أخت جوزي قفلت عليا البلكونة في عز التلج وأنا في الشهر السابع..

لمحة نيوز

أخت جوزي قفلت عليا البلكونة في عز التلج وأنا في الشهر السابع.. بس اللي الدكاترة كشفوه في المستشفى خلى جوزي يبطل يدافع عنها للأبد!
أخت جوزي قفلت عليا البلكونة في عز التلج وأنا في الشهر السابع.. بس اللي الدكاترة كشفوه في المستشفى خلى جوزي يبطل يدافع عنها للأبد!
يمكن شوية الهوا الساقع دول يعلموكي تبطلي تتدلعي يا مريم. ستات عيلتنا مبيقعوش لمجرد إنهم حوامل.
سمعت صوت قفلة الباب الألوميتال ورايا، وفي أول ثانية افتكرت إن الموضوع غلطة مش مقصودة.
كنت واقفة في بلكونة شقتنا في عز برد طوبة بليل، ماسكة في إيدي صينية فاضية ومش لابة غير كارديجان خفيف فوق الفستان. كنت حامل في الأسبوع ال 28، رجليا كانت ورامة وضهري واجعني ومبينيمناش، وساعات مبعرفش أنام غير وأنا قاعدة وساندة ضهري بمخدات حكايات_علي_ابوالدهب
وجوه.. عيلة جوزي كانوا مكملين حفلتهم وسهرتهم عادي جداً ولا كأن في حاجة حصلت.
الصالة كانت منورة بالأنوار، والسفرة مليانة أكل، وصوت الضحك والأغاني عالي. أنا قضيت اليوم كله واقفة في المطبخ بطبخ لأن حماتي رشا قالت إن بيتها مكركب ومينفعش يستقبل ضيوف، وإن الست الأصيلة هي اللي تعرف تكرم عيلة جوزها، حامل بقى ولا مش حامل مش مشكلتها!
جوزي طارق كان واعدني إنه هيساعدني.
بس أول ما الناس بدأت توصل، فص ملح وداب.. تاه

