دخلتيها في لعبة أكبر وغيّرتي مسار التحقيق كله.
وفجأة
جهاز صغير في إيده بدأ يرن.
بص له بسرعة، وشه اتغير وصلوا.
نادر مين؟!
الراجل بص للباب الخلفي اللي مكسور اللي مش عايزين أي شاهد يفضل عايش.
صوت عربيات بيقرب برّه.
إضاءة عالية بدأت تضرب الفيلا من كل ناحية.
إيمان ماسكة في إيد نادر أنا مش عايزة أموت
نادر بص لها لأول مرة بجد مش هتتأذي طول ما أنا موجود.
الراجل ابتسم بسخرية دي جملة حلوة بس مش واقعية هنا.
وفجأة
انفجار صغير هز بوابة الفيلا.
والأبواب اتفتحت بالكامل.
ناس لابسة أسود دخلت بسرعة.
مش حراس.
ولا شرطة.
ناس مدربة جاية تمسح كل حاجة.
نادر صرخ إجري!
إيمان مسكت إيديه والأطفال!
نادر اتجمد ثانية.
بص على السلم فوق الأوضة اللي فيها الأطفال.
وهو بيهمس يا رب
وفي اللحظة دي
إجلال قالت بهدوء مرعب لو طلعت فوق مش هتنزل تاني.
نادر لف لها يعني إيه؟!
إجلال بصت له بعين ثابتة لأن اللي فوق هو السبب الحقيقي لكل اللي بيحصل.
الصمت وقع.
والطلقات بدأت تقرب جوه الفيلا.
ونادر كان قدامه اختيار واحد بس
ينقذ الحقيقة أو ينقذ اللي بيحبهم نادر واقف في النص، صوته الداخلي بيصرخ أكتر من صوت الطلقات اللي بتقرب.
فوق الأطفال.
وتحت إيمان.
وفي النص حقيقة محدش فاهمها كاملة.
إيمان شدّت إيده بقوة
بس عينه كانت رايحة للسلم.
إجلال قالت بهدوء مخيف اللي فوق مش أطفال عاديين يا نادر فوق فيه الدليل الوحيد اللي ممكن يثبت كل حاجة.
نادر لف لها بسرعة إثبات إيه؟!
إجلال إن إيمان ما كانتش شاهدة بريئة كانت جزء من ترتيب الليلة دي.
إيمان صرخت ده كذب!
لكن صوتها اتكسر وسط دوشة اقتحام البيت.
رجالة الأسود بقوا جوه الصالة.
واحد منهم رفع سلاحه المكان يتأمّن ما فيش حد يخرج.
نادر حط إيده قدام إيمان غريزيًا إبعدوا عنها!
لكن واحد منهم قرب وقال بصوت بارد إحنا مش جايين ليها إحنا جايين نخلص الملف.
الراجل اللي حامل الملف الأسود ظهر تاني من الظلام خلصتوا تأخير.
بص على نادر اختار بسرعة فوق أو تحت.
نادر عينه اتحولت لأول مرة لقرار واضح.
بص لإيمان هطلع وأرجع.
إيمان هزّت راسها بخوف لو طلعت مش هترجع.
نادر مسك وشها أنا مش هسيبك.
وبعدين جري ناحية السلم.
إجلال بصت له وقالت غلطتك هتتكلفك كل حاجة.
فوق
الهدوء كان مرعب.
مش صراخ مش حركة.
بس باب غرفة الأطفال مفتوح.
نادر وقف عنده ببطء.
يا رب
دخل.
الغرفة فاضية.
الأسِرّة مترتبة.
مفيش أطفال.
بس في النص
جهاز تسجيل قديم شغال.
وصوت بيتكرر
لو وصلت هنا يبقى اللعبة بدأت تاني.
نادر اتجمد أطفال فين؟!
وفجأة
الشاشة اللي في الركن نورت لوحدها.
وصورة ظهرت.
إيمان.
بس أصغر.
وواقفة في نفس المكان اللي فيه نادر دلوقتي بس من 6 سنين.
وصوت الراجل من تحت رجع في السماعة قولتلك هي مش شاهدة بس.
سكت لحظة.
هي المفتاح.
نادر بص للشاشة بصدمة إيه ده؟!
الصوت كمل اللي فوق مش أطفال ده تسجيل قديم بداية كل حاجة.
وفجأة
صوت خطوات وراه.
نادر لف بسرعة.
لقي واحد من رجالة الأسود واقف في الباب.
سلاحه مرفوع.
خلصت وقتك.
تحت
إيمان كانت واقفة لوحدها تقريبًا وسط الدخان والضغط.
وبصوت مكسور قالت أنا مش
إجلال قربت منها بهدوء إنتِ فاهمة بس نسيتي.
إيمان بصتلها نسيتي إيه؟!
إجلال همست الليلة اللي مات فيها جلال وياسين وليل وإنتي كنتي موجودة.
إيمان رجليها خانتها أنا ماقتلتش حد!
إجلال ردت بهدوء قاتل ولا حد قال إنك قتلتي بس كنتي السبب اللي خلاهم يختفوا.
وفي اللحظة دي
صوت انفجار جه من فوق.
والفيلا كلها اهتزت.
نادر فوق بص النافذة وشاف عربيات أكتر بتوصل.
وبص للراجل إنتوا عايزين إيه بالظبط؟!
الراجل رد نقفل ملف اسمه إيمان قبل ما يفتح حرب.
نادر مسك السلاح اللي وقع من واحد منهم فجأة.
ووجهه اتغير تمامًا يبقى مش هتقفلوه النهاردة.
وفي اللحظة دي
إيمان بصت للسقف وهي همست نادر لو كنت فاكر إني بريئة أنا محتاجة أقولك الحقيقة كلها قبل ما نخسر بعض للأبد نادر اتجمد وهو ماسك السلاح.
صوت الطلقات برّه بقى أقرب، كأن البيت نفسه اتحاصر من كل الجهات.
من تحت، صوت إيمان طالع مهزوز عبر السلم نادر لازم تسمعني!
بس قبل ما يرد
الراجل اللي في الأوضة ابتسم ابتسامة قصيرة متسمعهاش كل دقيقة بتضيعها هنا بتقرب النهاية.
نادر لف ناحيته إنت مين أصلًا؟!
الراجل رفع ساعته وقال بهدوء أنا اللي بيقفل الملفات اللي زي دي.
تحت
إجلال وقفت في نص الصالة، عينيها باردة بشكل يخوف.
إيمان بصت لها بصدمة إنتي كنتي عارفة كل ده؟
إجلال ما ردتش في الأول.
وبعدين قالت كنت عارفة إنك هتوصلي هنا في يوم.
إيمان هنا فين؟ أنا ماليش علاقة بأي حاجة!
إجلال اقتربت خطوة إنتي فاكرة نفسك خادمة دخلت غلط وسط عيلة كبيرة بس الحقيقة إنك كنتي جزء من مشروع اتولد من زمان قبل ما تشتغلي أصلاً.
إيمان صرخت كفاية!
لكن صوتها اتكسر مع صوت انفجار تاني في الباب الخارجي.
فوق
نادر فتح باب غرفة جانبية بسرعة، ولقى صندوق معدني صغير متثبت تحت الأرض.
فتحته بإيده.
جواه ملفات قديمة وصورة.
إيمان.
بس واقفة قدام مبنى حكومي قديم ومكتوب تحت الصورة
موظفة متعاونة ملف L31
نادر إيه ده
وفجأة
الصوت جه من وراه تاني ده مش كل حاجة.
نادر
متابعة القراءة