وبعد شهر واحد فقط من وفاه زوجی كنت قاعدة في بيت حماتي الست اللي اعتبرتها أمي بعد ما أحمد

لمحة نيوز

صوته خرج متقطع مستحيل محدش يعرف حاجة إحنا قافلين الدنيا كويس!
لكن الخبط تحت زاد، وصوت رجالة واضح افتحوا الباب فورًا! الداخلية!
ساعتها أحمد على السرير بدأ يتحرك بعنف رغم ضعفه، ودموعه نازلة وهو بيهمس أنا قولتلك في حد هينقذني
بصيت له وقلبي بيتكسر بين الرعب والفرحة، وبدأت أفك آخر رباط في إيده بسرعة.
فجأة
صوت قوي جدًا جاي من تحت، وبعده صوت كسر الباب الرئيسي.
خالد شحب لونه تمامًا إحنا انتهينا
حماتي صرخت فيه اعمل حاجة! اقفل الباب ده فوق!
لكن قبل ما يقربوا مني
باب الشقة اللي إحنا فيها نفسه اتكسر بقوة، واتفتح مرة واحدة!
ودخل مجموعة رجال بملابس رسمية.
وفي المقدمة ضابط بملامح حادة.
عينه مسحت المكان في ثواني الأجهزة أحمد الورق الشيك ووش خالد وحماتي.
سكت لحظة، ثم قال بصوت ثابت البلاغ وصلنا من ساعة واحدة ومعاه تسجيل صوتي كامل للجريمة.
خالد اتجمد تسجيل إيه؟! مين سجل؟!
الضابط رفع جهاز صغير وقال بهدوء قاتل الجارة اللي تحت اللي كنتوا فاكرينها مش بتسمع.
سكت ثانية، ثم أشار لأحمد وده بلاغه كمان أول ما قدر يتواصل مع حد من تليفونه القديم اللي كان مخبيه.
حماتي وقعت على الكرسي وهي بتترعش إحنا إحنا عملنا ده لمصلحته!
الضابط قرب خطوة وقال بحدة ده اسمه خطف تزوير واحتجاز قسري ومشروع قتل بطيء.
وفي اللحظة
دي
رجالة الشرطة دخلوا الأوضة، وبدأوا يفكوا الأجهزة عن أحمد بحذر.
أحمد بصلي وهو بيبكي لأول مرة بصوت أنا كنت عارف إنك هتيجي
اقتربت منه وأنا مش قادرة أقف على رجلي.
لكن قبل ما ألمسه
خالد فجأة حاول يهرب ناحية الباب.
لكن اتقبض عليه في ثانيتين.
وصوت الأصفاد وهو بيتقفل كان كأنه نهاية بيت كامل من الظلم.
حماتي بصتلي بنظرة مليانة انهيار إنتِ السبب إنتِ اللي دمرتي البيت!
بصتلها لأول مرة بدون دموع، وقلت بصوت هادي البيت اللي مبني على جريمة عمره ما كان بيت.
بعد دقائق
كان أحمد بيتشال على نقالة الإسعاف، وأنا جنبه ماسكة إيده لأول مرة من غير خوف.
وهو بيهمس أنا مش عارف أبدأ منين
ابتسمت وقلت من إنك لسه عايش.
والباب اتقفل وراهم
بس المرة دي ما كانش باب سجن.
كان باب نهاية كابوس طويل وبداية حياة لازم تتبني من جديد بعد ما الإسعاف اتحرك بأحمد، وقفت قدام باب الشقة للحظة طويلة.
الصوت حواليّا كان بطيء كأن المكان نفسه لسه مستوعب اللي حصل.
الضابط كان بيكتب محضر سريع، ورجال الشرطة بيجمعوا الأدلة من كل ركن.
وفجأة لقيته بيقرب مني.
قال بهدوء مختلف عن صوته الحازم إنتِ لازم تيجي معانا القسم عندك أقوال مهمة في القضية.
هزّيت راسي بدون مقاومة.
الغريب إني ما كنتش خايفة.
كنت فاضية.
كأن كل اللي جوايا اتحرق وخلص.
في
الطريق، وأنا قاعدة في عربية الشرطة، موبايل الضابط رن.
