بعد ست شهور من الطلاق، طليقي الملياردير كلّمني بنفسه علشان يذلّني… كان عايزني أسمع زفة فرحه وأنا

لمحة نيوز

بعد ست شهور من الطلاق، طليقي الملياردير كلّمني بنفسه علشان يذلّني كان عايزني أسمع زفة فرحه وأنا مكسورة.
قالّي بكل شماتة
أنا خلاص هتجوز ولو عندِك دموع، خليها لحد ما تيجى الفرح.
بس بعد ثواني صوت عياط طفل طلع فجأة في السماعات، وخلاه يسيب العروسة ويجري على المستشفى ببدلة الفرح
من غير ما يعرف إن السر اللي مستنيه هناك هيغير حياته للأبد.
كريم الدمنهوري اتصل بطليقته بنفسه من على سلالم الكنيسة
مش علشان يعزمها.
ولا علشان يعتذر.
لا كان عايزها تسمع صوت الأجراس.
مش من السوشيال ميديا
ولا من جرايد المجتمع اللي كانت طول عمرها تبتسم ل ليلى عزت وهي مستنية لحظة سقوطها.
كريم كان عايز ليلى تسمع كل حاجة منه هو.
صوت الكمانات تحت سقف الكنيسة الفخم
صوت الكاسات وهي بتخبط في بعض
ضحكات رجال الأعمال
همسات الصحافة
وفلاشات الكاميرات اللي مستنية فرح السنة.
كان عايزها تستوعب إنه بعد ست شهور بس من ما طردها من حياته، ومن بيته، ومن اسمه، ومن الشركة اللي كانت واقفة معاه فيها من أول يوم
هيبدلها قدام المجتمع كله.
ليلى كانت هتسيب التليفون يرن لحد ما يفصل.
كانت نايمة على سرير في أوضة خاصة بمستشفى في القاهرة الجديدة
شعرها لازق في وشها من التعب
وجسمها واجعها بطريقة حتى مش قادرة توصفها.
المطر كان نازل برا على إزاز الأوضة مخلي القاهرة كلها باينة ضبابية وباردة.
وعلى الترابيزة جنبها بوكيهين ورد أبيض ضخمين باعتهم أمها قبل ما تنزل تتخانق مع الممرضة عشان القهوة ومواعيد الزيارة، وتسأل إذا الأغنيا بياخدوا مخدات أنعم من باقي البشر ولا لأ.
لكن ليلى ماكانتش مركزة مع أي حاجة.
لأن اللي كان نايم على صدرها كان بنتها.
طفلة لسه مولودة من ساعتين بس.
وشها أحمر
إيديها الصغيرة مقفولة بعصبية
وكأنها جاية الدنيا

