بعد ما بعت الصورة لمجلس الإدارة، ما استنيتش رد فعل…

لمحة نيوز

مش انهيار… ولا انتصار صاخب.

بس لحظة واحدة واضحة: إن اللي كان واقف على كذبة سنين… بدأ ينهار من أول رسالة اتبعتت الساعة 3 الفجر.

ولو عايز، أكملك لحد اجتماع المساهمين النهائي… وهل سليم هيقع فعلاً ولا هيحاول يقلب الطاولة على سوفي وإنتِ في آخر لحظة.مساء نفس اليوم…
قاعة المساهمين كانت مختلفة تمامًا عن اجتماع الصبح. أوسع، أفخم… وأبرد.
بس البرودة دي المرة دي ما كانتش في الجو بس… كانت في القرارات اللي هتتقال.
سليم دخل الأول.
بس مش بنفس الخطوات الواثقة. كان واضح إنه داخل وهو شايل معاه معركة خسر جزء منها بالفعل.
بعده بدقايق دخلتي.
المرة دي ماكانش في همس عادي… كان في ترقب.
رئيس المجلس بدأ الكلام: – “بعد التطورات الأخيرة، تم فتح ملف مراجعة شامل للإدارة التنفيذية… وتشمل التحقيقات كل ما يتعلق بالتصرفات الشخصية المؤثرة على سمعة الشركة.”
سليم قاطع: – “دي مسألة خاصة تم تضخيمها. مفيش أي تأثير مباشر على الأداء المالي.”
المساهم الكبير على الطرف التاني رد: – “لحد دلوقتي.”
الصمت وقع فجأة.
وبعدين الرئيس قال الجملة اللي قلبت القاعة: – “وصلتنا معلومات إضافية اليوم… تؤكد إن العلاقة لم تكن مجرد علاقة شخصية، بل تضمنت استخدام موارد الشركة في رحلات واجتماعات غير مُصرّح بها.”
نظرات اتغيرت.
سليم لف بسرعة: – “ده غير صحيح!”
بس عينك كانت ثابتة.
لأول مرة، ما اتكلمتيش.
وده كان أخطر من أي

كلام.
الرئيس بصلك: – “هل عندكِ ما يثبت أو ينفي ذلك؟”
هديتي صوتك: – “أنا مش جاية أبرّر. أنا جاية أوضح حاجة واحدة… أنا عمري ما استخدمت الشركة. لكن الشركة استخدمتني… في كل حاجة كان لازم تبان إنها نظيفة.”
همهمة في القاعة.
سليم بصلك بصدمة: – “إنتِ بتقولي إيه؟”
رديتي: – “بقول الحقيقة اللي إنت عارفها… بس كنت دايمًا بتتجاهلها.”
في اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة.
سوفي دخلت.
شكلها مختلف عن الصور… مفيش ثقة، مفيش ابتسامة نصر. مجرد شخص متوتر اتجاب للمواجهة.
قالت بصوت مهزوز: – “أنا… أنا ما كنتش عايزة كل ده يحصل…”
سليم بص لها: – “إنتِ اللي بعتّي الصورة؟”
سكتت ثانيتين… وبعدين هزّت راسها.
القاعة كلها انفجرت همس.
سليم ضحك ضحكة قصيرة عصبية: – “يعني كل ده عشان إيه؟!”
سوفي بصتلك: – “أنا ما كنتش عارفة إنها هتبعتها للمجلس… كنت فاكرة هتكسرها بس.”
لحظة صمت ثقيلة.
وبعدين الرئيس قال: – “بناءً على المعطيات… سيتم التصويت على استمرار المدير التنفيذي من عدمه.”
اللحظة وقفت.
الأصوات اتجمعت.
ورقة وراء ورقة.
وأول مرة في حياته… سليم ما كانش ماسك النتيجة.
بعد دقائق، الرئيس رفع عينه: – “بأغلبية الأصوات… يتم إنهاء مهام المدير التنفيذي سليم مهران فورًا.”
سليم ما اتحركش.
بس عينه جت عليك.
مش غضب.
ولا حب.
كانت حاجة أخطر… إدراك متأخر.
إن كل اللي بنى عليه نفسه… كان بيتهز من أول لحظة افتكر فيها إنه يقدر
يخبّي الحقيقة.
إنتِ خرجتي من القاعة قبل ما أي حد يتكلم تاني.
مش عشان هروب.
لكن لأن القصة دي… خلاص وصلت لنقطة النهاية بتاعتها.
بس أول ما وصلتي للممر…
الموبايل رن.
رسالة واحدة من رقم مجهول: “اللي فات كان البداية بس… في حاجات ما اتقالتش لسه.”
وساعتها بس… فهمتي إن اللي انتهى مش القصة.
اللي انتهى هو الجزء الأول منها.وقفتِ في الممر قدام الرسالة… نفس الإحساس القديم رجع، بس بشكل أهدى وأخطر. مش صدمة… فضول بارد.

