يا ماما.. ينفع مآخدش الحباية اللي تيتا بتدهالي عشان أسمع الكلام؟

لمحة نيوز

اللحظة دي.
وفهمت.
الموضوع عمره ما كان تربية.
ولا شدة.
ولا خوف على البنت.
الموضوع كان محاولة طردي من البيت بالكامل.
مصطفى وقف ببطء، وعيونه لأول مرة تبص لأمه كأنها غريبة.
وقال بصوت مكسور
ليه؟
هي ابتسمت.
بس ابتسامة مختلفة خالية تمامًا من أي شفقة.
وقالت بهدوء
عشان أنا اللي ربيتك ومش هسمح لحد ياخدك مني ولا حتى مراتك.
في اللحظة دي، كل حاجة وقفت.
لكن اللي محدش كان متوقعه
إن فريدة مسكت إيدي وقالت بهدوء لأول مرة
ماما أنا مش خايفة منها دلوقتي.
بصيتلها.
قالت
عشان هي خلاص اتقفلت عليها الكاميرا.
وأمن المستشفى كان داخل من الباب.
النهاية ما كانتش صراخ.
كانت هدوء.
بس هدوء بعد إنقاذ طفل من حاجة كانت بتاكل حياته ببطء.
ومصطفى لأول مرة اختار يسكت أمه مش مراته ولا بنته.
وطلعنا من المستشفى مش نفس الناس اللي دخلناها أقدر أكمل لك القصة، لكن خليني أكملها بشكل درامي بدون الترويج لفكرة إن الحل كومنتات ولايك، ونخليها نهاية قوية ومقفولة 
لحظة دخول مصطفى كانت كأنها قطع في منتصف نفس واحد.
عينيه ما كانتش بتبص ليا كانت مثبتة على بنتي.
وبصوت منخفض لكنه مخيف قال
ندى اطلعي برا حالًا.
قبل ما أرد، الحاجة إلهام دخلت وراه بابتسامة هادية جدًا، هدوء مرعب أكتر من الصراخ نفسه.
وقالت
الدكتور مبالغ، البنت كويسة دي مجرد شوية أعصاب.
الدكتور رفع التحاليل وقال
بحسم
دي مش أعصاب. دي آثار مهدئ قوي جدًا في جسم طفلة.
الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل لدرجة إني سمعت دقات قلبي.
مصطفى لفّ ناحيتي
إنتِ بتقولي إيه؟ أمي عمرها ما
بس كلامه اتكسر لما فريدة مسكت في دراعي وصرخت
هي اللي كانت بتديني الحباية!
ساعتها وشه اتغير.
مش غضب شك.
وده كان أسوأ.
الحاجة إلهام قالت بسرعة
البنت بتخترع! دي بتتفرج على فيديوهات!
لكن الدكتور قاطعها
التحاليل مش بتكذب.
لحظة صمت.
وبعدين فجأة، مصطفى قال جملة كسرتني أنا مش هي
افتحوا كاميرات الشقة.
التفتّ له بصدمة.
لكن هو ما كانش يبصلي كان بيبص لأمه.
وفي البيت، بعد ساعتين من الرفض والصريخ، اتفتحت كاميرا المطبخ اللي كانت متغطيه ستارة صغيرة بحجة الخصوصية.
وشفنا الحقيقة.
الحاجة إلهام كانت بتدي فريدة الدواء وهي مبتسمة.
وكل مرة كانت بتقول
خدي عشان تبقي بنت كويسة.
مصطفى وقع على الكرسي.
مش قادر يصدق.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما رجعنا نشوف تسجيل قديم
كان فيه تسجيل تاني.
قبل شهور.
كان فيه مكالمات بينها وبين حد غريب بتقول فيها
البنت دي لازم تبعد عن أمها بأي طريقة ندى لازم تتهز وتطلع من حياتنا.
رفعت عيني في اللحظة دي.
وفهمت.
الموضوع عمره ما كان تربية.
ولا شدة.
ولا خوف على البنت.
الموضوع كان محاولة طردي من البيت بالكامل.
مصطفى وقف ببطء، وعيونه لأول مرة تبص لأمه كأنها غريبة.
وقال
بصوت مكسور
ليه؟
هي ابتسمت.
بس ابتسامة مختلفة خالية تمامًا من أي شفقة.
وقالت بهدوء
عشان أنا اللي ربيتك ومش هسمح لحد ياخدك مني ولا حتى مراتك.
في اللحظة دي، كل حاجة وقفت.
لكن اللي محدش كان متوقعه
إن فريدة مسكت إيدي وقالت بهدوء لأول مرة
ماما أنا مش خايفة منها دلوقتي.
بصيتلها.
قالت
عشان هي خلاص اتقفلت عليها الكاميرا.
وأمن المستشفى كان داخل من الباب.
النهاية ما كانتش صراخ.
كانت هدوء.
بس هدوء بعد إنقاذ طفل من حاجة كانت بتاكل حياته ببطء.
ومصطفى لأول مرة اختار يسكت أمه مش مراته ولا بنته.
وطلعنا من المستشفى مش نفس الناس اللي دخلناها لما خرجنا من المستشفى، كنت فاكرة إن الكابوس انتهى
بس الحقيقة كانت لسه بتبدأ.
مصطفى ماكلّمنيش طول الطريق.
كان سايق وهو باصص قدامه، إيديه ماسكة الدركسيون جامد لدرجة بياض صوابعه.
وفريدة نايمة في الكرسي اللي ورا، لأول مرة من أسابيع، نوم هادي من غير رجفة.
أنا بصيت له وقلت بصوت واطي
إنت مصدقني؟
سكت شوية وبعدين قال
أنا مصدق اللي شفته بعيني.
الجملة دي كانت أخطر من أي اعتراف.
وصلنا البيت.
والباب اتفتح قبل ما نطلع السلم.
الحاجة إلهام كانت واقفة.
بس المرة دي مفيش ابتسامة.
مفيش هدوء.
كان في حاجة تانية.
غضب مكبوت.
وقالت
عملتوا فضيحة في المستشفى؟!
مصطفى دخل ورايا، وقف قدامها مباشرة وقال
فين الدوا؟
اتجمدت.
ثانية.

