هـاتي الكارت يا سارة… لازم أدفـع مصاريـف ولادة نرمـين

لمحة نيوز

عدت فيها من الباب
الصوت اختفى.
القاعة كلها اتغيرت.
الجدران بقت أقدم.
والهواء أبرد.
وكأنها دخلت مكان مش موجود على الخريطة.
ومن جوه
سمعت صوت واحد بس.
صوت نفسها وهي أصغر.
بيقول أوعى تنسي إنتي اللي اخترتي تطلعي الحقيقة.
وفي نفس اللحظة برا الباب
نرمين صرخت باسمها.
لكن الباب اتقفل.
مرة واحدة.
وبهدوء.
وكأن مفيش حاجة دخلت من الأساس برا الباب الصمت كان أقسى من أي صوت.
نرمين وقفت قدامه، تضرب عليه بإيديها سارة! افتحي! سارة!
كريم حاول يمسكها اهدي الباب مش هيتفتح بالطريقة دي!
لكنها كانت منهارة إنت مش فاهم! هي دخلت وممكن ما ترجعش!
الرجل الغريب كان واقف على مسافة، هادي بشكل مقلق، كأنه مش متفاجئ من أي حاجة حصلت.
من الداخل
سارة كانت ماشية في ممر ضيق، الإضاءة فيه صفراء ضعيفة، والجدران كأنها بتتنفس.
كل خطوة كانت بتسمع صداها كأنه جاى من زمان بعيد.
وفجأة
بدأت تشوف لقطات.
مش صور واضحة لكن إحساس.

طفلة صغيرة بتجري في ممر زي ده. صوت حد بينادي باسمها. باب بيتقفل. وصوت تاني بيقول انسي ده أحسن ليكي.
سارة وقفت، ماسكة راسها أنا فاكرة ده أنا فاكرة المكان ده
صوتها كان بيتكسر بين الحقيقة والارتجاع.
برا
نرمين لفت للرجل إنت السبب! إنت دخلتها هنا ليه؟!
الرجل رد بهدوء هي ما دخلتش غصب هي دخلت لأنها وصلت لنقطة لازم تشوف فيها نفسها.
كريم بص له بغضب نفسها؟! إنت بتتكلم عن بني آدم مش لغز!
الرجل رفع عينه أحيانًا الحقيقة بتكون أغرب من أي تفسير.
داخل الممر
سارة وصلت لباب حديدي قديم.
عليه اسم مكتوب بحروف باهتة
وحدة الذاكرة 03
اتجمدت.
الاسم كان بيخبط في دماغها كأنه مفتاح.
همست لا ده مش موجود ده مش حقيقي
لكن إيدها اتحركت لوحدها ناحية الباب.
فجأة الباب اتفتح.
ومن جواه
كانت غرفة فيها شاشة قديمة، وأوراق، وملفات متراكمة.
لكن في النص
كان في سرير فاضي.
وسلسلة حديد.
كأن المكان معمول لشخص واحد بس.
سارة
رجعت خطوة أنا كنت هنا؟
وفجأة الشاشة اشتغلت لوحدها.
صورة قديمة ظهرت.
سارة لكن وهي نايمة على السرير ده.
وصوت مسجل بدأ يطلع
الموضوع انتهى مؤقتًا إعادة تهيئة الهوية اكتملت الاسم الجديد سارة محمود.
سارة سقطت على ركبتها لا لا
الصوت كمل تم حذف الذاكرة الأصلية للحفاظ على العملية.
برا الباب
نرمين صرخت إنتوا مسحتوا دماغها؟!
الرجل قال بهدوء ما حدش مسحها اتغطت.
كريم بص له بذهول إنتوا مجانين
داخل الغرفة
سارة بصّت للشاشة.
وفجأة
الصورة اتغيرت.
وظهر وجه رجل.
وقال بصوت واضح
لو وصلتي هنا يبقى الخطر الحقيقي بدأ يطلع.
سارة همست إنت مين؟
الرجل في الشاشة ابتسم أنا اللي عملت الاختبار الأول وإنتي كنتي النتيجة الوحيدة اللي نجت.
سكت لحظة.
والنهارده النتيجة رجعت تاني.
فجأة الإنارة في الغرفة كلها اتحولت للأحمر.
وإنذار اشتغل.
وصوت آلي قال إعادة تفعيل الذاكرة الأصلية بدأت.
سارة قامت بسرعة إيه اللي بيحصل؟
!
لكن الأرض تحتها بدأت تهتز.
برا
الرجل الغريب قال فجأة لازم نفتح الباب فورًا.
نرمين كنت بتقول إنها لازم تواجه الحقيقة!
هو رد لأول مرة بحدة وأنا ما قلتش إنها تواجه انهيار كامل.
كريم يعني إيه؟!
الرجل بص للباب الذاكرة لو رجعت مرة واحدة ممكن تمحيها بدل ما ترجعها.
في اللحظة دي
صوت سارة من الداخل اتسمع ضعيف افتحوا الباب
ثم أضعف أنا مش فاكرة أنا مين
نرمين ضربت الباب بكل قوتها سارة!!!
كريم بص للرجل افتحه حالاً!
الرجل وقف ثواني
وبعدين قال لو فتحناه بدري ممكن نفقدها للأبد.
سكون.
ثم أضاف ولو ما فتحناهوش ممكن تفتكر كل حاجة وتنهار.
وفي الداخل
سارة وقفت في النص.
الصور بدأت تتساقط من الشاشة كأنها نار.
وهمست لنفسها
أنا مش مجرد اسم
سكتت.
وبعدين
أنا لازم أفتكر الحقيقة حتى لو هتوجعني.
وفجأة
مدّت إيدها ناحية الشاشة.
ولمستها.
والغرفة كلها ابيضّت.
برا
الباب اهتز بقوة.
ثم
سكون كامل.
نرمين بصوت مرتجف
سارة؟
كريم هي عايشة ولا لأ؟
الرجل الغريب بصّ للباب وقال بهدوء مخيف
دلوقتي هنشوف الحقيقة قررت ترجع ولا لأ.

تم نسخ الرابط