“حاجات ما اتقالتش لسه.”

ثواني، والباب وراكي اتفتح.

سليم.

بس المرة دي ما كانش مدير مرفوض ولا راجل مكسور قدام مجلس إدارة. كان راجل خرج من منصب… ولسه واقف على أرضه.

قال بهدوء غريب: – “إنتِ استلمتي رسالة زي دي كمان؟”

رفعتِ عينيك: – “كمان؟”

هز راسه: – “فيه حد بيحرك الموضوع من الأول… سوفي مش هي الأصل.”

سكتِ.

أول مرة الجملة دي تدخل دماغك بجد.

سليم كمل: – “الصورة اتبعتت من رقم مش متتبع. والملفات اللي اتسربت للمجلس كانت منظمة… مش تصرف غضب.”

قرب خطوة: – “في حد كان عايزني أوقع.”

بصّيتي له: – “أو عايزنا إحنا الاتنين ننهار.”

ساعتها التليفون رن تاني.

نفس الرقم المجهول.

بس المرة دي المكالمة اتردت تلقائي.

صوت رجالي هادي، وبارد بشكل مريب: – “برافو… الاجتماع خلّص أسرع مما توقعت.”

سليم شدّ الموبايل من إيدك بسرعة: – “إنت مين؟”

الصوت ضحك ضحكة قصيرة: – “مش مهم

أنا مين… المهم إن اللعبة بدأت تبان.”

الخط اتقفل.

سليم بصلك: – “دي مش صدفة. في حد جوه الشركة أو حوالينا بيلعب بينا.”

وقتها بس، الصورة بدأت تتغير في دماغك.

سوفي… الخيانة… الصورة… المجلس…

كلها كانت حلقات، بس مش السلسلة كلها.

وفي اللحظة دي، الأمن في آخر الممر جه يجري: – “مدام! في ملفات اتسربت من السيرفر الداخلي… واسم حضرتك موجود فيها!”

سكتِ.

سليم بصلك لأول مرة من غير دفاع: – “إنتِ كمان اتورطتي… زيي.”

بس قبل ما تردي…

شاشة التلفزيون في الممر اشتغلت فجأة.

خبر عاجل داخلي: “فتح تحقيق جنائي في تسريب بيانات داخل شركة سليم جلوبال… واتهامات مبدئية تطال أطراف متعددة داخل الإدارة السابقة.”

اسمك ظهر على الشاشة.

وبعده اسم سليم.

وبعده… اسم تالت ما كانش اتقال قبل كده.

“المستفيد غير المباشر: جهة استثمار خارجية مرتبطة بعقد قديم غير مُعلن.”

سليم همس: – “ده مش بس خيانة… ده استحواذ.”

وبصلك: – “اللي حصل معانا كان خطوة في خطة أكبر من كده بكتير.”

الممر سكت تاني.

بس المرة دي، ماكانش فيه انهيار.

كان فيه إدراك واحد واضح: القصة ما كانتش “”.

القصة كانت عملية إسقاط كاملة لشركة… واتنين كانوا فاكرين نفسهم أطرافها… طلعوا مجرد أدوات فيها.

وسليم قال بهدوء: – “لو هنفهم اللي بيحصل… لازم نشتغل سوا.”

بصيتي له.

بين الثقة القديمة… والعداوة اللي لسه طازة.

وبين كل اللي اتكسر…

كان

في قرار جديد بيتولد.

والمرة دي… مش انتقام.

دي نجاة.

ولو عايز أكملها، أقدر أوصلها لمرحلة كشف “المستفيد الحقيقي” واللي ورا كل اللعبة دي فعليًا.

تم نسخ الرابط