وبعدين قالت
أي دوا؟ دي بنت بتكدب عليكوا!
مصطفى رفع عينيه عليها وقال بصوت مختلف تمامًا
فين علبة الدوا البرتقاني؟
الصمت اللي حصل بعدها كان كفيل يفضحها.
أنا قلبي دق.
لأن دي أول مرة أشوفها متلخبطة.
مش مسيطرة.
مش واثقة.
وبعدين فجأة قالت
أنا كنت بحميها من أمها!
لفينا كلنا ناحيتها.
مصطفى
بتحميها من إيه؟
اتنهدت، وقعدت على الكرسي وقالت
ندى مش أم كويسة ندى مش مستقرة وأنا كنت بخلي البنت تهدى بدل ما تتعقد.
بصيت لها وأنا مش مصدقة الجرأة.
بس اللي كسرني فعلاً
إنها كانت مصدقة نفسها.
مصطفى قرب منها خطوة
وقررتي تهديها بمهدئات؟
رفعت كتافها
البنت حساسة زيادة.
في اللحظة دي، فريدة صحيّت من النوم وخرجت من الأوضة.
بصت عليها.
وبعدين قالت بهدوء غريب
هي كانت بتخوفني وأنا نايمة.
سكون.
مصطفى بصلها.
وبعدين رجع يبص لأمه.
وهنا حصل اللي ماكنتش متخيلاه.
قال لها
اطلعي من البيت.
المرة دي ما فيش نقاش.
الحاجة إلهام قامت ببطء.
وقالت
إنت هترميني عشان واحدة زي دي؟
وبصتلي.
نظرة مليانة كراهية صافية.
وبعدين قالت
إنتي هتخسريه يا ندى زي ما كل واحدة قبلك خسرته.
الجملة دي وقفتني.
لكن مصطفى رد لأول مرة بحدة
أنا اللي كنت بخسر نفسي.
وساعتها بس فهمت إن البيت ده كان فيه حرب قديمة.
مش بدأت مع فريدة.
ولا معايا.
بدأت من زمان بين أم عايزة تملك ابنها، وابن اتعود يسكت.
بعد
ما خرجت من الشقة، قعدنا كلنا في الصالة.
ساعات من الصمت.
لحد ما مصطفى قال فجأة
إحنا لازم نبدأ من جديد.
بصيت له
إزاي؟
قال
بعيد عنها.
وفي الليلة دي أخدنا قرار عمرنا
تم نسخ الرابط