"وهـي لسـه خارجـة من أوضـة العمليـات، شافـت جـوزها بيـبدّل ابـنها بابـن حبيبـته القـديمة…
ولا حتى نفسه.
الموظف بتاع المستشفى كمل بهدوء رسمي في نقطة مهمة كمان الكاميرا مش بس سجلت دخولك للحضانة سجلت خروجك منها مع ممرضة كانت بتساعدك.
ندى رفعت راسها فجأة ممرضة؟ مين؟
لكن قبل ما حد يجاوب شيرين قالت بصوت واطي جدًا اسمها ماجدة.
ياسين اتجمد.
الاسم وقع عليه كأنه طعنة قديمة.
ده ده مش صحيح
لكن عينيه قالت العكس.
الحجة كريمة بصت له بصدمة إنت تعرفها؟!
سكت ثانيتين وبعدين قال بصوت مكسور كانت زمان.
شيرين قربت خطوة تانية، وعيونها ما بتتحركش ماجدة كانت الشاهد الوحيد على اللي حصل يوم العملية.
لفت ناحية الموظف ورجّعتوهالكوا في التسجيلات المسترجعة، صح؟
الموظف هز راسه في جزء صوت واضح رغم التشويش.
ضغط زر تشغيل.
صوت قديم اتفتح في القصر
صوت ياسين بس مش نفس نبرة دلوقتي. كان متوتر، مضغوط، وبيتكلم بسرعة
خدي ده الطفل بسرعة ماينفعش نسيب ندى تشوفه.
وصوت ممرضة تانية بس يا دكتور ده كده تبديل أطفال!
ثم صوت ماجدة اعملي اللي بيقول عليه وأنا هظبط الدنيا بعدين.
التسجيل وقف فجأة.
كأن
ندى رجعت لورا خطوة يعني يعني إيه؟
ياسين بص ناحية الأرض أنا ما كنتش واعي كنت تحت ضغط العملية كانت صعبة وأنا
شيرين قاطعته مرة واحدة، نبرتها باردة كنت بتختار.
سكتت لحظة، وبصت له بعين ثابتة وإنت اخترت ندى.
الهدوء اللي بعدها كان أقسى من أي صراخ.
الحجة كريمة همست يعني الطفل اللي معاه دلوقتي مش ابنه؟
شيرين ردت بهدوء ولا طفل ندى الحقيقي لسه في القصر.
ياسين رفع راسه بسرعة إنتِ بتقولي إيه؟!
ابتسمت شيرين لأول مرة من غير ألم بقول إنك طول الوقت كنت فاكر إنك بتلعب لعبة واحدة بس الحقيقة إنك كنت داخل لعبة اتنين.
وفي نفس اللحظة
جهاز اللاسلكي مع موظف المستشفى رن.
صوت مستعجل تم العثور على طفل إضافي داخل سيارة خارج القصر ومعاه رسالة مكتوبة بخط اليد.
الموظف فتح الرسالة بصوت عالي
اللي تختاروه غلط هيرجعلكم مضاعف.
ياسين بص ناحية شيرين ببطء إنتِ إنتِ واصلة لحد فين؟
لكن شيرين كانت بتبص للطفل اللي في إيده
وبهدوء شديد قالت لسه البداية ياسين حس إن الأرض بتسحب
بداية إيه؟! إنتِ عايزة توصلي لإيه بالظبط؟!
شيرين ما ردّتش فورًا كانت عينيها على الطفل اللي في إيده، كأنها بتتأكد من حاجة جواها.
بعد لحظة قالت بهدوء أنا مش ببدأ حرب أنا بخلص كذبة.
الموظف بتاع المستشفى اتكلم بسرعة في طفل فعلاً اتلاقي في عربية قدام القصر وفيه علامات تطابق جزئي مع بيانات المستشفى يوم العملية.
ندى صرخت يعني إيه تطابق جزئي؟!
الرد جه من شيرين نفسها، ببرود يعني في طفلين اتبدلوا بس مش بطريقة واحدة.
سكتت لحظة، وبصت لياسين في واحد اتبدل بإيدك والتاني اتبدل بإيد حد تاني كان بيلعب في الخفاء.
ياسين بلع ريقه إنتِ بتلمّحي لمين؟
قبل ما ترد باب القصر اتفتح مرة تانية.
ودخلت ماجدة.
لكن المرة دي كانت مش جاية لوحدها معاها محامي، وملف سميك، ووشها مفيهوش أي خوف.
الحجة كريمة اتفاجئت إنتِ لسه عايشة؟!
ماجدة ابتسمت ابتسامة باردة ومش بس عايشة أنا اللي ماسكة كل الخيوط اللي حضراتكم فاكرينها اتقطعت.
رفعت الملف ده تسجيلات كاملة مش اللي اتعرض بس.
ياسين بص لها بذهول
ماجدة ردت بهدوء كنت بصلّح غلطك أو بكمّله، على حسب النظرة.
الصمت وقع.
شيرين أخيرًا رفعت عينيها لماجدة مين اللي طلب منك؟
ماجدة سكتت ثانيتين وبعدين قالت الجملة اللي كسرت كل اللي واقفين
أمك يا ياسين.
ندى رجعت لورا إنتِ بتقولي إيه؟!
ياسين همس مستحيل
لكن ماجدة كملت كانت عارفة إن الطفل التاني مش هيعيش وكانت شايفة إن العيلة محتاجة وريث سليم قدام الناس.
شيرين ابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا يبقى اللعبه مش بس خيانة زوج دي خيانة عيلة كاملة.
في اللحظة دي الطفل اللي في إيد ياسين بكى تاني
بس المرة دي صوت البكاء خلى الجهاز اللي في إيد الموظف يطلع إنذار.
في تطابق DNA جديد وصل للتو من الطفل الموجود في العربية!
الجميع لفوا بسرعة.
الشاشة اتفتحت
والنتيجة ظهرت
الطفل في العربية مطابق بنسبة 99 9 مع ياسين الدالي.
الصمت كان مطبق.
ياسين بص للطفل اللي في إيده وبعدين بص للشاشة
وبص لشرين
وقال بصوت مكسور يبقى ده ابن مين؟
شيرين قربت خطوة واحدة
وقالت الجملة الأخيرة
ده ابنك الحقيقي اللي إنت حاولت تتخلّى عنه مرتين.