وافقت اتجوز واحد اديه الاتنين مبتورين علشان ادفع فاتورة المستشفى بتاعة امي بس ليلة الدخله
المحتويات
كان مألوف بشكل صادم
صوت مدحت.
اتجمدت.
كل اللي حواليّ بدأ يتقلب مرة واحدة.
مدحت اللي وثقت فيه.
مراد اللي بيهددني.
وأمي اللي حياتها مرهونة بفلوس مجهولة.
كل خيط كان بيربطني طلع مش صدفة.
وفي آخر التسجيل، كان في جملة واحدة بس
فادية لو سمعتي ده، يبقى اللعبة بدأت.
وصوت خطوة باب بيتقفل بهدوء
كأن اللي سجل الرسالة كان واقف ورايا لحظتها وقفت مكاني، التسجيل لسه شغال قدامي وآخر صوت الباب وهو بيتقفل كان كأنه بيتقفل جوا دماغي أنا.
مش قادره أقرر أصدق إيه.
مدحت؟ ولا مراد؟ ولا حتى نفسي؟
كل حاجة بقت متشابكة بشكل يخوف.
قعدت على الأرض، والورقة في إيدي بتترعش، وصوتي طالع همس ده كدب أكيد كدب
لكن في نفس اللحظة، تليفوني رن.
رقم غريب.
ردّيت.
صوت نفس هادي جدًا قال سمعتي التسجيل؟
اتجمدت.
مين معايا؟
الرد جه ببطء حد كان قريب من أبوكي أكتر مما تتخيلي
وسكت لحظة، وبعدين قال اسألي مدحت عن اللي حصل قبل الحادثة ب 3 سنين.
وبعدين الخط قفل.
قمت بسرعة، إيدي بتدور على أي إجابة.
مدحت كان المفروض يكون في ألمانيا بس كان لسه في أول الطريق.
اتصلت بيه.
مرة مرتين تلاتة مفيش رد.
قلبي بدأ يدق بعنف.
وفي نفس اللحظة، الباب خبط.
خبطتين بس.
مش زي أي خبط.
هادئ محسوب كأنه عارف أنا جوا ولا لأ.
فتحت الباب ببطء
ومحدش كان واقف.
بس على الأرض كان في
نفس الخط.
نفس الطريقة.
نفس الجملة المكتوبة مش كل اللي بيساعدك عايز ينقذك.
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
جواه صورة.
مدحت واقف بس مش في المستشفى.
كان في مكان قديم شبه مخزن ومعاه ناس مش واضحين.
وتحت الصورة مكتوب ده قبل ما تقابليه بيومين.
رجلي خدتني غصب عني لورا.
يعني إيه؟!
يعني مدحت دخل حياتي متخطط؟
ولا أنا اللي كنت الهدف من البداية؟
فجأة، الباب اتفتح بعنف.
مراد.
بس المرة دي شكله مختلف مرهق، عليه علامات خناق.
دخل وقال بسرعة إنتِ لسه بتصدقي أي حاجة توصلك؟
صرخت فيه أنا مش فاهمة حاجة! مدحت كان فين؟! والصور دي إيه؟!
قرب وقال بنبرة أخف مدحت مش بريء زي ما فاكرة
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي خلت الأرض تهتز تحت رجليا مدحت هو اللي بدأ مشروع العيلة دي من الأساس.
اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟!
رد أبوكي الحقيقي ما ماتش صدفة اتقتل.
ومدحت كان جزء من كل ده.
في نفس اللحظة
رن تليفوني.
رسالة صوتية من رقم مدحت.
فتحتها
وصوته كان هادي جدًا، كأنه بيتكلم من مكان بعيد لو الرسالة دي وصلتلك يبقى مراد سبقني.
سكت لحظة.
وبعدين قال فادية أنا عمري ما كنت عدوك.
بس كنت مضطر أكون جزء من اللعبة علشان أطلعك منها.
صوت نفسه اتغير شوية وآخر حاجة لازم تعرفيها إن اللي بيدفع فلوس علاج أمك مش الست راتبة.
سكت ثانية.
ده أنا.
الخط وقع مني.
