"وهـي لسـه خارجـة من أوضـة العمليـات، شافـت جـوزها بيـبدّل ابـنها بابـن حبيبـته القـديمة…
المحتويات
القصه المشوقة دى شيرين خرجت من الأوضة وهي شايلة طفلها بين إيديها كأنه أثقل سر في الدنيا، لكن ملامحها كانت هادية بشكل يخوف هدوء مش طبيعي، هدوء حد خلص جواه كل حاجة.
في العربية اللي واقفة قدام المستشفى، الممرضة الخصوصيّة كانت مستنياها، بتبص حواليها بتوتر.
كل حاجة اتنفذت زي ما طلبتي يا مدام شيرين بس اللي عملتيه ده خطر جدًا
شيرين قاطعتها بصوت واطي، ثابت الخطِر هو إني فضلت مغفّلة 7 سنين
سكتت لحظة، وبصت للطفل اللي نايم في حضنها، وعيونها دمعت لأول مرة دمعة واحدة بس، كأنها آخر نقطة ضعف.
دلوقتي اللعب بقى جد.
في نفس الوقت، في قصر عيلة الدالي، ياسين كان قاعد جنب ندى، ماسك إيدها وكأنه لقى الدنيا كلها فيها. الطفل بين إيده كان بيعيط بصوت ضعيف، لكنه كان بيحاول يبتسم.
ندى بصت له بقلق إحنا كده بنظلم واحدة بريئة يا ياسين
ياسين رد بسرعة، من غير ما يبص لها شيرين هتفهم بعدين المهم إحنا ننجو بابننا.
لكن اللي ما كانش واخد باله منه إن النجاة نفسها بدأت تتحول لكابوس.
بعد ساعتين، رسالة وصلت على موبايل ياسين
تحليل DNA الاستعجالي جاهز وفيه حاجة لازم تتشاف فورًا في المستشفى.
اتجمد مكانه.
وفي نفس اللحظة باب القصر اتفتح ببطء شديد.
شيرين دخلت.
بس مش شيرين اللي خرجت من العمليات.
دي كانت ست تانية تمامًا عينيها مفيهاش وجع، مفيهاش رجاء بس فيها قرار.
وقبل ما ياسين يقدر يقوم
قالت له بهدوء مرعب مبروك يا ياسين لعبتك اتكشفت.
سكتت ثانية، وبصت للطفل اللي في إيده
بس السؤال الحقيقي بقى مين فينا اللي كان بيبدّل مين؟
وساعتها بس الموبايل رن تاني.
والنتيجة ظهرت.
وكل اللي في القصر اتغير في ثانية واحدة وكأن الأرض نفسها قررت تفتح وتبلعهم صوت رنين الموبايل كان أعلى من أي صوت في القصر.
ياسين فتح الرسالة بإيد بترتعش
نتيجة تحليل ال DNA
الطفل الموجود بحوزة ياسين الدالي لا يمت له بصلة وراثيًا بنسبة 0.
الهواء اتسحب من صدره مرة واحدة.
إيه؟ إيه الكلام ده؟!
ندى قامت من مكانها بسرعة ده مستحيل ده ابننا أنا وإنت!
لكن عينيها بدأت تتهرب، لأول مرة الخوف يدخل ملامحها بوضوح.
في نفس اللحظة، شيرين رفعت طفلها بهدوء وقالت مستحيل؟ ولا مفاجأة؟
قربت خطوة واحدة بس وكانت كفاية تخلي ياسين يرجع لورا.
إنتِ بتلعبي بإيه يا شيرين؟! صوته ارتفع لأول مرة وهو فاقد السيطرة.
ابتسمت ابتسامة قصيرة جدًا، تقطع القلب أنا؟ أنا بس بصلّح اللي إنت كسّرته.
سكتت لحظة، وبصت ناحية ندى فاكرين يوم العملية؟ فاكرين الممرضة اللي نامت فجأة؟
ندى بلعت ريقها.
