رجع من السفر فجأة ومن غير ميعاد، قفش الشغالة مع ولاده التوأم في المطبخ..
المحتويات
كلارا الشغالة الغلبانة هي اللي هتبقى الأم الحقيقية وتعيش في القصر تالت ومتلت؟
لو عاوزين تعرفوا باقي الحكاية، اكتبوا تكملة في التعليقات عشان ينزل لكم الجزء التاني فوراً!
لايك وارفعو البوست بخمس كومنتات فضلا وهرد عليكم بالجزء الأخير واعملو حفظ للمنشور وهيوصلك اشعار بالباقيسليم فضل واقف مكانه، الورقة في إيده بتترعش، وصوت عياط التوأم بيقطع قلبه كأنه بيجلد كل لحظة كان فيها فاكر إن النظام هو الأمان.
كلارا كانت حاضنة الطفلين، وبتهمس لهم بصوت منخفض
ششش أنا معاكو محدش هيأذيكو تاني.
ولأول مرة، العياط بدأ يهدى.
لكن الهدوء ده ماكانش راحة كان إنذار.
سليم بص ناحية باب المطبخ، عينه لمحت كاميرا صغيرة جدًا متثبتة فوق رف التوابل.
كاميرا مش من النظام الأمني بتاعه شكلها مختلف. مخفية.
إيه ده؟ همس وهو بيقرب.
كلارا اتجمدت في مكانها.
وفي نفس اللحظة الممر اللي برا المطبخ سمعوا فيه صوت خطوات سريعة جاية بتجري.
مش خطوات خدامين دي خطوات حد خايف يلحق يهرب.
باب المطبخ اتفتح فجأة
ومديرة البيت وقفت على الباب، بس المرة دي مكنش على وشها ثقة.
كان على وشها رعب.
سليم بيه في حاجة لازم أفهمك إياها
ماكملتش جملتها.
لأن سليم كان بالفعل فتح جهاز صغير من على الحيطة، شاشة مراقبة داخلية للقصر وبدأ يقلب الكاميرات واحدة واحدة.
وفي لقطة ظهرت قدامه خلّت دمه يتجمد
المربيات الأجانب مش في فترة راحة زي ما قالوا.
كانوا في أوضة تحت الأرض.
وأمامهم حقن وأدوية مهدئة ودفاتر فيها ملاحظات عن نوم التوأم ومتى يتوقف البكاء.
سليم اتسمرت عينه.
إيه القرف ده
كلارا همست بخوف
كنت عارفة عشان كده ماكنتش بسيبهم معاهم لوحدهم.
مديرة البيت حاولت ترجع خطوات لورا
دي إجراءات طبية! الأطفال دول حساس
سليم قاطعها بصوت جهوري لأول مرة يفقد السيطرة
إجراءات طبية؟! بتخدروا ولادي؟
الصمت اللي حصل بعد الجملة كان أخطر من أي صراخ.
كلارا حضنت التوأم أكتر، كأنها بتحميهم من حتى الصوت.
سليم لف بسرعة ناحية الكاميرا، وبدأ يضغط أزرار على الجهاز، فتح تسجيل قديم
وفجأة
ظهر تسجيل لإيفيلين.
صوتها واضح، ضعيف، لكنها كانت بتتكلم وهي في آخر أيام حملها
لو حصل لي حاجة ابعد عن كل اللي بيدّعوا النظام والكمال دول أخطر من المرض نفسه
سليم وقع على ركبه.
مش ضعف لكن انهيار إدراك.
كل حاجة كان بيبنيها سنين طلعت شبكة ملوثة حوالين ولاده.
وفي اللحظة دي
التوأم في حضن كلارا ناموا.
ناموا لأول مرة من غير بكاء.
مديرة البيت رجعت خطوة لورا وهمست
لو الكلام ده طلع برة القصر كله هينهار وكلارك
سليم رفع عينه ببطء.
والنظرة دي كانت كفاية تخليها تسكت فورًا.
القصر ينهار؟ قالها بهدوء مرعب.
أنا اللي ههدّه حجر حجر.
ثم بص لكلارا لأول مرة بشكل مختلف مش كخادمة لكن كحقيقة كان رافض يشوفها.
من النهاردة مفيش أوامر في البيت ده غير أمر واحد.
سكت لحظة
إن الأطفال دول يعيشوا.
لكن في اللحظة اللي الكل افتكر إن النهاية بدأت تهدى
إنذار أمني عالي دوّى في القصر كله.
وصوت مسجل من النظام الداخلي قال
تم تفعيل بروتوكول الطوارئ بناءً على أوامر قديمة باسم السيدة الراحلة إيفيلين.
سليم اتجمد.
أوامر قديمة؟
كلارا بصت له بخوف حقيقي لأول مرة.
يا بيه فيه حاجة أكبر من المديرة
والأنوار في القصر كله بدأت تطفي واحدة واحدة
وكأن القصر نفسه قرر يقفل على أسراره للأبد الظلام ماكنش كامل كان متقطع، زي نبض مريض بيحتضر.
سليم وقف في نص المطبخ، جهاز المراقبة في إيده لسه شغال، وصوت الإنذار بيتكرر كأنه بيعدّ تنازلي مش إنذار عادي.
بروتوكول الطوارئ رقم 7 تم تفعيله جميع الأبواب ستُغلق خلال 120 ثانية.
كلارا بصت حواليها بفزع
ده مش نظام بيت ده نظام حبس!
مديرة البيت رجعت خطوة لورا،
أنا ماكنتش أقصد أنا كنت بنفذ أوامر بس
سليم لف ناحيتها ببطء
أوامر مين؟
سكتت.
