امى بتفضل اخويا الكبير عليه قولت لنفسى يمكن عشان هو ولد او عشان هو الكبير
امى بتفضل اخويا الكبير عليه قولت لنفسى يمكن عشان هو ولد او عشان هو الكبير
يوم ما اتجوز قولت خلاص مش هيكون فى قدامها غيرى واكيد حبها ليه هيزيد لكن اللى حصل عقلى مبقاش يستوعبه
حب امى ذاد لاخويا ولمراته وبقت تعتبر مراته بنتها اللى مخلفتهاش بتعاملها تحسن معامله وتجبلها هدايا وبرفانات عمرها ماجبتهالى
ويوم ما مرات اخويا حملت بقت تجبرنى أروح انضفلها شقتها بحجه أنها حامل ومش قادره تخدم نفسها
بقيت استغرب تصرفتها وأسأل نفسى لو انا اتجوزت وحملت هتساعدنى او هتخلى حد يساعدنى ؟
كنت كل مرة أقنع نفسى إن يمكن أنا اللى مكبرة الموضوع يمكن دى طريقتها وخلاص
بس جوايا كان فى حاجة بتوجعنى كل يوم أكتر من اللى قبله.
لأن اللى بيتكسر مش غيرتى من مرات أخويا اللى بيتكسر كان إحساسى إنى بنتها زى ما هو ابنها.
فى يوم كنت راجعه من الشغل تعبانه، جسمى مكسر من الوقفة طول اليوم، لقيت أمى بتكلمنى بعصبية
تعالى بسرعه عند مرات أخوكى اغسليلها المواعين وامسحيلها الشقه تعبانه ومش قادرة تتحرك.
بصيت لنفسى فى المرايه ساعتها
وشى كان أصفر من التعب وعينى محمره من السهر بس ولا كأنى بتعب ولا بزعل ولا حتى ليا حق أقول لا.
روحت وأنا مخنوقة
لقيت مرات أخويا قاعدة بتاكل
متتحركيش يا حبيبتى الحمل مش سهل.
الكلمة نفسها عمرى ما سمعتها منها.
ولا يا حبيبتى ولا متتعبيش نفسك.
دخلت المطبخ أغسل المواعين وإيدى بترتعش من القهر
وسمعت أمى بتقول لمرات أخويا
البت دى لازم تتعلم خدمة الناس عشان لما تتجوز تعرف تخدم جوزها.
ساعتها حسيت إن قلبى اتهان
أنا مش بنتها؟
ولا أنا اتخلقت خدامة فى البيت ده؟
رجعت أوضتى يومها وقعدت أعيط بصوت مكتوم عشان محدش يسمعنى
وأول مرة أسأل نفسى السؤال اللى كنت بخاف منه
هو ممكن الأم تكره بنتها للدرجة دى؟
بعدها بكام شهر اتخطبت.
ولأول مرة حسيت إنى ممكن أخرج من البيت ده وأرتاح.
كنت فاكرة إن أمى هتفرحلى هتحضنى حتى مرة واحدة بس تقولى إنها مبسوطة عشاني.
لكن اللى حصل صدمنى.
فضلت طول الوقت تتكلم عن جهاز مرات أخويا وحملها وطلباتها
أما أنا، كل ما أطلب حاجة لجهازى تقول
استحملى الظروف صعبة.
لكن الغريب إن الظروف كانت بتتحسن فجأة أول ما الموضوع يخص مرات أخويا.
وفي يوم، خطيبي جه يزورنا، وكان جايب معاه طقم كاسات شيك جداً كهدية لأمي بمناسبة الخطوبة. أمي أخدت الهدية بابتسامة باهتة وكلمتين ناشفين، وحطتها على السفرة.
بعد ما مشي، لقيت أمي بتشيل الطقم وبتفتح علبته وهي بتقول بنبرة
وقفت في مكاني مذهولة، الدموع جمدت في عيني
الكاتبه_امانى_سيد
وفي يوم، خطيبي جه يزورنا، وكان جايب معاه هدية بسيطة سلسلة فضة رقيقة وقال وهو مبتسم أصلها تستاهل كل حاجة حلوة.
أمى بصتلى بنظرة غريبة أول مرة أشوفها فيها حاجة شبه الضيق. لكن الصدمة الحقيقية كانت لما قالت قدامه متعودهاش على الدلع من دلوقتى دى مبتعرفش تعمل حاجة غير إنها تتعبنا.
ضحك بخفة وهو فاكرها بتهزر أما أنا فكنت حاسة إن الكلمة نزلت على قلبى كسكينة.
بعد ما مشى، دخلت أوضتى وأنا مخنوقة، لكن بعدها بدقائق سمعت صوت أمى فى الصالة بتقول لأخويا لازم يفهم من دلوقتى إننا مش هنجهزها زى ما جهزنا مراتك دى ظروف.
وقتها حسيت إنى خلاص اتكسرت بالكامل.
عدّى أسبوع، وبدأت أجهز نفسى واحدة واحدة على قد مقدرتى أوفر من مرتبى، أجيب حاجات بسيطة، وأقول الحمد لله.
لحد اليوم اللى غير كل حاجة.
كنت راجعة من الشغل بدري شوية دخلت البيت بهدوء، فسمعت صوت أمى جاى من أوضتها وهى بتتكلم مع خالتى.
قالت بصوت واضح أنا عمرى ما حبيت البنت دى من يوم ما اتولدت وأنا قلبى مش مرتاحلها.
جسمى كله تلج.
وكملت كانت شبه أبوها وأنا كنت بكره أبوها بعد ما اتجوز عليا.
حطيت إيدى على بقى عشان ما أصرخش.
خالتى قالت باستغراب بس دى بنتك مالهاش ذنب!
أمى ردت ببرود عارفة بس عمرى ما قدرت أحبها زى أخوها.
فى اللحظة دى حسيت إن السنين كلها اتفسرت كل الفرق فى المعاملة كل مرة اتحرمت فيها من حضن كل مرة حسيت إنى زيادة فى البيت.
دخلت أوضتى وقفلت الباب بس المرة دى معيطتش.
بصيت لنفسى فى المراية طويل ولأول مرة فهمت إن المشكلة عمرها ما كانت فيا.
أنا ماكنتش قليلة ولا وحشة ولا ناقصة حب.
أنا بس كنت بدفع تمن جرح مالياش ذنب فيه.
تانى يوم، خطيبى لاحظ سكوتى. فضل يسألنى لحد ما حكيتله كل حاجة لأول مرة.
سكت شوية وبعدين قال كلمة عمرى ما هنساها اللى معرفش يحبك دى خسارته هو إنما إنتى تستاهلى تتحبى صح.
الكلمة دى كسرت حاجة جوايا بس المرة دى كسرتها عشان تطلعنى للنور.
بعد جوازى، نقلت بعيد ولأول مرة صحيت من النوم من غير خوف من غير أوامر من غير إحساس إنى خدامة.
وأمى؟
فضلت زى ما هى مع مرات أخويا لكن الغريب إن لما تعبت وكبرت، مرات أخويا بدأت تبعد واحدة واحدة.
أما أنا فكنت كل ما أفتكر وجعى، أقول لنفسى مش لازم اللى يوجعك تفضل تجرى وراه طول العمر.
وساعتها بس بدأت أتعلم
أول شخص جالى فى