بعد ما ملياردير طرد ممرضة تعبانة من عربيته في المطر، وقف بعد كم يوم يشوف أبوه بيموت بين إيديها..

لمحة نيوز

على ملاحظة تفاصيل الناس بتنساه.
مسكوا الصندوق مع بعض وفتحوه بصعوبة.
جواه
ملفات قديمة صور أبيض وأسود وشهادة ملكية أرض ورسالة مكتوبة بخط مهزوز.
سيف فتح الرسالة وبدأ يقرأ بصوت واطي
لو أنت بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا فشلت أحمي الحقيقة.
الأرض مش أرض سيوفي دي أرض اتباعت مرتين، وموت عليها ناس كتير.
واللي باعها كان أقرب واحد ليك.
سيف وقف فجأة أقرب واحد ليّا؟
مريم قربت خطوة اقرأ للنهاية.
كمل
في شريك قديم اسمه 
الاسم كان ممسوح بالحبر بس باين منه أول حرف ن.
سيف بص لمريم مين ده؟
قبل ما ترد، سمعوا صوت خطوات وراهم.
خطوات كتير.
مريم بصت بسرعة إحنا مش لوحدنا.
سيف لف فجأة
لقى 3 عربيات سودا واقفة عند أول الشارع، ورجالة نازلين منها.
واحد فيهم قال سيادة سيف السيوفي ابعد عن الصندوق.
سيف شد الورق إنتوا مين؟
الراجل ابتسم ناس أبوك كان فاكر إنه دفنهم بس هو بس كان بيأجلهم.
مريم همست شكل السر بدأ يفتح لوحده وده أخطر وقت.
سيف بص لها نعمل إيه؟
مريم قالت بهدوء غير متوقع إما نهرب أو نعرف الحقيقة لحد الآخر.
سيف مسك الصندوق أقوى أنا عمري ما هربت من حاجة.
مريم ردت يبقى هنكمل بس المرة دي مش ملياردير وممرضة.
سكتت لحظة، وبصت له
دي حرب
والرجالة بدأت تقرب.
وسيف أخد أول خطوة جوه البيت المهجور وهو لسه مش عارف إن الاسم اللي كان ممسوح في الورق
هو نفسه الاسم اللي هيقلب حياته كلها في اللحظة اللي جاية الرجالة قربوا
أكتر، وصوت خطواتهم على الأرض المبلولة كان بيبقى أعلى من أي صوت تاني في الشارع الضيق.
سيف شد الصندوق لصدره، ومريم وقفت جنبه لأول مرة مش ك ممرضة قدام ملياردير، لكن كأنهم اتنين واقفين في نفس الموقف ضد نفس الخطر.
الراجل اللي في المقدمة رفع إيده وقال بهدوء مخيف إحنا مش جايين نأذيك يا سيف إحنا جايين ناخد حاجة مش بتاعتك.
سيف رد بعصبية كل حاجة تخص أبويا تخصني!
ضحكة خفيفة خرجت من واحد من اللي وراه ده بالظبط اللي أبوك كان بيقوله قبل ما يندم طول عمره.
مريم بصّت بسرعة ناحية الصندوق، وبعدين قالت لسيف بصوت منخفض إحنا لازم نتحرك دلوقتي.
سيف نروح فين؟ كل الطرق مقفولة!
مريم أشارت ناحية الباب الحديد القديم مش كل الطرق برا في طريق جوا.
سيف ما فهمش، بس قبل ما يسأل، مريم ضغطت على الطوبة تاني والفتحة الحديدية اتفتحت أكتر من الأول.
سرداب ضيق نازل لتحت.
هواء بارد طلع منه كأنه نفس مكان متساب من سنين.
الرجالة بدأت تجري ناحيتهم.
امسكوهم!
في ثانية واحدة، مريم دفعت سيف جوه السرداب، ودخلت وراه، وسحبت الباب الحديد فوقهم.
الصوت اتقفل وبقوا في ظلام كامل.
سيف نفسه اتقطع إنتي مجنونة إحنا دخلنا قبر!
مريم طلعت موبايلها، نور ضعيف إنطفى بسرعة مش قبر ده مخبأ.
سيف مخبأ لمين؟
مريم بصت قدامها في العتمة لناس أبوك كان بيخاف منهم أكتر منك.
فجأة
صوت تكّة جت من جوه السرداب.
وبعدين نور صغير اشتغل تلقائي.
ممر طويل، وعلى الحيطان