وسكوتها كان اعتراف.
فجأة، باب المطبخ اتقفل لوحده بصوت معدني مرعب.
كلاك!
التوأم في حضن كلارا اتحركوا بحركة مفزوعة، بس قبل ما يبدأوا العياط هي بدأت تهدهدهم بسرعة، كأنها بتحارب الزمن نفسه.
ششش ششش أنا معاكو مفيش حاجة هتحصل.
سليم قرب من الباب، حاول يفتحه مقفول إلكترونيًا.
ضغط على لوحة التحكم رفض الاستجابة.
على الشاشة ظهرت جملة واحدة
الوصول مرفوض. النظام الأساسي فعّال.
سليم عينه ضاقت
نظام إيه اللي يتحكم في بيتي أنا؟!
كلارا بصت له بصوت مكسور
يا بيه إيفيلين كانت خايفة من حاجة تانية غير التربية
سكتت لحظة، كأن الكلمة نفسها تقيلة.
كانت خايفة إن حد بعد موتها يستغل ولادها ويحوّل القصر ده لمشروع مش إنساني.
سليم بص لها بصدمة
تقولي إيه؟
وفي اللحظة دي
الشاشة الكبيرة في المطبخ اشتغلت لوحدها.
وصورة إيفيلين ظهرت.
لكن مش تسجيل قديم كان رسالة صوت وصورة موجهة.
سليم لو الرسالة دي اتفتحت، يبقى النظام وصل لمرحلة الخطر.
صوته اتقطع وهو بيحاول يستوعب.
إيفيلين كملت
أنا عملت نظام حماية للولاد مش ضد الغرباء بس ضد أي شخص ممكن يحوّلهم لشيء غير طبيعي.
سليم همس
أنا؟
كأنها سمعته، وردت فورًا
حتى أنت.
الصمت ضرب المكان كصاعقة.
كلارا شدت التوأم لحضنها أكتر.
مديرة البيت بدأت ترتعش
أنا قلتلكم مش أنا اللي عملت ده
فجأة الأنوار رجعت تشتغل مرة واحدة.
لكن اللي حصل بعد كده كان أسوأ.
الأبواب كلها اتفتحت لوحدها
ما عدا باب واحد.
باب صغير في آخر الممر تحت السلم.
باب سليم عمره ما شافه قبل كده في بيته.
والشاشة كتبت
الوصول للغرفة الأصلية مطلوب وجود الأب البيولوجي فقط.
سليم وقف جامد.
غرفة إيه دي؟
كلارا بصت له بصوت منخفض جدًا
دي الغرفة اللي إيفيلين كانت بتقفل عليها
سكتت.
وقالتلي لو يوم اتفتحت، الحقيقة هتتغير للأبد.
سليم خطى خطوة ناحية الباب
وقلبه كان بيخبط كأنه عارف إن اللي جاي مش مجرد سر
ده بداية انهيار كل اللي كان فاكره عن حياته سليم وقف قدام الباب الصغير اللي تحت السلم، كأنه قدامه حد بيختبره مش باب.
الهواء حواليه بقى تقيل حتى صوت التوأم في حضن كلارا هدى تمامًا، كأن المكان كله بيحبس أنفاسه.
دي الغرفة الأصلية همست كلارا بصوت مرتعش.
إيفيلين كانت بتقفلها بإيدها ومحدش غيرها كان له مفتاحها.
سليم مد إيده ناحية القفل.
وفي نفس اللحظة
جهاز في إيده اشتغل لوحده وكتب
تحذير فتح الغرفة قد يؤدي إلى انهيار نظام الحماية بالكامل.
مديرة البيت صرخت فجأة
ما تفتحهاش يا سليم بيه! والله العظيم ما تعرف إيه اللي جوا!
لكن صراخها كان متأخر.
سليم كان بالفعل لف المفتاح اللي ظهر فجأة في درج صغير جنب الباب كأنه متحط مخصوص له من سنين.
كليك
الصوت كان بسيط لكنه كان زي حكم نهائي.
الباب اتفتح ببطء.
ريحة قديمة عقاقير وورق محبوس سنين خرجت مرة واحدة.
كلارا رجعت خطوة وضمّت التوأم
يا ساتر يا رب
سليم دخل أول خطوة.
والغرفة كانت أبسط مما توقع وأخطر مما يقدر يستوعب.
مش مختبر كبير ولا غرفة عمليات
كانت غرفة ذاكرة.
صور لإيفيلين على الحيطان وهي بتضحك، وهي حامل، وهي ماسكة إيد طفل صغير مش واضح ملامحه كويس.
لكن في النص
كان فيه شاشة قديمة شغالة.
وتسجيل واقف على أول لحظة بعد ولادة التوأم.
صوت طبيبة
الطفلين بخير لكن في حاجة غريبة في التحاليل الجينية
سليم اتجمد.
التسجيل كمل
في احتمال إن في تدخل طبي حصل أثناء الحمل مش طبيعي
كلارا همست بصدمة
يا نهار أبيض
سليم اقترب من الشاشة
إيه الكلام ده
وفجأة
التسجيل اتغير.
وصوت إيفيلين ظهر، لكنها كانت مرهقة جدًا
سليم لو بتشوف الفيديو ده، يبقى أنا مش موجودة
سكتت
أنا اكتشفت إن في حد حاول يغيّر في حملّي مش علشان يضرني أنا علشان الأطفال.
سليم رجله خانته ووقع على كرسي قريب.
مين؟ صوته كان مكسور.
لكن الصدمة الحقيقية
متابعة القراءة