مراد بصلي وقال بهدوء لسه مش فاهمة؟
إنتي مش مجرد صدفة في حياتهم
قرب خطوة إنتي محور كل حاجة.
وفجأة صوت صفارات الشرطة بدأ يقرب تاني.
بس المرة دي مش برا البيت.
كان جاي من الشارع اللي تحت شقتي مباشرة.
مراد بصلي بسرعة اختاري دلوقتي
تثقي في مين قبل ما الباب يتقفل علينا كلنا.
وفي اللحظة دي
الموبايل رن تاني.
نفس رقم مدحت.
لكن الرسالة دي كانت مختلفة.
جملة واحدة بس
ما تثقيش في أي حد حتى في نفسك الصمت اللي بعد الرسالة كان أثقل من أي صوت.
حتى صوت صفارات الشرطة اللي قربت لدرجة إنها بقت تحت العمارة، كان كأنه جاي من عالم تاني.
مراد وقف يبصلي، ووشه مشوش لأول مرة الوقت خلص لازم تقرري دلوقتي.
أقرر إيه؟! صوتي طلع متكسر. إنتو عايزيني أصدق مين أصلاً؟!
قرب خطوة وقال بسرعة مش عايزك تصدقي حد عايزك تعيشي.
وفجأة النور قطع.
العمارة كلها دخلت في ظلام تام.
في نفس اللحظة، الباب اتكسر من برا.
صوت خبط قوي وخطوات كتير بتدخل بسرعة.
مراد مسكني من دراعي إياكي تتحركي!
لكن صوت تاني جه من الظلام، هادي جدًا سيبها يا مراد.
الصوت ده
مدحت.
اتجمدت.
النور رجع فجأة بنور طوارئ أحمر خفيف.
وشفت مدحت واقف عند الباب بس مش على الكرسي المتحرك.
واقف على رجليه.
ببطء.
بثبات غريب.
همست إنت إنت واقف؟
مدحت بصلي، ووشه مفيهوش أي تعبير في حاجات كتير
مراد لف ناحيته بصدمة إنت كنت بتلعب علينا من الأول؟!
مدحت رد بهدوء أنا كنت بحاول أوقف اللي إنتو مكملينه.
صوت خطوات الشرطة كان بيقرب أكتر.
لكن مدحت رفع إيده وقال استنوا.
وفجأة الظباط وقفوا.
كأن في أمر اتقال مش مفهوم لحد.
مراد ضحك ضحكة قصيرة بقى كده؟ بقيت أنت اللي ماسك اللعبة؟
مدحت رد أنا مكنتش ماسك حاجة أنا كنت بفكها.
وبعدين بصلي.
نظرة مختلفة تمامًا عن كل مرة.
وقال فاكرة لما سألتيني عن أبوكي الحقيقي؟
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي كسرت كل اللي قبلها
أنا اللي كنت السبب في دخوله السجن من سنين.
رجلي خدتني.
إيه؟
مدحت كمل كان في صفقة كبيرة واتسرق فيها كل حاجة. وأنا كنت شاهد بس شهدت غلط.
سكت لحظة.
ومن وقتها وأنا بحاول أصلّح اللي اتكسر.
مراد قرب منه بعنف إنت كداب!
لكن مدحت بصله لأول مرة بقسوة اسأل نفسك ليه أمك كانت بتخاف مني أكتر منك؟
في اللحظة دي
صوت الست راتبة جه من آخر السلم.
بس المرة دي مش زي الأول.
مرهقة منهارة لكن لسه واقفة.
قالت بصوت مكسور كفاية
وكلنا لفينا ناحيتها.
كملت وهي بتنهج إنتو كل واحد فيكم شايف الحقيقة من زاويته بس محدش شايفها كاملة.
بصت ليا.
وأنتي مش هدف يا فادية.
سكتت.
أنتي الشاهد الوحيد اللي ممكن يقفل القصة دي.
الشرطة بدأت تدخل فعليًا.
بس مدحت رفع إيده
مراد صرخ إنت عايز إيه؟!
مدحت بصلي اختاري.
تسلّمي التسجيل ونخلص القصة دي للأبد
ولا تكمّلي وتعرفي
متابعة القراءة