شيرين كملت دي ما نامتش دي اتبدلت.
السكوت
ياسين همس يعني إيه؟
شيرين قربت منه لحد ما بقى قدامها مباشرة يعني ابنك الحقيقي كان في حضني طول الوقت وإنت اللي سلمت ابنك بإيدك من غير ما تحس.
الصدمة خلت ياسين يترنح خطوة لورا.
كذابة إنتِ مستحيل
لكن صوت الباب قطع كلامه.
الحجة كريمة الدالي دخلت بسرعة، ومعاها ظرف مختوم من المستشفى.
فيه مصيبة حصلت! في طفل اختفى من الحضانة يوم العملية
رفعت نظرها وبصت على شيرين لأول مرة بتركيز.
شيرين بصت لها بهدوء وقالت مش اختفى
سكتت ثانية، وبصت في عين ياسين
اتاخد حقه.
وفي اللحظة دي الطفل اللي في إيد ياسين فتح عينيه لأول مرة.
وكانت في وشه علامة هلال صغيرة تحت رجله الشمال اللحظة اتجمدت.
ياسين بص للطفل وبعدين لبطن رجله وبعدين لوش شيرين كأنه بيحاول يلاقي أي تفسير ينقذه من الانهيار.
ده ده ابننا؟
صوته طلع مكسور لأول مرة.
شيرين هزت راسها ببطء كان ابنك قبل ما تقرر تبيعه بالحياة.
ندى صرخت فجأة إنتِ بتقولي إيه! إحنا ما عملناش كده!
لكن صوتها كان مهزوز، مش واثق حتى في نفسه.
الحجة كريمة قربت خطوة، عينيها ضاقت إنتوا بتخبّوا إيه؟ الطفل التاني فين؟!
شيرين بصتلها بهدوء مخيف في مكان آمن بعيد عن القصر ده وعن كل اللي فيه.
ياسين فجأة مسك راسه إنتِ خطفتي ابني؟
ضحكت شيرين ضحكة قصيرة، من غير فرح خطفته؟ ولا أنقذته من أب بيبيعه عشان حب قديم؟
سكتت ثانية، وبعدين كملت أنا ما عملتش غير إنّي رجّعت كل طفل لأمه الصح حتى لو الحقيقة بتوجع.
الهدوء اللي بعدها كان مرعب.
ندى اتقدمت فجأة إنتِ كده دمرتي حياتنا!
شيرين ردت بهدوء حياتكم إنتوا بدأت يوم قررتوا إن طفل يعيش وطفل يموت.
في اللحظة دي، باب القصر اتفتح مرة تانية
ودخل شخص من إدارة المستشفى ومعاه أفراد أمن.
في بلاغ رسمي تم تقديمه في اشتباه تبديل أطفال داخل حضانة مستشفى خاص.
ياسين لف فجأة إنتوا فاهمين غلط!
لكن الموظف رفع ملف والأغرب من كده إن في تسجيل كاميرات انمسح، لكن اتسترجع جزء منه.
فتحوا الشاشة.
وظهر ياسين بنفسه داخل حضانة الأطفال يوم العملية.
لكن اللي خلاه يتجمد
إنه كان شايل طفلين بدل طفل واحد.
وهو مش فاكر أي حاجة من ده.
ياسين همس بصوت ميت أنا عملت كده إزاي؟
شيرين بصت له آخر نظرة وقالت ده السؤال الوحيد اللي لسه ليه إجابة وهتعرفها لما الحقيقة تطلع كاملة.
وفجأة الطفل في حضن ياسين بكى بكاء عالي.
لكن بكاؤه ما كانش عادي
كان كأنه بيصرخ بالحقيقة اللي لسه جاية، واللي هتقلب القصر كله فوق دماغهم في لحظة واحدةصوت بكاء الطفل كان بيخترق الصمت كأنه صفّارة إنذار.
ياسين حضنه
متابعة القراءة