صور قديمة ناس ببدل رسمية توقيعات وختم قديم باسم شركة سيوفي.
سيف وقف ده تاريخ الشركة؟
مريم قربت من صورة معينة، وبصت لها جامد لا.
سكتت لحظة.
ده تاريخ الجريمة.
سيف التفت لها بسرعة جريمة إيه؟!
قبل ما ترد، لقوا باب حديد تاني في آخر الممر مفتوح نص فتحة.
ومن جوه، صوت جهاز تسجيل قديم شغال لوحده.
صوت رجل عجوز صوت الحاج رفعت.
كان بيقول
لو حد وصل هنا يبقى أنا فشلت تاني.
سيف لو أنت سامعني، متصدقش أي حد من العيلة حتى نفسك.
سيف اتجمد.
ومريم همست واضح إن أبوك ما ماتش سايب سر بس
بصت له
ده سايب لك وصية حرب.
وفجأة
صوت خطوات جاي من وراهم جوه السرداب نفسه.
مش من برا.
سيف لف بسرعة إحنا مش لوحدنا هنا كمان؟!
مريم رفعت إيدها تطفي النور الصغير قلت لك ده مخبأ.
سكتت ثانية.
بس واضح إن في حد كان عارف إننا هندخل.
الصوت قرب
وقبل ما يبان الشخص
الصندوق في إيد سيف بدأ يهتز لوحده.
وكأنه بيتفتح من جوه الصندوق اهتزّ في إيد سيف بعنف، كأنه في حاجة جوه بتقاوم إنها تفضل محبوسة.
مريم بصت له بسرعة اقفله! دلوقتي!
بس قبل ما سيف يستوعب، الغطا اتفتح نص فتحة لوحده وطلع منه شريط تسجيل صغير قديم جدًا، عليه علامة الحاج رفعت.
سيف همس ده تسجيل؟
مريم أخدته بسرعة وحطته في جهاز صغير قديم كان متثبت في الحيط جنب الباب الحديدي.
ضغطت تشغيل.
صوت الحاج رفعت رجع تاني، بس المرة دي كان أضعف، كأنه بيحذرهم من قبل ما الوقت يخلص
لو التسجيل ده
اشتغل يبقى اللي برا لسه بيدور عليكم.
واللي جوا أخطر من اللي برا.
سيف لف بسرعة يعني إيه أخطر؟ إحنا فين أصلًا؟
مريم بصت حوالين المكان ده مش مخبأ بس ده أرشيف. كل حاجة اتعملت في الظلام هنا متسجلة.
وفجأة صوت خطوات قريب جدًا.
خبط خبط
سيف مسك باب حديد صغير في آخر الممر في حد جاي!
مريم مسكته من دراعه متفتحش الباب ده!
سيف إحنا هنموت هنا؟!
مريم بصت له لأول مرة بنبرة مختلفة مش هدوء طبي ده هدوء حد شاف موت كتير لو فتحته ممكن نموت أسرع.
الصمت وقع لحظة.
وفجأة، صوت من ورا الباب
مريم أنا عارف إنك هنا.
سيف اتجمد ده ده صوت مين؟
مريم وشها اتشد لأول مرة ده اسم مش مفروض يكون هنا.
سيف مين؟!
مريم بصت له ببطء الدكتور اللي كان مسؤول عني في أول سنة شغل واللي اتسحب ملفه
من النقابة من 10 سنين.
صوت الراجل ورا الباب قرب أكتر افتحي وإلا هتندمي إنك رجعتي تقربي من الحقيقة.
سيف مسك مريم إنتي تعرفيه؟!
مريم هزّت راسها أكتر مما أنا عايزة أعرفه.
وفجأة نور ضعيف في الممر بدأ يشتغل واحد ورا التاني.
وكأن المكان كله بيصحى.
صوت التسجيل رجع يشتغل لوحده تاني
مفيش حد داخل المكان ده صدفة
يا إما هو شاهد يا إما هو ضحية يا إما هو الجاني.
سيف بلع ريقه أنا إيه فيهم؟
مريم بصت له نظرة طويلة ده اللي هنكتشفه بس واضح إن أبوك كان بيحميك من إجابة السؤال ده طول عمره.
وفي نفس اللحظة
باب السرداب بدأ يتفتح ببطء من بره.
والشخص اللي وراه قال
بهدوء مخيف الوقت خلص.
سيف شد مريم خطوة لورا
ومريم قالت بصوت منخفض جدًا مهما حصل ما تسيبش الصندوق.
والباب اتفتح بالكامل.

تم نسخ الرابط