مستعدة تحارب.
الموبايل فضل يهتز.
كريم الدمنهوري.
ليلى فضلت باصة للاسم لحد ما الحروف نفسها بقت غريبة عليها.
من ست شهور بس كان الاسم ده لسه اسمها هي كمان.
في المحكمة، كريم وقف قدام القاضي بمنتهى البرود وقال إنها ست مختلة عصبية فاشلة ومعندهاش أي قيمة من غير فلوس عيلته.
يومها ليلى عيطت.
مش علشان بتحبه.
الحب كان مات من زمان
حتة حتة
مع كل إيصال فندق لقته
وكل قميص راجع بريحة ست تانية
وكل رسالة مسحها وهي رجعتها من موبايله.
هي عيطت لأنها كانت مكسورة مرهقة وخايفة.
وخايفة أكتر لأنها وقتها ماكنتش تعرف إنها حامل.
دلوقتي بقت تعرف.
وعلشان كده ردت.
ليلى
صوته كان مليان فرحة مستفزة الفرحة اللي طول عمرها محتاجة جمهور.
حبيت تبقي تسمعي الخبر مني بنفسي.
قالت ببرود
ذوق أوي.
سكت ثانية واضح إنه كان مستني انهيار.
عيّاط.
غيرة.
أي رد يثبت إنه لسه مأثر فيها.
لكن كريم عمره ما فهم إن السكوت أوقات بيكون أقوى إهانة.
قال بثقة
أنا بتجوز النهارده. أنا ونادين في كنيسة سانت مارك الفرح بعد ساعة.
ليلى بصت للبنت الصغيرة اللي نايمة على صدرها.
نادين فؤاد.
السكرتيرة التنفيذية بتاعته السابقة.
عندها ٢٨ سنة دايمًا متشيكة زيادة عن اللزوم بابتسامة حادة كأنها سكينة.
هي نفسها اللي كانت تدخل لليلى في الاجتماعات تقولها
إنتِ دايمًا شيك جدًا يا مدام كريم.
وفي نفس الوقت تبعت مواعيدها ورسائلها الخاصة لكريم من ورا ضهرها.
ونفس الست اللي قضت معاه أربع سفريات كاملة في أوضته بالفندق بينما ليلى كانت قاعدة في البيت بتكدب على نفسها وتقول أكيد مضغوط في الشغل.
مبروك.
قالتها ليلى بهدوء.
كريم ضحك ضحكة خفيفة مستفزة
لسه باردة ولسه بتعرفي تخبي مشاعرك بطريقة تخوف.
ما ردتش.
فكمل
نادين أصرت نعزمك الفرح قالت دي حركة راقية.
نوع من النضج يعني. القاعة في فندق كبير والتجمع الساعة ٨. مافيش بينا مشاكل.
ليلى كررت كلامه بسخرية خفيفة
آه مافيش مشاكل.
هي بصراحة بتشفق عليكي. وإحنا الاتنين كمان. ممكن تيجي وتعملي نفسك اتخطيتِ أو على الأقل تمثلي.
في اللحظة دي البيبي اتحركت بين إيديها.
ليلى عدلت البطانية عليها بإيد مرتعشة شوية.
كريم سمع الحركة.
فسأل باستغراب
إنتِ في السرير؟ الساعة داخلة على ٣ العصر.
ليلى ردت بهدوء قاتل
أنا في المستشفى.
الضحك والمزيكا اللي وراه اختفوا فجأة.
وسأل بسرعة
إيه؟
مين عايز يكملها ؟؟
صلي على النبي في التعليقات وسيب لايك وتعليق وهرد عليك بلينك الرواية كاملةالسوستة كانت بتقاومني كأنها مش عايزة تتفتح وإيدي بتتهز بشكل يخوفني على نفسي قبل ما أخاف على اللي جوّا.
شدّيت نفس واحد طويل، وفتحتها مرة واحدة.
واللي شوفته خلّى رجلي تسيبني وأقعد على الطين من غير ما أحس.
جوه الشنطة ماكانش فيه فلوس ولا هدوم.
كان فيه طفل صغير.
لكن مش طفل عادي كان ملفوف في بطانية تقيلة ومبلولة، ووشّه أزرق من البرد، وبيتنفس بصعوبة كأنه بيعدّ أنفاسه بالعافية.
ياااااااااا رب!
الصوت طلع مني غصب عني، وأنا بسحب الطفل بسرعة من الشنطة وأحطه على رجلي.
كان بيفتح بُقه كأنه عايز يصرخ بس مفيش صوت طالع.
حطيت إيدي على صدره ضعيف جدًا بس لسه في نبض.
لسه عايش لسه عايش يا رب
مشيت على ركبتي في الطين وأنا بصوت عالي حد يلحقني! حد يلحق الولد!
بس مفيش حد المكان كان فاضي إلا من صوت المية وهي بتتحرك ببطء كأنها شاهد على الجريمة.
بصيت ناحية العربية اللي مشيت فيها مروة كانت اختفت تمامًا.
وقتها بس فهمت حاجة صدمتني أكتر من كل اللي حصل
الشنطة دي ماكانتش هتترمي عشان تمسح دليل.
الشنطة كانت هتترمي عشان تمسح حياة.
حطيت الطفل على
صدري وفضلت أضرب على ضهره بخفة فوق فوق يا حبيبي خليك معايا
وفجأة
صدره اتحرك حركة صغيرة.
وبعدها كحة ضعيفة طلعت منه، وطلع معاها شوية ميه.
عيوني دمعت غصب عني، وأنا بقوله خلاص خلاص يا ابني أنت نجيت
بس وأنا برفع عيني
لمحت حاجة على حافة الترعة
مروة.
واقفة بعيد.
وبتبص.
بس النظرة دي ماكنتش خوف
كانت صدمة كأنها شايفة حاجة ماكنتش متوقعة إنها تعيش مروة كانت واقفة على الحافة، جسمها ثابت كأن الأرض شدّاها من رجليها، لكن عينيها كانت بتتكسر.
مشيت خطوة لقدّام وبعدين وقفت فجأة، كأنها شافت حاجة مش قادرة تستوعبها.
أنا حضنت الطفل أكتر وصرخت فيها إنتِ اتجننتي؟ ده طفل! طفل يا مروة!
صوتي كان بيتهز من الغضب والخوف مع بعض.
هي ما ردّتش بس قالت بصوت مكسور أنا أنا ما رميتش طفل
سكتت لحظة، وبعدين كملت وهي بتترعش أنا رميت الشنطة عشان ما حدش يشوفه
الكلمة وقعت عليّا زي حجر.
تشوفي مين؟! صرخت فيها وأنا واقفة بصعوبة.
مروة فجأة انهارت على ركبها، وفضلت تعيط ده مش طفل عادي ده ابن جمال
الدنيا سكتت في وداني.
إيه؟
حسّيت إني مش سامعة صح.
هي كملت بسرعة وهي بتنهار كان عايش جمال كان عايش يا طنط عطيات ومحدش صدقني!
قلبي اتقبض.
إنتِ بتقولي إيه؟ جمال مات قدامي!
مروة هزّت راسها بعنف اللي مات مش هو!
وقفت مرة واحدة، وعيونها فيها جنون وخوف جمال كان متورط في حاجة كبيرة وفي ليلة ما ماتش فيها اتخطف واتبدّل واللي اتقال إنه مات كان تمثيل!
حضنت الطفل أكتر وأنا مش مستوعبة يعني الطفل ده
مروة صرخت وهي بتقرب خطوة ابنه يا طنط!
الهواء اتسحب من صدري.
بصيت للطفل وشه الأزرق بدأ يفتح عينه نص فتحة وعيونه كانت شبه عيون جمال بشكل يخوف.
لكن قبل ما أقول كلمة
سمعنا صوت فرامل عربية جامد قريب مننا.
التفتنا بسرعة
عربية سودا واقفة
على أول الطريق الترابي.
والباب بيتفتح ببطء شديد
وواحد نازل منها مش باين وشه كويس من الضلمة لكن أول كلمة قالها خلت مروة تصرخ
قولتلك يا مروة مفيش
تم نسخ الرابط