جوزي طلقني من فترة

لمحة نيوز


يشوفني.
كل مرة كان بيزقني بعيد.
ماكنش بيكرهني
كان بيحميني.
انهرت في العياط طب ليه ماقولتليش؟!
ابتسم ابتسامة حزينة جدًا.
ماكنش فيه وقت.
وفجأة
المدير طلع مسدس من ورا ضهره ووجهه ناحية أحمد.
لكن قبل ما يضرب النار
كل الشاشات انفجرت مرة واحدة.
الأنوار طفت.
وصوت صريخ المدير ملّى المكان.
ولما نور الطوارئ رجع
كان المدير اختفى.
اختفى

تمامًا.
أما ريم فكانت قاعدة على الأرض منهارة، تبص لأحمد برعب.
أحمد لف ناحيتها.
قالت وهي بتترعش أنا غلطت بس كنت خايفة.
فضل باصلها ثواني طويلة.
وبعدين قال بهدوء
الخوف مش مبرر إنك تبيعي حد.
الهواء بقى أبرد.
وريم بدأت تصرخ فجأة وهي بتبص حواليها، كأن في حاجات بتشدها.
صرخت أحمد! لا أرجوك!
لكن بعد ثانية
اختفت هي كمان.
وكأن الأرض
بلعتها.
المكتب سكت تمامًا.
بقيت أنا وهو فقط.
بصلي أحمد للمرة الأخيرة.
ولأول مرة من شهور
شوفت نفس النظرة القديمة في عينيه.
الحب.
قرب مني ببطء، ومد إيده يلمس وشي
لكن صوابعه مرت من خلالي زي الضباب.
ابتسم بحزن.
وقال عيشي يا سلمى.
وبعدين
جسمه بدأ يختفي تدريجيًا.
صرخت وأنا بحاول أمسكه لا! ماتسبنيش!
لكن آخر حاجة سمعتها كانت صوته
وهو بيهمس
أنا عمري ما سبتك.
واختفى.
بعدها الشركة اتقفلت بالكامل.
الشرطة قالت إن حصل حريق قديم واتدارى عليه، وإن عشرات الملفات اتمسحت.
الدور السادس اتملى أسرار محدش عرف حقيقتها كاملة.
أما أنا
رجعت أبدأ من جديد.
اشتغلت.
وقفت على رجلي.
لكن في كل ليلة مطر
كنت بصحى أحيانًا على صوت مية بتنقط في شقتي.
ولما أبص ناحية المراية
ألاقي
انعكاس راجل واقف بعيد ورايا.
هادئ.
بيبتسم.
بعيني أحمد.

 

تم نسخ الرابط