سمعته بيقول تمام يا فندم تم إنقاذه وهو حي الحالة مستقرة مبدئيًا.
قلبى دق لأول مرة بشكل مختلف.
حي
الكلمة دي رجعت حاجة جوايا كانت ميتة.
بعد ساعات في القسم
قعدت قدام محققة، وبدأت أحكي كل حاجة من أول يوم.
كل كلمة كنت بطلعها، كنت حاسة إني بشيل حجر من على صدري.
وفي نص التحقيق، دخل الضابط اللي أنقذنا.
حط ملف قدامي وقال في حاجة لازم تعرفيها.
بصيت له بإرهاق أكتر من كده؟
فتح الملف وقال اللي حصل مش بس جريمة عائلية دي شبكة تزوير واستيلاء على تعويضات تأمين. جوزك كان عليه تأمين بمبالغ ضخمة جدًا، وفيه ناس تانية كانت مستنية موته فعليًا.
سكت لحظة.
وبعدين أضاف وبصراحة اللي ساعدونا نكشف الموضوع كله هو جوزك نفسه.
رفعت عيني بسرعة إزاي؟ وهو كان
قاطعني كان واعي أكتر مما هما فاكرين. رغم التخدير، كان بيسجل، وبيحاول يوصل لأي معلومة. وده اللي خلّى عندنا بداية الخيط.
حسيت بقشعريرة.
مش بس لأنه عايش
لكن لأنه كان بيحارب وهو محبوس.
بعد يومين
سمحولي أشوفه في المستشفى.
دخلت وأنا قلبي بيخبط بعنف.
لقيته نايم، ضعيف، لكن عينيه مفتوحة أول ما دخلت.
بصلي
وبصوت مبحوح قال أنا كنت سامعك كل مرة كنتي بتقربي من الباب.
دموعي نزلت غصب عني.
قعدت جنبه وقلت أنا كنت فاكرة
إني اتأخرت
هز راسه بصعوبة إنتي جيتي في الوقت الصح.
سكت لحظة، وبعدين قال بس في حاجة أهم
بصلي بتركيز لأول مرة اللي ساعدهم عليّا مش بس طمع في حد من العيلة لسه برّه.
تجمدت.
مين؟
أخذ نفس تقيل وقال حد ما اتكشفش لحد دلوقتي
وساعتها بس
ابتدت الحقيقة الحقيقية تظهر.
والقضية ماكنتش لسه خلصت دي كانت لسه بتبدأ وقفتُ عند جملة أحمد الأخيرة، وكأن الهواء في الغرفة اتسحب فجأة.
حد من العيلة لسه برّه
قربت منه بسرعة وأنا بصوت مبحوح تقصد مين يا أحمد؟ خالد؟ أمك؟
هز رأسه بصعوبة لأ خالد اتكشف ووالدتي كانت مجرد واجهة لكن في حد تالت كان بيدير كل حاجة من وراهم.
سكت لحظة، وكأنه بيجمع قوته، ثم قال شخص كنتي بتثقي فيه أكتر من أي حد.
تجمدت.
عقلي بدأ يلف بسرعة بين كل الوجوه كل الأسماء كل اللحظات.
مين؟
لكن قبل ما يجاوب
باب الغرفة اتفتح بهدوء.
ممرضة دخلت وهي شايلة ملف، وبصت لنا بابتسامة رسمية وقت الزيارة خلص
لكن الضابط اللي كان واقف بره دخل فجأة، ووشه مش طبيعي.
قاطعها سيبيهم.
الممرضة اتجمدت، وبعدين خرجت بسرعة غريبة.
الضابط قفل الباب وراه، وبص لأحمد اتأكدنا من حاجة مهمة.
بعدين بصلي في تحويلات مالية كبيرة كانت بتتم من حساب الشركة بعد الحادثة مباشرة الحسابات دي مش بتاعة خالد ولا والدته.
قرب خطوة دي بتاعة محامي
الأسرة.
حسيت الدنيا سابتني.
محامي؟!
أحمد بصلي بوجع هو اللي كان بيرتب كل الورق وهو اللي خلّى
تم نسخ الرابط