وسط الأحضان، والكلام عن الكورة، والضحك، وشرب الشاي مع قرايبه.
أما أخته منة.. فدي عمرها ما تاهت عني!
من أول يوم اتجوزت فيه طارق، ومنة بتتعامل معايا كأني سرقت منها حاجة ملكها. كانت بتنتقد أكلي، لبسي، نبرة صوتي، شغلانة التدريس بتاعتي في الحضانة، وحتى الطريقة اللي بمسك بيها كوباية القهوة الصبح!حكايات_علي_ابوالدهب
ولما حملت، غلها قلب لبرود وسماجة أكتر.
كانت دايماً تقول جرى إيه يا مريم؟ ما الستات طول عمرهم بيولدوا ويقوموا يطبخوا تاني يوم.. متمشيش بالبطن دي كأنك واخدة حصانة!
وتقول كمان طارق مدلعك زيادة عن اللزوم، عشان كده بقيتي فرفورة.
طارق كان بيسمع كل الكلام ده.
وفي كل مرة، كان بيقول نفس الجملة الإسطوانية
أنتي عارفة منة وطبعها.. كبري دماغك ومتديريلهاش بال.
الجملة دي كانت زي السد اللي بخبط فيه كل ما أحاول أفهمه إن دي مش قفشات ولا شخصيتها قوية زي ما بيقولوا. أخته كانت بتكرهني بشكل علني لدرجة إن الكل بقوا يتعاملوا مع الموضوع على إنه عادي وطبيعي حكايات_علي_ابوالدهب
الليلة دي، بعد ما حطيت الأكل، قعدت خمس دقائق بس أريح. حسيت بوجع وتقطير شديد أسفل بطني، حطيت إيدي على بطني وحسيت ببنتي فريدة بتتحرك ببطء كأنها تعبانة ومنهدة من التعب زيي بالظبط.
منة لقطتني من آخر التربيزة.
وقالت بصوت عالي عشان الكل يسمع
تعبانة تاني؟ يا سبحان الله.. مفاجأة الصراحة!
في كام واحد ضحكوا.
بس مش الكل.
حمايا بص في طبقه، وحماتي قعدت تظبط في المنديل اللي قدامها وهو مش محتاج تظبط. طارق ملامحه اتململت وبان عليه عدم الارتياح بس برضه.. نطقش بكلمة!
أخدت نفس طويل وقلت أنا بس محتاجة أقعد دقيقة واحدة.
منة لوحت بوشها وقالت يا عيني، صعبتي عليا! الحمل تقيل أوي كده؟ ده اللي يشوفك يقول شايلة هم الدنيا مش حتة عيل.
طارق أخيراً نطق وقال بصوت واطي خلاص يا منة، بس بقى.
بس قالها بنبرة هادية أوي، كأنه بيعتذر لها هي مش بيكلمها عشان يدافع عني!
بعد العشا، والناس كلها قعدت في الصالون، بدأت ألم الأطباق. مش حباً في الشغل، بس عشان عارفة لو ملميتهاش، حماتي رشا هتفضل تنفخ، ومنة هتقول عليا كسلانة، وطارق هيقولي متعمليش من الحبة قبة وتكخري نكد.
دخلت المطبخ وشايلة الأطباق، ومنة دخلت ورايا.
قالتلي فاتك تنظيف البوتاجاز.
رديت عليها وأنا جايبة آخري مش قادرة أعمل حاجة دلوقتي، ضهري هيموتني.
ضحكت من تحت ضرسها وقالت مريم، أنتي حامل مش بتموتي!
منة، أنا مش قادرة أجادل معاكي.
طبعاً مش قادرة، أنتي عمرك ما بتجادلي.. أنتي بس بتعملي الوش البائس ده عشان تخلي أخويا يحس بالذنب.
بصيت لها، وكنت تعبانة لدرجة مخلتنيش قادرة أمثل أو أسايس الأمور
طارق جوزي.. مش ابنك يا
منة.
ملامح وشها اتقلبت في ثانية. الكلمة دي هي اللي وجعتها بجد.
مش تعبي.. ولا حملي..
اللي وجعها إني حطيت إيدي على الجرح وعرفت مكانها الحقيقي في حياة جوزي، المكان اللي هي فاكرة إنه لسه بتاعها لوحدها.
أخدت الصينية الفاضية وطلعت البلكونة عشان أجيب كام قزازة حاجة ساقعة كنا سايبينهم برا في الساقعة عشان يسقعوا. الهوا التلج خبط في وشي لدرجة إني كنت هلف وأرجع جوه فوراً.
بس قبل ما ألتفت.. الباب اترزع ورايا.
وبعدها سمعت صوت التكة.. الباب اتقفل بالمفتاح!
لفيت.. لقيت منة واقفة ورا الإزاز ومربعة إيديها.
قلت لها منة، افتحي الباب.
ابتسمت.. ومكنتش ابتسامة هزار، كانت ابتسامة تشفي، كأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان.
وقالت يمكن الساقعة دي تخفف من المحن والدراما بتاعتك شوية.
شديت المقبض.. مبيتحركش.
افتحي الباب!
هما خمس دقائق بس.
أنا حامل!
وأنا زهقت وأنا شايفاكي ماشية بالبطن دي كأنك لابسة تاج على راسك.
الهوا كان بيطير شعري على وشي، والصينية بدأت تترعش في إيدي من كتر الساقعة.
منة، أنا مبهزرش!
قربت وشها من الإزاز وقالت ولا أنا بهزر. يمكن لما تدوقي شوية وجع تنشفي وتجمدي.
ولفت ضهرها ومشت وسابتني.
في الأول، قعدت أخبط على الإزاز بكف إيدي، كنت متأكدة إن أي حد هيسمعني. بس صوت الأغاني كان عالي، والتلفزيون أعلى. جوه
الناس بتضحك، بتتكلم، بتشرب الشاي وبتاكل الحلو، عايشين
تم نسخ الرابط